


عدد المقالات 79
ما يحدث في مصر الآن هو بلا شك الفصل الأخير في ثورة 25 يناير 2011، والتي لم تكتب نهايتها بعد عقب تحويل مسارها لعدة سنوات، بعد أن حاولت الثورة المضادة ودولة مبارك الراسخة في جميع المؤسسات الإيحاء بالتسليم إلى الأمر الواقع، وهو ما خدع به النظام الحاكم بعد أول انتخابات ديمقراطية حقيقية لرئيس مدني يحكم مصر. المخطط الانقلابي للجيش على محمد مرسي الرئيس المنتخب في مصر، حيك منذ اللحظة الأولى لدخول مرسي القصر الجمهوري، والدليل على ذلك افتعال الأزمات المستمرة خاصة فيما يتعلق بالاحتياجات الأساسية للشعب، والتشويه الممنهج من غالبية القوى السياسية والمحسوبين على النخب الممولين من الخارج، من خلال المليارات التي تم ضخها لمعارضة الرئيس الشرعي قبل أن يصدر حتى أول قرار له، وأدارت هذا المخطط أصابع من الخارج والداخل بدعم كبير وحشد من كل مؤسسات الدولة العميقة تقودها المؤسسات السيادية والأمنية والقضائية، مع ظهير أميركي معارض لأي توجه ديمقراطي في المنطقة، من منطلق أن التعامل مع الديكتاتوريات يحقق المصالح العليا له. إقامة أول نموذج ديمقراطي محسوب على جماعة الإخوان المسلمين كان هاجسا كبيرا للإقليم بل وللعالم كله، حيث إن نجاح مثل هذا النموذج كان سيؤرق نظم الحكم في عدد من دول المنطقة وربما يدفع إلى المزيد من التغيير والتحول الديمقراطي في دول لا ترغب في تقويض نظمها السياسية القائمة، وهو ما جعلها تعارض بشراسة وجود ونجاح النموذج الإخواني حتى لو كلفها ذلك عشرات المليارات، بعد أن أصبح الموضوع لديها قضية وجود. الإعلام المأجور كان له الدور الرئيسي في الانقلاب على الرئيس وشق صف الثورة، وفصل الشعب المصري إلى فسطاطين، حيث تفنن من خلال سيناريو تحريضي مستمر في تشويه نموذج الحكم المنتخب منذ اللحظة الأولى، وجيش كل إمكاناته التي رصدها له الخارج والداخل في خداع الشعب من خلال الكذب والتشويه وإطلاق عشرات الإشاعات يوميا، وساعده على ذلك نظام الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي لم يتخذ أي قرار يحفظ به الأمن والسلام الاجتماعي وسط عملية التشويه والتحريض الممنهجة، والتي وصلت إلى الإساءة له شخصيا بشكل لم يحدث ضد أي رئيس شرعي في العالم، مما أدى إلى فقد الكثيرين الثقة فيه على اعتبار أن الحسم واليد القوية هما السبيل الوحيدة لنجاح الثورات خاصة في ظل التربص الكبير من النظام القديم الذي عاد الآن إلى الساحة بكل زبانيته من السياسيين وراقصيه من الإعلاميين. الانقلاب ودفع ثورة المصريين إلى الفشل كان متوقعا في ظل التكاتف الكبير للجهاز الأمني مع فلول النظام السابق من إعلاميين وسياسيين، وساعد عليه عدم حسم النظام المنتخب لخطط هؤلاء المضادة لإسقاطه، والتي قاموا بتعزيزها من خلال إطلاق جماعات ممولة تدار من قبل أجهزة أمنية على رأسها حركة تمرد، وكان لزاما على الرئيس المنتخب وضع حد قاطع يصون الأمن القومي للدولة ويحفظ هيبتها وهيبته من ألاعيب النظام القديم. الموجة الارتدادية الحالية للثورة بلا شك ستكون الأعنف بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب من قبل المؤسسة العسكرية بعد تمثيلية الثورة على الرئيس مرسي، خاصة بعد الاعتصام الموجود للملايين في عدد من الميادين، والحالة الثورية الموجودة حاليا لدى القطاع الأكبر من الشعب الذين تم خداعهم بتجاهل أصواتهم والانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب. الثورة المصرية تمر الآن بآخر فصولها بعد أن ثبت التكاتف الكبير لمؤسسات الدولة العميقة ضد نظام الحكم المنتخب من الشعب، وبات التدافع بين معسكر الثورة من جانب من خلال الملايين المؤيدين لشرعية الصناديق والأخرى المضادة في المقابل، ليبقى الترقب والانتظار هما السبيل لمعرفة في أي الاتجاهين ستسير ثورة مصر التي ستسدل الستار على آخر فصولها، وإن رسم التاريخ من قبل إلى أي طريق تتجه الثورات!
ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...
«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...
هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...
لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...
ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...
تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...
هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...
لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...
لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...
مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...
كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...