


عدد المقالات 265
كل يوم حزن وألم وصرخات تفطر القلوب على فقد زوجٍ أو ابنٍ أو أخٍ أو أبٍ أو قريبٍ... معاناة وانتهاكات تعيشها المرأة الفلسطينية وسط صمت عالم يُطبِّق قوانينه ومواثيقه على الضعفاء فقط، منبطحًا أمام انتهاكات الأقوياء، عالم تتلاشى فيه الإنسانية وتفقد معناها السامي يومًا تلو الآخر، في ظل جرائم يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطنيين رجالًا ونساء وأطفالًا وشيوخًا.
المرأة الفلسطينية، خاصة المقدسية، تقوم بواجبها تجاه حماية المسجد الأقصى والمقدسات، متحملة كل الآلام والانتهاكات من قتل واعتقال وتنكيل من قِبل احتلال غاشم يستهدف محو الهوية الفسطينية والعربية والإسلامية بل والمسيحية، احتلال يخشى أي شيء حتى الأطفال لم يسلموا من رصاصه، فقتلهم واعتقلهم وشردهم وحرمهم من التعليم، ومن أبسط حقوق الحياة وسط موقف دولي «لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم».
مبادرات وفعاليات إنسانية عربية وإسلامية لدعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني هنا وهناك، لكنها تبقى ذات تأثير محدود في ظل تجاهل المؤسسات الدولية المنوطة، لكن تلك المبادرات على كل حال تعطي بصيصًا من الأمل، وتساهم لو بجزء يسير في رفع المعاناة، ومن بين تلك الفعاليات الإنسانية ملتقى «كلنا مريم» الذي يعمل على دعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني بشكل عام، والطفل والمرأة في مدينة القدس بشكل خاص، في ظل معاناة وانتهاكات بحقهم يتجاهلها العالم رغم كل المواثيق والقوانين الدولية التي تُحرِّم ذلك.. ويأتي هذا الملتقى ليسلط الضوء ويحرّك المياه الراكدة على ما يحدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وما تعانيه الفلسطينيات المقدسيات والأطفال... ومريم هي شخصية رمزية مستوحاة من واقع المرأة المقدسية التي تعيش المعاناة جراء اعتداءات الاحتلال، ويأتي تيمنًا بالسيدة مريم التي واجهت الأذى في نفسها وولدها.
على نساء الأمتين العربية والإسلامية بل وأحرار العالم التحرّك لنصرة المرأة المقدسية بكل السبل، حتى تشعر بأنها ليست وحدها، ولايصال رسالة لكل مستوطن أن هناك من يشعر بالمقدسيات ويؤمن بقضيتهن العادلة ويدعمهن، فألم المرأة المقدسية هو ألم نساء العرب والمسلمين، بل هو ألم كل الأحرار في كل مكان، وعلينا جميعًا الوقوف بجانبها بكل ما أوتينا من قوة، ومناصرة قضيتها في كل مكان وبكل السُّبل...
ويركّز الملتقى هذه الأيام على حملة لدعم التعليم في القدس، وإلقاء الضوء على معاناة الأطفال في ظل الانتهاكات التي لا تتوقف بحقهم، وخلق الرعب والذعر بين صفوفهم بالقتل والاعتقال والحرمان من التعليم وغيره، ضاربًا عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية، ومن أبرز تلك الانتهاكات حرمان الطفل المقدسي من تلقي التعليم في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال، وتقديم تعليم مشوهٍ في المدارس التي تتبع وزارة المعارف الإسرائيلية، وتدِّرس المناهج المُحرَّفة التي تخدم أجندة الاحتلال، مستغلًّا هجرة الأطفال المقدسيين لهذه المدارس بسبب النقص الحاد في الغرف الصفية بالمدارس الفلسطينية، وتهالك البنية التحتية في هذه المدارس، وتعرضها لسياسة تهميش إسرائيلية ضمن مخطط تهويد المناهج، في سعي لَأسْرَلة التعليم، وفرض المناهج الإسرائيلية بما فيها من تشويهٍ للهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية، فيكبر الطفل الفلسطيني وقد تشرَّب أفكار الاحتلال.
لذا ندعو كل أحرار العالم لدعم هؤلاء الأطفال وحقهم في تعليم يحفظ هويتهم وينصر قضية بلادهم العادلة.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...