alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

«تعال بُكرا»

16 أبريل 2015 , 01:57ص
تعال بكرا.. الموظف المسؤول إجازة.
تعال بكرا.. المدير المفوّض بالتوقيع في اجتماع.
تعال بكرا.. الطبيب المُختصّ يُناوب غداً.
تعال بكرا.. خلص الدوام.
ظاهرة «تعال بكرا» في المجتمع العربي لم تعد تُفزع المواطن العربي فحسب بل أصبحت تؤرق المنظمة الدولية للأمم المتحدة، إلى درجة أن المسؤولين عن مكافحة الفساد الحكومي في هذه الهيئة يُنظمون اليوم 16 أبريل 2015 نقاشاً مفتوحاً عبر الإنترنت مع مواطني العالم العربي، للبحث في سُبل الحدّ من «تفشي ظاهرة -تعال بكرا- في مراكز الخدمات الحكومية، والتي باتت تنعكس سلباً على الأداء العام للدول ما يُعطي -وبحسب المراقبين- انطباعاً قوياً عن فساد الحكومات، ويُفقد مواطني العالم العربي الثقة في المؤسسات العامة، الأمر الذي يدفع هؤلاء إلى تجنب الدولة والتعامل مع الخدمات غير الرسمية، عبر اللجوء إلى القطاع الخاص، أو اعتماد وسائل غير قانونية لإنجاز معاملاتهم كـ: الرشوة، والمحاباة، والمجاملات الخارجة عن حدود اللياقة الاجتماعية والأدبية.
في هذا النقاش الإلكتروني والمُعلن عنه في فيديو قصير نُشر على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني بعنوان: «إنهاء ثقافة تعال بكرا لتحسين الخدمات في العالم العربي»، يطرح المراقبون سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن كسر حلقة سوء الخدمات العامة في العالم العربي؟ لاسيَّما وأن الإحصاءات الأممية تُشير إلى أن ما يزيد على %50 من مواطني الدول العربية غير راضين عن الأداء الحكومي.
في حال فكرنا ملياً بكيفية التصدّي لهذه الظاهرة، ستكون معظم الأجوبة مُتشابهة وفي طليعتها: إخضاع موردي الخدمات للمساءلة عند التقاعس والتقصير، وعند مخالفتهم لسياسة الشفافية المُعلن عنها والمُطبقة بنسب متفاوتة بين دولة وأخرى.
وتطبيق المساءلة لا يكون بـ «الإيعاز لمن يلزم» بكتابة التقارير ورفع التوصيات التي لا تُساوي في معظم الأوقات ثمن الحبر المُلوّن وجُهد كاتبي التقارير، وإنما من خلال تخصيص قنوات مفتوحة للتواصل بين أجهزة الرقابة والتفتيش الإداري في الدولة وبين العامّة من الشعب، لكي يتمكّن الناس من إسماع أصواتهم دون خوف أو قلق. وهذا لا يتحقق إلا بتعزيز دور الإعلام وإعطاء الحرية الكافية لتسمية الأشياء بمُسمياتها.
أما الأهم فهو تشديد قبضة المُشرفين على تطبيق القانون الإداري والمخوّلين باستلام الشكاوى الإدارية والبتّ فيها؛ إذ إنه في كثير من الأحيان يتم تشكيل اللجان الداخلية للفصل في شكاوى الفساد الإداري داخل المؤسسة نفسها، ويكون أعضاء هذه اللجنة من المقرّبين جداً للمشتكى عليه أو من العاملين تحت إدارته، وبالتالي فإنه يتم «دفن» الشكوى أو البتّ فيها وفق المزاج والمصالح المتبادلة، ناهيك عن الضبابية في التعامل مع الناس؛ حيث لا يتم إعطاء الأجوبة الدقيقة عند مُتابعة المعاملات، وكثيراً ما يستخدم موظفو المؤسسات العامة أجوبة يتحصّنون خلفها كـ: «إن شاء الله»، أو: «هذه هي سياسة المؤسسة»، أو «قرار من الجهات العُليا» دون توضيحٍ للقوانين أو اللوائح أو الجهة التي يُمكن اللجوء إليها أو التعريف عن المقصودين بـ «الجهات العُليا» التي أوقفت مُعاملة مريض أو تسجيل تلميذ!
ومن العالم العربي للأُمم المتحدّة نقول: «الضمير الإداري غير متوفر حالياً.. تعالوا بُكرا».

• nasser.media@gmail.com
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...