

عدد المقالات 84
بداية وقبل أي شيء.. لن أُصلِح العالم بهذا المقال، ولن أتناول مواضيع لا علاقة لي بها، ولن أكون فيلسوفة زماني وأفتي في قضايا لا ناقة لي فيها ولا جمل. سأتكلم هنا بحكم أنني قبل أي شيء أمّ لخمسة أبناء أحاول قدر المستطاع تربيتهم على نحو ما ربّانا آباؤنا وأمهاتنا على تعاليم الدين الإسلامي وآداب الحياء والحياة، وأن أُنشئهم على منوال ما أنشأتنا مدارس دولتنا الحبيبة التي غرست في سلوكنا التربية قبل التعليم، وعززت في نفوسنا القيم النبيلة، وعلى رأسها الحياء. ربما يقاطعني شخص ويقول إن زماننا غيْر زمانهم، وقد يخرج آخر من جيل الـ «شيكن نجتس»، ويقول: أيّ زمان؟! قول للزمان ارجع يا زمان.. أمزح أمزح طبعاً. سيقول لي: «إحنا جيل التكنولوجيا وعصر السرعة»، ويضع يده على موضع الجرح الغائر ومكمن الداء الغادر. هي ليست دراما.. ولست بصدد تقديم عرض تراجيدي.. هو الواقع المر، وهو أعمق مما يتم عرضه.. هي التكنولوجيا التي دمرت أفكار البعض وأبعدته عن الدين، وجعلته يتنصّل من عادات وتقاليد أجداده، وسلخت المجتمع عن هويته وذبحت الحياء باسم مواكبة التطور التكنولوجي !! قبل الختام: أيّ تطور هذا الحاصل؟! وأيّ مواكبة تكنولوجية يا «بتاع» التكنولوجيا!؟ نعم أضحت التكنولوجيا في متناول الجميع، وبات مُتاحاً وسهلاً بث ونشر كثير من الأمور والأفكار بضغطة زر واحدة.. ولكن لدي سؤال: لماذا ينحرف البعض باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في اتجاهٍ خطير، إما بنشر انحلاله الأخلاقي، أو بعرض سخافاته الفكرية، أو ببث سموم دعوته العلنية إلى ترك دين الإسلام الحنيف، وخلع عباءة الحياء والتجرد من العادات والتقاليد؟! ربما يقول البعض: إذا لم يعجبك محتواه يمكنك إلغاء متابعته.. يا عزيزي، الأمر ليس بهذه السهولة. الموضوع أكبر وخطورته تتعلّق باستهداف جيل يعول عليه وطنه كثيراً، وذلك لاستبدال أفكاره بأفكار دخيلة علينا.. الموضوع يا سيدي المحترم يمس ابنك وابنتك بتغيير معتقداتهم وجرهم إلى وحل الضياع. أنا لا أبالغ.. وإذا كنت تظنني كذلك، فما عليك سوى متابعة تصرفات أبنائك.. ناقشهم فربما ستجد الإجابة بين شفتيهم وفي طريقة كلامهم، ومفرداتهم الهجينة، ولعلّك ستَلمح ذلك في حركاتهم وسكناتهم، أو حتى لباسهم. لحظة: علينا التكاتف لوقف هذه الأمور، ولضمان عدم تغلغلها، وبث سمومها في عقول شبابنا، علينا أن نقف جميعاً وننبذ الأفكار المتطرفة والتصرفات الدخيلة المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي، ليس بإلغاء المتابعة وبضغطة زر.. فذلك لا يكفي.. بل بوعينا ورفض هؤلاء الدخلاء على مجتمعاتنا، وعدم إتاحة الفرصة لهم ولمن يسمون أنفسهم مشاهير السوشيال ميديا.. من يتلونون ويتحولون ويتمايلون، ومن ضاعت خطواتهم وتاهت معلوماتهم.. أولئك الذين اختلط عندهم مفهوم الحرية، وارتبكت لديهم بوصلة عقيدة الفكر والدين.. فضاعت عندهم الهوية !
