


عدد المقالات 308
لماذا كلّ هذه الفوضى في أغلب الدول العربية؟ تلك الفوضى غير الخلاقة، الفوضى في القطاع المالي والمصرفي وغياب الاستقرار في الأنظمة السياسية.. هل هي مؤامرة؟ تلك «الشمّاعة» التي نعلّق عليها عجزنا عن إدارة شؤوننا، هل فعلاً وجود إسرائيل في المنطقة العربية؟ كلّما تقاعس سياسي عن تأدية واجباته وانغمس في الفساد، يتذرّع بـ «ممانعته» ومقاومته للعدوّ، فيُصبح مقدَّساً لا يجوز لك أن تسأله لا عن مصدر جاه ولا مصدر مال! هشاشة الرقابة التشريعية والإعلامية والقضائية هي سبب هذه الفوضى. هذه السلطات الثلاث في أغلب الدول العربية موجّهة، مموّلة، مغيّبة عمداً؛ ولو كان ظاهر النواب انتخابات، وظاهر القضاء امتحانات مركزية، والإعلام شهادات جامعية. السلطات التنفيذية في كثير من الدول العربية هي الآمر الناهي، حتى في الأنظمة الديمقراطية أو البرلمانية دستورياً لا فعلياً. كيف نريد للرقابة التشريعية أن تؤدي دورها إذا كان أغلب النواب ينتمون إلى أحزاب تسيطر على السلطة التنفيذية، لا برامج لها، ولا محاسبة داخلية فيها، أحزاب يرثها الابن والصهر والقريب؟! كيف نثق بقانون انتخابي شرّعه نائب يجمع بين مقعده التشريعي وبين وزارة الداخلية؟! في المشهد الإعلامي -الذي من المفترض أن يكون سلطة رابعة- المحطات الإعلامية في أغلب الدول العربية مموّلة وموجّهة من السلطات التنفيذية، وإن لحظنا علوّ سقف الحرية؛ إلا أن المعيار واضح «كلّما كره الإعلامي عدوّ الزعيم وبرع في إحراج الخصم، زاد الراتب وارتفعت العلاوات، ويُكرّم في فنادق باريس وجنيف». بينما الإعلامي الذي يبحث عن الحقيقة ويسأل عن محاسبة مسؤولين في السلطات التنفيذية، يُساق إلى النيابات العامة، ويُهان، ويُفرغ الأقلام في التوقيع على تعهّدات بعدم المساس بفلان وعلّان. أين الرقابة القضائية في الكثير من الدول العربية؟! كيف يُعيَّن القاضي؟ هل من خلال امتحانات رسمية تضعها السلطة التنفيذية وتصدر مرسومها السلطة التنفيذية؟ لا لجان محلّفين، ولا تعزيز للوعي بالقوانين. كم مسؤولاً عربياً جرت محاكمته في القضاء بتهمة إساءة استخدام السلطات؟ وفي المقابل كم كاتباً وصحافياً وطالباً سيق إلى القضاء بتهمة «شتم الزعيم»؟! رغم ذلك تصدر كلّ الأحكام باسم الشعب. معركة الرقابة اليوم فردية؛ وحده الفرد يغرق في بحر هذه السلطات، وفي أحسن الأحوال يُشكّل من أجله لجان لتلقّي شكاوى تابعة لأجهزة السلطة التنفيذية، ولك أن تتخيّل طلب مستند رسمي من جهات تنفيذية، لتشتكي من خلالها جهة أخرى تنفيذية! إذا راقب الفرد أداء السلطات، يُتهم بأنه عميل لسفارات خارجية، وإذا طالب بمناظرة إعلامية مع مسؤول بالسلطة التنفيذية تُمنح الدقائق للفرد والساعات والمنابر والميكروفونات للمسؤول. كيف سنبني أوطاناً قوية وواعدة دون رقابة شعبية شفافة، حازمة، نافذة، ومستقلة عن جميع الأجهزة التنفيذية؟ أجل، لقد نسيت.. اعذروني، فالرقابة على أداء السلطات في بلادنا من مهمّة الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة والحديثة. هؤلاء أجدر منا بالرقابة على أنفسنا!
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...