


عدد المقالات 79
علامات استفهام كثيرة تطرحها عملية رفح الإرهابية التي استشهد فيها 16 من الجنود المصريين، بعد مهاجمتهم بوابل من النيران أثناء تناولهم طعام الإفطار، وهي العملية التي حذرت تل أبيب السلطات المصرية منها قبل عدة أيام من وقوعها، ولم ينكر أحد من المسؤولين المصريين هذا التحذير، وكذلك حذر منها رئيس المخابرات المصرية السابق مراد موافي أيضا، وهو التصريح الذي كلفه وظيفته، حيث أطيح به بعدها مباشرة مع عدد من القيادات الأمنية بالإضافة إلى محافظ شمال سيناء. عند البحث عن المستفيد من هذه العملية سنجد أن إسرائيل هي المستفيد الأول منها، بعد أن لمست التقارب الكبير بين الرئيس المصري الجديد مع حركة حماس في غزة، والذي تبعه العديد من الإجراءات العملية على الأرض لفتح معبر رفح وإنعاش قطاع غزة المحاصر، وهي كلها أشياء تغضب الجانب الإسرائيلي بشدة، وكان الرد عليها في عملية مشبوهة وغادرة استخدمت فيها أصابع جهادية تحت سمع وبصر السلطات الإسرائيلية ومخابراتها التي تعيث فسادا في هذه المنطقة الحساسة، وهو نوع من أنواع الإرهاب بالوكالة، وبذلك ضربت تل أبيب عدة عصافير بحجر واحد. الإجراءات التي لحقت عملية رفح من تدمير الأنفاق وإغلاق المعبر وكيْل الاتهامات هنا وهناك بحق حركة حماس، تدل وبما لا يدع مجالا للشك على أن حركة حماس «الرسمية» أبعد ما تكون عن هذا الحادث، حيث لا توجد مصلحة لها في زيادة «خنق» شعبها في غزة، أو حتى تصعيد التوتر مع رئاسة الجمهورية الجديدة في مصر بعد حالة الانفراجة التي لمسها الشعب الفلسطيني في القطاع. مصالح المخابرات الإسرائيلية التقت في هذه العملية القذرة مع بعض المحسوبين على الجماعات الجهادية المغرر بهم، وربما مع بعض المأجورين وهم كثيرون وتديرهم المخابرات الإسرائيلية بكفاءة عالية، وبصرف النظر عن كون هؤلاء من غزة أو من بدو سيناء أو من أي مكان، فإن الحقيقة الوحيدة على الأرض هي الانفلات الأمني الذي أصبح واقعا على أرض سيناء، زاد من وطأته ضعف وغياب السيطرة المصرية على هذه البقعة من أرض مصر بسبب الشروط المجحفة الموجودة في كامب ديفيد، والتي تقلص من السيطرة المصرية على جزء عزيز من أرضها. لا يمكن بأي حال النظر إلى عملية رفح الإرهابية بمعزل عن صراع السلطة في مصر، والذي لا يزال دائرا رغم انتخاب محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين كأول رئيس مدني للبلاد، فالصراع على السلطة وانشغال المجلس العسكري بالسياسة خلّف فراغا أمنيا وعسكريا كبيرا استغله البعض لتنفيذ أجندات استخباراتية كان حصيلتها هذه النكبة التي تعرضت لها الدولة المصرية، والتي تعد ضربة قاسية للمؤسسات الأمنية والعسكرية في مصر، وتكشف إلى حد بعيد ما تعاني منه مصر «الدولة» من اهتراء خلال الفترة الماضية، ولا يزال المخاض فيها مستمرا لاستقرار كيان الدولة الذي يحاول فلول مبارك ومن يمتلكون مقادير الدولة العميقة تقويضه نكاية في اختيار الشعب لأول رئيس مدني في تاريخه. الصراع لا يزال مستمرا بين النظام السابق، وأول إفراز مدني لاختيار الشعب المصري، ولا تؤشر الأحداث والواقع على الأرض إلى قرب الوصول إلى حل تأخذ من خلاله مؤسسة الرئاسة والحكومة المنتخبة بزمام الأمور، لتصبح مسؤولة أمام الشعب عن أدائها خلال المرحلة القادمة، فالتدافع على أشده بين الجانبين، والوضع يمكن أن ينتقل إلى أسوأ من ذلك إذا لم يقتنع من يديرون البلاد أن من حق أول رئيس منتخب أن يقود البلاد من خلال رؤيته الإصلاحية والتي سيحاسبه عليها الشعب بعد انتهاء فترة رئاسته الأولى، من خلال حق ديمقراطي أصيل يميز المجتمعات الديمقراطية، ويعزز من فرص انتقال سلمي من مرحلة إلى أخرى بعد عقود من الاستبداد السياسي مارسه مبارك وأولاده وعصابته، وانتفع به من يريدون الإبقاء على هذه المرحلة، فهل سيقتنع هؤلاء بانتهاء زمنهم، أم أن هناك جولة أخرى في الطريق؟ هذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة!
ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...
«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...
هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...
لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...
ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...
تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...
هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...
لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...
لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...
مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...
كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...