

عدد المقالات 240
كل يوم حزن وألم وصرخات تفطر القلوب على فقد زوجٍ أو ابنٍ أو أخٍ أو أبٍ أو قريبٍ... معاناة وانتهاكات تعيشها المرأة الفلسطينية وسط صمت عالم يُطبِّق قوانينه ومواثيقه على الضعفاء فقط، منبطحًا أمام انتهاكات الأقوياء، عالم تتلاشى فيه الإنسانية وتفقد معناها السامي يومًا تلو الآخر، في ظل جرائم يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطنيين رجالًا ونساء وأطفالًا وشيوخًا. المرأة الفلسطينية، خاصة المقدسية، تقوم بواجبها تجاه حماية المسجد الأقصى والمقدسات، متحملة كل الآلام والانتهاكات من قتل واعتقال وتنكيل من قِبل احتلال غاشم يستهدف محو الهوية الفسطينية والعربية والإسلامية بل والمسيحية، احتلال يخشى أي شيء حتى الأطفال لم يسلموا من رصاصه، فقتلهم واعتقلهم وشردهم وحرمهم من التعليم، ومن أبسط حقوق الحياة وسط موقف دولي «لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم». مبادرات وفعاليات إنسانية عربية وإسلامية لدعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني هنا وهناك، لكنها تبقى ذات تأثير محدود في ظل تجاهل المؤسسات الدولية المنوطة، لكن تلك المبادرات على كل حال تعطي بصيصًا من الأمل، وتساهم لو بجزء يسير في رفع المعاناة، ومن بين تلك الفعاليات الإنسانية ملتقى «كلنا مريم» الذي يعمل على دعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني بشكل عام، والطفل والمرأة في مدينة القدس بشكل خاص، في ظل معاناة وانتهاكات بحقهم يتجاهلها العالم رغم كل المواثيق والقوانين الدولية التي تُحرِّم ذلك.. ويأتي هذا الملتقى ليسلط الضوء ويحرّك المياه الراكدة على ما يحدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وما تعانيه الفلسطينيات المقدسيات والأطفال... ومريم هي شخصية رمزية مستوحاة من واقع المرأة المقدسية التي تعيش المعاناة جراء اعتداءات الاحتلال، ويأتي تيمنًا بالسيدة مريم التي واجهت الأذى في نفسها وولدها. على نساء الأمتين العربية والإسلامية بل وأحرار العالم التحرّك لنصرة المرأة المقدسية بكل السبل، حتى تشعر بأنها ليست وحدها، ولايصال رسالة لكل مستوطن أن هناك من يشعر بالمقدسيات ويؤمن بقضيتهن العادلة ويدعمهن، فألم المرأة المقدسية هو ألم نساء العرب والمسلمين، بل هو ألم كل الأحرار في كل مكان، وعلينا جميعًا الوقوف بجانبها بكل ما أوتينا من قوة، ومناصرة قضيتها في كل مكان وبكل السُّبل... ويركّز الملتقى هذه الأيام على حملة لدعم التعليم في القدس، وإلقاء الضوء على معاناة الأطفال في ظل الانتهاكات التي لا تتوقف بحقهم، وخلق الرعب والذعر بين صفوفهم بالقتل والاعتقال والحرمان من التعليم وغيره، ضاربًا عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية، ومن أبرز تلك الانتهاكات حرمان الطفل المقدسي من تلقي التعليم في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال، وتقديم تعليم مشوهٍ في المدارس التي تتبع وزارة المعارف الإسرائيلية، وتدِّرس المناهج المُحرَّفة التي تخدم أجندة الاحتلال، مستغلًّا هجرة الأطفال المقدسيين لهذه المدارس بسبب النقص الحاد في الغرف الصفية بالمدارس الفلسطينية، وتهالك البنية التحتية في هذه المدارس، وتعرضها لسياسة تهميش إسرائيلية ضمن مخطط تهويد المناهج، في سعي لَأسْرَلة التعليم، وفرض المناهج الإسرائيلية بما فيها من تشويهٍ للهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية، فيكبر الطفل الفلسطيني وقد تشرَّب أفكار الاحتلال. لذا ندعو كل أحرار العالم لدعم هؤلاء الأطفال وحقهم في تعليم يحفظ هويتهم وينصر قضية بلادهم العادلة. @najat.bint.ali
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...