alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

البعد الإصلاحي في إنشاء الجمعيات الثقافية

16 يوليو 2015 , 05:14ص

تستوقفني كثيراً أعمال الفنان القطري الأستاذ غانم السليطي. لا أنكر محبتي لجميع أعماله، وبذل جهد في مشاهدة أعماله القديمة دائماً. أستمتع بتحليل حلقات المسلسلات، والتركيز على رسائله دائماً، ألقي الكثير والكثير من الضوء على الحياة في الدراما القطرية سابقاً ومقارنتها بتصور الحياة الاجتماعية اليوم وانعكاسها على الإعلام. بل أسترجع مقولات وجمل قيلت في المسلسلات والمسرحيات القطرية السابقة التي تسلط الضوء على قضايا معينة. وكم أتمنى أن تلقى مثل هذه الأعمال اهتماماً أكبر لتكوين دليل شامل عن تاريخ الفن القطري من ممثلين وممثلات، ومن هم خلف الكواليس لأعمالهم الفنية. مؤخراً افتتح الأستاذ غانم السليطي مقهى في مبنى السينما باللؤلؤة، متمنياً من فريق العمل الفني والمسرحي اللقاء والتجمع لإحياء المقهى فنياً. ومتمنين له التوفيق. مع تداول أخبار افتتاح المقهى تذكرت مقابلاتي خلال تحضير رسالة الماجستير مع بعض المهتمين، وحديثي مع زميلاتي عن أسباب قلة وجود الجمعيات في قطر عدا كثرة الجمعيات الخيرية؟ ما الغرض من إنشاء جمعية؟ والسؤال الأهم من هو الداعم الرئيسي لتأسيس الجمعيات؟ في العالم الغربي إنشاء جمعية ما لا يتطلب سوى الاختيار الصحيح لأعضاء الجمعية، ووضع خطة واضحة للهدف. في أحد المقالات ذكر بأن ما يقارب 1000 جمعية يتم إنشاؤها بشكل سنوي في الولايات المتحدة. ومن الأهداف الرئيسية لإنشاء الجمعية -بشكل عام- العمل على تصدير الفن والعلم والمعرفة، أو أي هدف كان، إلى خارج الدولة عن طريق إقامة مؤتمرات سنوية وورش عمل معينة، والانضمام إلى الجمعيات العالمية كعضو فعال! وحتى من داخل الدولة وتعزيز المهنة أو التطوع أو الهواية في الأجيال الناشئة، وبما أنني مسلطة الضوء على الجانب الثقافي، فقد تسعى الجمعية إلى إنشاء دليل شامل عن الفن القطري مثلاً! الموضوع لا يتطلب بيروقراطية المؤسسات لإنشاء الجمعية على قدر احتياجه لأعضاء لهم القدرة على الوصول لصناع القرار بسهولة. من فوائد الجمعيات بشكل عام أنها تعطي مجالاً للانفصال عن الهيئات الحكومية في الإنجاز والعمل، وأعتقد أن هذه النقطة سببت الإشكالية في قلة الجمعيات! ولكن إن كانت الجمعية «الثقافية» لها نظرة فعالة أكثر في تحقيق رؤية الدولة، لنقل في تحسين الأدب المسرحي القطري والتطوير المهني في التمثيل، بما أننا نتحدث عن الجانب الإعلامي، فلما لا! المشكلة تكمن في جانبين الأول: عدم وجود دعم من الوزارة المعنية لمثل هذه المبادرات، فبالتالي نلاحظ عدم التطوير والتوسع في إعداد المسارح، وعدم وجود كفاءات قطرية في الجانب الفني، سواء كان في الدراما، أو التلفزيون، أو التقديم.. إلخ إلخ، وأيضاً عدم التطوير في نصوص المسرح بحكم محدودية الكفاءات القطرية القديمة ولا يوجد لها منافسون شباب بعد! أما بالنسبة للجانب الثاني، وهو متعلق بالنظرة الديمقراطية المصاحبة لمفهوم تأسيس جمعية، من ناحية قدرة الجمعيات في فرض أو الضغط على الهيئات أو المؤسسات في الإصلاح والتحسين، هل هذا يعتبر تدخلاً سياسياً؟ أعتقد أنها مشكلة في فهم هدف الجمعيات الرئيسي في تحسين نقاط ضعف وزارة ما، وهنا تكمن الإشكالية الثانية في العلاقة بين المؤسسات البيروقراطية والجمعيات «وعدم الاشتغال بالأمور السياسية» حسب القانون! ولكن إن كانت جمعية ثقافية، ما هو تعريف التدخل السياسي فيها؟! من الضروري تحديد آليات عدم التدخل «السياسي» وتوضيحه أكثر بحكم أن أغلب الجمعيات التي نشأت والتي ينص عليها القانون لا تخرج عن إطار الخير، والتطوع، والثقافة والمهنة! من المشاكل الأخرى التي قد تمنع إنشاء الجمعيات بكثرة هي عدم وجود دعم مادي للجمعيات، فكما ذكر في مصدر من المصادر «لنجاح الجمعية عليك التنازل عن بعض من مدخولك!» وذلك لعدم وجود الدعم من الجهات الكبيرة، إلا إذا تبنتها إحدى الوزارات وقدمت لها المرونة في العمل. القضية لها أبعاد أخرى لم يسعفني الوقت أن أعبر عنها أكثر، ولكن ما المانع في إنشاء الجمعيات إن كانت ذات تصور يواكب رؤية الدولة في التحسين والإنجاز والتطوير، خاصة في مجالات ثقافية لم تر النور بعد، من ناحية تحسين الأعمال الفنية اليوم تحت المظلة الوزارية. خاطرة أخيرة: ما هو الإصلاح، وكيف يستطيع الفرد المحلي ذو الخبرات والمواهب المساهمة في التطوير والتحسين اليوم؟

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...