alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

«تعال بُكرا»

16 أبريل 2015 , 01:57ص
تعال بكرا.. الموظف المسؤول إجازة.
تعال بكرا.. المدير المفوّض بالتوقيع في اجتماع.
تعال بكرا.. الطبيب المُختصّ يُناوب غداً.
تعال بكرا.. خلص الدوام.
ظاهرة «تعال بكرا» في المجتمع العربي لم تعد تُفزع المواطن العربي فحسب بل أصبحت تؤرق المنظمة الدولية للأمم المتحدة، إلى درجة أن المسؤولين عن مكافحة الفساد الحكومي في هذه الهيئة يُنظمون اليوم 16 أبريل 2015 نقاشاً مفتوحاً عبر الإنترنت مع مواطني العالم العربي، للبحث في سُبل الحدّ من «تفشي ظاهرة -تعال بكرا- في مراكز الخدمات الحكومية، والتي باتت تنعكس سلباً على الأداء العام للدول ما يُعطي -وبحسب المراقبين- انطباعاً قوياً عن فساد الحكومات، ويُفقد مواطني العالم العربي الثقة في المؤسسات العامة، الأمر الذي يدفع هؤلاء إلى تجنب الدولة والتعامل مع الخدمات غير الرسمية، عبر اللجوء إلى القطاع الخاص، أو اعتماد وسائل غير قانونية لإنجاز معاملاتهم كـ: الرشوة، والمحاباة، والمجاملات الخارجة عن حدود اللياقة الاجتماعية والأدبية.
في هذا النقاش الإلكتروني والمُعلن عنه في فيديو قصير نُشر على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني بعنوان: «إنهاء ثقافة تعال بكرا لتحسين الخدمات في العالم العربي»، يطرح المراقبون سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن كسر حلقة سوء الخدمات العامة في العالم العربي؟ لاسيَّما وأن الإحصاءات الأممية تُشير إلى أن ما يزيد على %50 من مواطني الدول العربية غير راضين عن الأداء الحكومي.
في حال فكرنا ملياً بكيفية التصدّي لهذه الظاهرة، ستكون معظم الأجوبة مُتشابهة وفي طليعتها: إخضاع موردي الخدمات للمساءلة عند التقاعس والتقصير، وعند مخالفتهم لسياسة الشفافية المُعلن عنها والمُطبقة بنسب متفاوتة بين دولة وأخرى.
وتطبيق المساءلة لا يكون بـ «الإيعاز لمن يلزم» بكتابة التقارير ورفع التوصيات التي لا تُساوي في معظم الأوقات ثمن الحبر المُلوّن وجُهد كاتبي التقارير، وإنما من خلال تخصيص قنوات مفتوحة للتواصل بين أجهزة الرقابة والتفتيش الإداري في الدولة وبين العامّة من الشعب، لكي يتمكّن الناس من إسماع أصواتهم دون خوف أو قلق. وهذا لا يتحقق إلا بتعزيز دور الإعلام وإعطاء الحرية الكافية لتسمية الأشياء بمُسمياتها.
أما الأهم فهو تشديد قبضة المُشرفين على تطبيق القانون الإداري والمخوّلين باستلام الشكاوى الإدارية والبتّ فيها؛ إذ إنه في كثير من الأحيان يتم تشكيل اللجان الداخلية للفصل في شكاوى الفساد الإداري داخل المؤسسة نفسها، ويكون أعضاء هذه اللجنة من المقرّبين جداً للمشتكى عليه أو من العاملين تحت إدارته، وبالتالي فإنه يتم «دفن» الشكوى أو البتّ فيها وفق المزاج والمصالح المتبادلة، ناهيك عن الضبابية في التعامل مع الناس؛ حيث لا يتم إعطاء الأجوبة الدقيقة عند مُتابعة المعاملات، وكثيراً ما يستخدم موظفو المؤسسات العامة أجوبة يتحصّنون خلفها كـ: «إن شاء الله»، أو: «هذه هي سياسة المؤسسة»، أو «قرار من الجهات العُليا» دون توضيحٍ للقوانين أو اللوائح أو الجهة التي يُمكن اللجوء إليها أو التعريف عن المقصودين بـ «الجهات العُليا» التي أوقفت مُعاملة مريض أو تسجيل تلميذ!
ومن العالم العربي للأُمم المتحدّة نقول: «الضمير الإداري غير متوفر حالياً.. تعالوا بُكرا».

• nasser.media@gmail.com
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...