alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 208

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

عقبات تواجه القادة في تعلم الذكاء العاطفي (2)

16 نوفمبر 2024 , 11:00م

في هذا المقال نستكمل العقبات الداخلية والخارجية التي تواجه القادة في رحلتهم في تعلم الذكاء العاطفي ومنها:
الخوف من الفشل
قد يشعر القادة بالخوف من الظهور بمظهر ضعيف أو غير كفء إذا اعترفوا بأخطائهم أو طلبوا المساعدة، مما يمكن أن يشكل عائقًا كبيرًا في تطوير مهارات الذكاء العاطفي. إذ يشير بحث نُشر عام 2019 إلى أن هذا الخوف من الفشل يمكن أن يمنع القادة من الاعتراف بنقاط ضعفهم والعمل على تحسينها. فعندما يتجنب القادة مواجهة نقاط ضعفهم أو طلب المساعدة، فإنهم يعرقلون فرصهم في التعلم والنمو، مما يؤثر سلبًا على تطورهم في مجال الذكاء العاطفي.
القلق من الظهور بمظهر الضعف أو عدم الكفاءة يمكن أن يعزز بيئة من التظاهر والاستعراض، حيث يفضل القادة التمسك بالصورة التي رسموها لأنفسهم بدلاً من مواجهة الواقع ويمكن أن يؤدي هذا الموقف إلى تقليل فرص التعلم والتطور، حيث يتجاهل القادة التقييم الذاتي البناء والتغذية الراجعة من الآخرين التي تعتبر ضرورية لتحسين مهاراتهم العاطفية.
كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة:
لتجاوز عقبة الخوف من الفشل، يجب على القادة تبني نهج يتسم بالجرأة والانفتاح، مع التركيز على التعلم والنمو بدلاً من الخوف من إظهار نقاط الضعف.
أولاً، يمكن للقادة تبني مفهوم الفشل كفرصة للتعلم والتطور، بدلاً من اعتباره هزيمة. إذ من خلال رؤية الأخطاء كجزء طبيعي من عملية النمو، يمكن للقادة تقليل تأثير الخوف من الفشل على قدرتهم على تحسين مهاراتهم العاطفية.
ثانيًا، من المستحسن للقادة البدء بخطوات صغيرة، حيث يمكنهم العمل على تحسين جوانب معينة من مهاراتهم العاطفية المصاحبة للتغييرات تدريجياً، مما يقلل من الضغط والتوتر الكبير.
أخيرًا، من خلال تعزيز بيئة تشجع على التعلم من الأخطاء وتعزز الشفافية، يمكن للقادة تشجيع الآخرين على تبني نفس النهج، مما يخلق ثقافة إيجابية تدعم النمو والتطوير. فتبني هذه الاستراتيجيات يساعد القادة في رحلتهم للتغلب على الخوف من الفشل وتجاوز العقبات التي تعرقل تطورهم في مجال الذكاء العاطفي.
العقبات الخارجية التي تواجه القادة
• ثقافة العمل
قد تكون بعض بيئات العمل غير داعمة لتعلم وتطوير مهارات الذكاء العاطفي، وهو ما يمثل عقبة كبيرة أمام القادة الذين يسعون لتحسين هذه المهارات. عندما تركز بيئة العمل على الأداء الفردي فقط دون تعزيز التعاون والوعي الذاتي، فإنها قد تعوق جهود القادة في تعلم وتطبيق الذكاء العاطفي بفعالية.
في بيئات العمل التي تركز بشكل رئيسي على الإنجازات الفردية، قد يكون هناك تجاهل لأهمية التعاون والتفاعل العاطفي، مما يقلل من فرص القادة لتعلم كيفية إدارة العلاقات وبناء فرق متكاملة. هذا التركيز على النجاح الفردي قد يحد من فرص التعلم والتطور في مجال الذكاء العاطفي، حيث يُنظر إلى الأداء الفردي كهدف رئيسي.
ويمكن أن يؤدي نقص الدعم لبرامج التدريب والتطوير في الذكاء العاطفي إلى تقليص قدرة القادة على اكتساب مهارات جديدة وتطبيقها بفعالية.
كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة:
لتجاوز عقبة البيئة غير الداعمة لتعلم الذكاء العاطفي، يجب على القادة تبني استراتيجيات تركز على تعزيز الوعي والتعاون في مكان العمل، حتى في ظل بيئات غير مواتية.
أولاً، يمكن للقادة المبادرة بتطوير ثقافة عمل تشجع على التعلم والتطور الشخصي من خلال إدخال تقنيات الذكاء العاطفي في الاجتماعات والأنشطة اليومية. على سبيل المثال، يمكن تنظيم ورش عمل قصيرة ودورات تدريبية لزيادة الوعي بالذكاء العاطفي وأهمية التعاون الفعّال، مما يساهم في خلق بيئة أكثر دعماً للتطور العاطفي.
ثانيًا، يمكن للقادة استخدام الاستراتيجيات العملية لتوضيح كيفية تطبيق الذكاء العاطفي في تحقيق الأهداف التنظيمية، مثل تحسين التعاون بين الفرق وتعزيز بيئة العمل.
ثالثًا، يمكن للقادة البحث عن حلفاء داخليين، مثل الزملاء أو الفرق التي تشاركهم الاهتمام في تطوير الذكاء العاطفي، لتكوين دعم جماعي يمكن أن يساعد في تعزيز الثقافة الداعمة.

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...