alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
رأي العرب 23 أغسطس 2026
تعزيز جاهزية المدارس الحكومية
عبده الأسمري 22 أغسطس 2026
الوجوه والأماكن وعلم النفس الثقافي

«التحرير» يعني التدمير: منبج نموذج آخر

15 أغسطس 2016 , 05:17ص
أخيرا «تحررت» منبج السورية من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، لكنها بالتزامن تحررت من أهلها. لم تعد المدينة صالحة للعيش فيها، إذ نال القصف الجوي لـ «التحالف الدولي» من أجزاء واسعة فيها، أبنية وأسواقا ومدارس ومساجد ومؤسسات خدمية، وما لم يدمره الطيران الحربي كان «داعش» قد فجره أو عمل على تلغيمه. وبعد أكثر من عام ونصف العام لا تزال عين العرب/كوباني مهجورة لا يرى السكان فائدة في محاولة رفع أنقاض حتى الأبنية المتضررة جزئيا، ومثلها لا يستطيع مواطنو الفلوجة أو الرمادي وأطرافهما، العودة لبعث الحياة مجددا في منازلهم وشوارعهم وحقولهم. وها هي منبج، الضحية الجديدة، تنضم إلى ركب المدن المنكوبة، وقد تتبعها الباب وجرابلس القريبتان منها. ورغم نسبة أقل من الدمار العمراني في ديالى وتكريت إلا أن التدمير النفسي بالترهيب أو بالإهمال، يجعل عودة الحياة إلى رمق من طبيعتها ضربا من المستحيل.
التحرير يعني التدمير. تلك هي المعادلة. ومؤداها أن لا تقوم قائمة لهذه الحواضر قبل مرور ردح طويل من الزمن، وأن يعود سكانها عصورا إلى الوراء، فمن يحررونهم قد يشردونهم أو يحيلونهم إلى وضع أسوأ من ذلك الذي فرضه «داعش» عليهم. ومن هم هؤلاء المحررون؟ نعم هناك جيش حكومي في العراق، ويفترض أنه هو الذي يخوض المعارك، لكن هناك بذيله ميليشيات «الحشد الشعبي» وهي لم تتوان عن حرق البيوت بعد نهبها في الفلوجة وقراها القريبة، ولا عن التنكيل بالهاربين من الموت أو إخفاء المئات منهم. أما في سوريا فسمي المحررون «قوات سوريا الديمقراطية»، وقد اصطنعوا اصطناعا من ميليشيات الأمر الواقع، ووجد الأكراد في «داعش» فرصتهم لتحقيق انشقاقهم وإقامة إقليمهم. ثمة مشترك بين هؤلاء المحررين وأولئك، إنه الحقد المذهبي أو القومي الذي لا يضاهيه سوى الحقد الذي كان ولا يزال المحرك الرئيسي لـ «داعش».
معارك التحرير هي نمط الحروب التي يغلب عليها التجهيل والتعتيم، هي مقتلة مفتوحة ولا يعرف سوى القليل النادر عن مدى الإذلال والتنكيل والاحتقار للإنسان فيها. فكل يعلن أن هناك طرفا يتقدم وآخر يتراجع، أما كيف وبأي ثمن فلا أحد يتبرع بأي معلومة. لم تعلن ميليشيا الأكراد ولا ميليشيات «الحشد» شيئا عن كلفتها البشرية، مثلها مثل «داعش» الذي لا يكاد أي من مهووسيه يحرك سكينا بيده في بروكسيل أو برلين حتى يكون جاهزا لتبنيه غير أنه يستنكف عن ذكر خسائره وكأنه يعامل مقاتليه على أنهم مجرد أرقام، مثلما يعاملهم محاربوه.
لم يستطع مهاجمو منبج إحراز تقدم فيها إلا بضربات جراحية نفذها طيران «التحالف الدولي»، لكن هذه الضربات قتلت عشرات من المدنيين في التوخار والغندورة. وأفاد نشطاء منبجيون أن عائلات بأكملها لا تزال تحت الأنقاض. في الوقت نفسه كان «داعش» يقدم على إعدامات لمدنيين أيضا مشتبها بتعاونهم مع القادمين لتحريرهم. ورغم وجود مقاتلين عرب في صفوف «قوات سوريا الديمقراطية» إلا أن الأكراد المهيمنين عليها لم يراعوا حلفاءهم، فقد شكا هؤلاء من تهجير قسري للعرب من نحو عشر بلدات وقرى مجاورة لمنبج ولا تقطنها سوى قلة من الأكراد.. وهكذا، فبين «داعش» من جهة و «التحالف» والأكراد في المقابل يدفع المدنيون ثمنا باهظا من دمائهم، ومن حاضرهم ومستقبلهم.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...