


عدد المقالات 256
كل يوم حزن وألم وصرخات تفطر القلوب على فقد زوجٍ أو ابنٍ أو أخٍ أو أبٍ أو قريبٍ... معاناة وانتهاكات تعيشها المرأة الفلسطينية وسط صمت عالم يُطبِّق قوانينه ومواثيقه على الضعفاء فقط، منبطحًا أمام انتهاكات الأقوياء، عالم تتلاشى فيه الإنسانية وتفقد معناها السامي يومًا تلو الآخر، في ظل جرائم يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطنيين رجالًا ونساء وأطفالًا وشيوخًا.
المرأة الفلسطينية، خاصة المقدسية، تقوم بواجبها تجاه حماية المسجد الأقصى والمقدسات، متحملة كل الآلام والانتهاكات من قتل واعتقال وتنكيل من قِبل احتلال غاشم يستهدف محو الهوية الفسطينية والعربية والإسلامية بل والمسيحية، احتلال يخشى أي شيء حتى الأطفال لم يسلموا من رصاصه، فقتلهم واعتقلهم وشردهم وحرمهم من التعليم، ومن أبسط حقوق الحياة وسط موقف دولي «لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم».
مبادرات وفعاليات إنسانية عربية وإسلامية لدعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني هنا وهناك، لكنها تبقى ذات تأثير محدود في ظل تجاهل المؤسسات الدولية المنوطة، لكن تلك المبادرات على كل حال تعطي بصيصًا من الأمل، وتساهم لو بجزء يسير في رفع المعاناة، ومن بين تلك الفعاليات الإنسانية ملتقى «كلنا مريم» الذي يعمل على دعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني بشكل عام، والطفل والمرأة في مدينة القدس بشكل خاص، في ظل معاناة وانتهاكات بحقهم يتجاهلها العالم رغم كل المواثيق والقوانين الدولية التي تُحرِّم ذلك.. ويأتي هذا الملتقى ليسلط الضوء ويحرّك المياه الراكدة على ما يحدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وما تعانيه الفلسطينيات المقدسيات والأطفال... ومريم هي شخصية رمزية مستوحاة من واقع المرأة المقدسية التي تعيش المعاناة جراء اعتداءات الاحتلال، ويأتي تيمنًا بالسيدة مريم التي واجهت الأذى في نفسها وولدها.
على نساء الأمتين العربية والإسلامية بل وأحرار العالم التحرّك لنصرة المرأة المقدسية بكل السبل، حتى تشعر بأنها ليست وحدها، ولايصال رسالة لكل مستوطن أن هناك من يشعر بالمقدسيات ويؤمن بقضيتهن العادلة ويدعمهن، فألم المرأة المقدسية هو ألم نساء العرب والمسلمين، بل هو ألم كل الأحرار في كل مكان، وعلينا جميعًا الوقوف بجانبها بكل ما أوتينا من قوة، ومناصرة قضيتها في كل مكان وبكل السُّبل...
ويركّز الملتقى هذه الأيام على حملة لدعم التعليم في القدس، وإلقاء الضوء على معاناة الأطفال في ظل الانتهاكات التي لا تتوقف بحقهم، وخلق الرعب والذعر بين صفوفهم بالقتل والاعتقال والحرمان من التعليم وغيره، ضاربًا عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية، ومن أبرز تلك الانتهاكات حرمان الطفل المقدسي من تلقي التعليم في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال، وتقديم تعليم مشوهٍ في المدارس التي تتبع وزارة المعارف الإسرائيلية، وتدِّرس المناهج المُحرَّفة التي تخدم أجندة الاحتلال، مستغلًّا هجرة الأطفال المقدسيين لهذه المدارس بسبب النقص الحاد في الغرف الصفية بالمدارس الفلسطينية، وتهالك البنية التحتية في هذه المدارس، وتعرضها لسياسة تهميش إسرائيلية ضمن مخطط تهويد المناهج، في سعي لَأسْرَلة التعليم، وفرض المناهج الإسرائيلية بما فيها من تشويهٍ للهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية، فيكبر الطفل الفلسطيني وقد تشرَّب أفكار الاحتلال.
لذا ندعو كل أحرار العالم لدعم هؤلاء الأطفال وحقهم في تعليم يحفظ هويتهم وينصر قضية بلادهم العادلة.
@najat.bint.ali
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...