اقتربت الساعة وأسفر وجه قطر ضاحكا باسما مستقبلا العالم كله، فهذا هو الوعد الحق الذي قطعته قطر على نفسها، فوفَّت به وعلت، وارتفعت وَسَمَتْ، فهي قطر التي تسمو بروح الأوفياء، إنه ليس وعدا للمتعة والإثارة...
يردد كثيرون «رقم صعب» ويقصدون به الرقم الذي لا يتكرر أبداً أو الرقم القياسي الذي لم يحققه أحد في الماضي وقد يكون صعباً تحقيقه في المستقبل، وهذا ما استطاعت قطر تحقيقه باختصار، ولعل تحقيق الرقم...
في كل صباح عندما أمد بصري في الأفق أكتشف كم هو رحب وممتد هذا الوطن، على صغره جغرافياً.. رَحْبٌ برحابة صدور أهله.. وممتد بامتداد جذور الأخلاق في شرايينه. هي قناعة تامة بمدى تأثر أهل قطر...
كلُّ شيء كان جميلا في تلك الليلة..ليلة السبت الماضي في محميّة أم صلال محمد التراثية..حضورٌ نَيِّرٌ بَهِيّ..نسيمٌ عليل مع اعتدال الطقس يُغريك بشحن رئتيك من هواء وهوى الوطن حتى الامتلاء..قلبي ينبض كما كانت تنبض كلُّ...
على هذه الأرض.. ثمة أماكن وصور تظل تثير في داخلك نفس الإحساس وتحرك فيك نفس المشاعر رغم تبدل هيكلها أو نمطها.. لأنها ببساطة.. خالدة.. مستدامة... مرحبا بكم في عالم المتاحف. إلى يوم الناس هذا وكلما...
قد يبدو العنوان غريباً، ومخالفاً للمنطق.. ولكن بين المنطق والواقع قد تتغير أمور كثيرة. «انتبه أمامك مطب».. جملة من المفروض أن تعترضنا في طريقٍ ما قُبيل وصولنا إلى أحد المطبات؛ هذا إن وُجدت علامة ولوحة...
اليوم، هو الرابع من أكتوبر.. وهو اليوم العالمي للحيوان.. وما أكثر ارتباطَ الإنسان بالحيوان.. بل إنّ هناك الإنسان «الحيوان». بعيدا عن نظرية داروين وما تطرحه من مقاربة علمية حول نشأة الإنسان وتطوره، لا يمكنني قبول...
كم اشتقتُ إليكم قراءَ «العرب» الأعزاء بعد غيابٍ ظرفي في الآونة الأخيرة.. ولذلك أقول لكم «آسَف لهذا الغياب». بالمناسبة، لقد أثارت في داخلي هذه الجملة (نأسف لهذا الأمر) بعض الأفكار..طبعا لا تعتقدون أنني أتحدث عن...
في الحياة، ليس ثمة أجمل من نقاء النفوس والقلوب، فالنقاء غذاء البقاء، ولذلك من المهم أن تكون بيئةُ الإنسان نقية ليحس بقيمة وجوده، وأولها بيئة عمله. نعم، المكان الذي نعمل وسطه يظل-بما فيه من علاقات...
عاد الطلاب، وعادت الروح إلى مدارسنا، وذروة الحركية إلى شوارعنا. ولكن.. أنتم، ماذا حرَّكت فيكم تلك العودةُ، من مشاعر؟؟ لا أخفي عليكم أنني سنويا أعيش هذه اللحظة بشعور خاص، نعم إنه سحر تلك اللحظة المميَّزة،...
سُئل أحدهم: «مَن أسعدُ الناس؟ قال مَن أسعدَ الناس» تذكرتُ تلك الحِكمة ونحن على بعد يومين من الاحتفال باليوم العالمي للانسانية. بالمناسبة.. هل سألت نفسك إذا ما كنت سعيدا؟ وهل أنت سعيد من دون الناس؟...
في البدء، أرجو أن يكون لديكم قليل من الوقت والمزاج لقراءة مقالي هذا. فمشكلة معظمنا اليوم هي الوقت، أليس كذلك؟! لعله الأصل والجِبِلّة في البشر فقد «خُلِق الإنسان من عجل» كما نصت الآية الكريمة. إلا...