alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

قراءة في حديث عن الدبلوماسية القطرية

16 مارس 2015 , 02:36ص
قرأت في صحيفتنا «العرب» حديثاً شاملاً لمساعد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مع رئيس التحرير الأستاذ عبدالله العذبة، وهذه من المناسبات القليلة إن لم تكن النادرة التي يتاح فيها الاطلاع على شرح مفصّل للسياسة القطرية. ويُستحسن تكرار مثل هذه الفرص وتعميقها، طالما أن هناك رغبة قطرية باتت الآن ثابتة في خوض السياسة الخارجية، سواء بممارسة أدوار أو طرح مبادرات وأفكار أو القيام بوساطات. فكثيراً ما يُطرح السؤال في الخارج، بحيرةٍ صادقة أو باستهجان وحتى استنكار: ولكن ماذا تريد قطر؟ ويُعزَى ذلك إلى أسباب ثلاثة، أولاً إلى أن قطر لا تزال حديثة العهد في هذا الدبلوماسية الفاعلة ولا تزال تراكم التجربة والخبرة، وثانياً إلى حكم تقليدية بأن الدول الصغيرة لا يُتوقّع أن يكون لها تأثير، وثالثاً إلى حاجة السائل -بمعزل عن النيات أو الأحكام المسبقة- إلى سماع إجابات وشروح من الجهة المعنية نفسها ليتعرّف إلى «السياسة» ويتأكد من أن الأمر لا يقتصر فقط على التمويلات.
أصبح محسوماً أن حجم الدولة لم يعد عقبة أمام دخول معترك السياسة الدولية، فالدول الصغيرة التي تقوم بأدوار كبيرة لا تنفك تتكاثر، لأنها بحكم وضعها تتمتّع بعلاقات جيدة مع كل الأطراف. وفي المقابل تتكاثر الحالات التي تصل فيها سياسات الدول الأكبر، أو حتى الكبرى نفسها، إلى أوضاع تقطع فيها كل دولة الطريق على الأخرى، فيحصل الانسداد وتتعطّل الحلول وتبرز الحاجة إلى أطراف ثالثة. وكلما أثبتت الدولة الصغيرة أنها ليست طرفاً ولا تعمل بأجندة خاصة بها أو بأي طرف آخر، أمكنها أن تنجح في الوساطات التي تقوم بها. وبطبيعة الحال فإن أي وساطة تتطلّب من الوسيط أن يكون على علاقة جيدة مع جميع الأطراف، كما أشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن، وهذا ما مكّن قطر من القيام بوساطات ناجحة في إحدى مراحل الأزمة اللبنانية عام 2008، ولاحقاً في أزمتي دارفور السودان والصومال، وكذلك في بعض مراحل الخلاف/ الصراع بين حركتي «فتح» وحماس».
أكثر من ملمح لافت في الحديث، منها على سبيل المثال التنبيه إلى استمرار الجدل حول تعريف الإرهاب وعدم التمييز فيه بين ما هو إجرام خالص وما هو مقاومة ضد سلطة احتلال تضطهد شعباً وتمارس ضدّه إرهاب الدولة والذي لا تزال الدول الكبرى تحافظ على حصانته وإفلاته من الإدانة والعقاب. ثم هناك الإشكالية التي كرّست ميلاً تلقائياً في الغرب إلى ربط الإرهاب بالدين الإسلامي، وإذ تتشارك قطر مع العديد من الدول في رفض هذا الخلط الخاطئ والظالم، فإنها تستطيع بالتآزر مع جهود أخرى أن تدفع بحملة كبيرة، مركّزة وشفافة وطويلة الأمد، في اتجاهين: الأول، لتغيير الصورة النمطية البشعة التي أسهم اللوبي الصهيوني في إشاعتها بشأن المسلمين والإسلام. والثاني، للقيام بالمهمة التي صارت مطلوبة بإلحاح لتنقية الخطاب الديني الإسلامي وكذلك الممارسات الدينية، من الالتباسات التي تظهره مبرراً للتطرف والعنف من جهة أو عالقاً في عقلية عصور غابرة من جهة أخرى.
اللافت أيضاً في هذا الحديث هو الوعي بالأوضاع بالغة الصعوبة التي يمرّ بها العالم العربي ورفض الحلول العسكرية لحل النزاعات، مع استعداد قطري للمساهمة في الحلول السياسية بـ «تنسيق مباشر» مع المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ محمد في هذا المجال إنه «في ظل ما تعيشه المنطقة من أزمات، تبقى الرياض هي الأكثر فاعلية سياسياً بحكم ثقلها ووزنها الاستراتيجي». ويشكل هذا الكلام صدىً لما سبق للأمير تميم بن حمد آل ثاني أن أكده في أكثر من مناسبة، خصوصاً خلال زيارته للولايات المتحدة. ولا شك أن هذا الوعي ينبغي أن يشمل أيضاً المنظومة الخليجية كلّها، باعتبار أن أي دور سعودي فاعل ووازن يتكامل بها. وقد أتيح لكل خليجي وعربي أن يرى خلال العام الماضي، كيف أن أزمة سحب السفراء والمناخ السياسي والنفسي الذي رافقها أرخيا بظلال ثقيلة على وجدان الأمة، ثم كيف أن انفراج الأزمة وانتهاءها أشاع الارتياح حتى لدى من لم يكونوا بالضرورة متأثرين بالأزمة.
في هذا السياق يمكن القول إن وحدة الموقف الخليجي ومساهمات دول مجلس التعاون جميعاً، ولو بتفاهمات ثنائية متفرقة مع السعودية، كفيلة بتخفيف الاحتقان بل بنزع ألغام الأزمات المنتشرة. ومهما تعددت الآراء والاجتهادات فلا بد أن وحدة الكلمة والموقف في مجلس التعاون هي مصدر ثقة وقوة لجميع شعوب الخليج ودوله، إذ لا يمكن أن يكون هناك درء للأخطار ما لم تكن هناك رؤية موحّدة، وكل مواجهة مجزّأة أو متعارضة المصالح من شأنها أن تفاقم تلك الأخطار على الجميع بلا استثناء. وإذا كان مفهوماً أن دول الخليج مجمعة على استراتيجية سلمية في مختلف الملفات، بما فيها العلاقة مع إيران، فلا بد أن تكون مجمعة أيضاً على أن صلابة تضامنها السياسي هي القاعدة الرئيسية لجبه الاستغلال الإيراني لهذه المسالمة. كذلك، وعلى أساس تلك الاستراتيجية، يمكن التقارب السعودي- التركي أن يشكل إضافة إيجابية في إعادة صياغة توازنات المنطقة. وأخيراً، إذا كانت هناك مصلحة خليجية، وعربية، في تدعيم مكانة مصر وتعافيها واستقرارها لتسهم في إعادة التوازن الإقليمي، فليس هناك جهد آخر غير التعاون الخليجي لمساعدة مصر على حل الأزمة الداخلية التي قسمت مجتمعها عمودياً وتواصل تهديد الوئام فيها.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...