alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

لقاء طهران الثلاثي وتناقض الشركاء في سوريا

15 يونيو 2016 , 01:06ص
فجأة، ودون سابق تخطيط، يجري الإعلان عن لقاء ثلاثي يجمع وزراء دفاع إيران وروسيا ونظام بشار، وأين؟ في طهران، وليس في موسكو أو دمشق. ويحدث ذلك بعد مغادرة نتنياهو لموسكو، إثر زيارة دامت ثلاثة أيام، وبعد أيام من خطاب بشار أمام ما يسمى مجلس الشعب، والذي بدا أن جوهره هو القول إنه ليس دمية بيد الروس، وإنه لن يقبل (بالضرورة) برؤيتهم التي تقوم على تسوية للصراع مع المعارضة المسلحة، وإنه ماض في حربه «حتى اقتلاع الإرهاب من جذوره».
قلنا ونكرر أن حضور الروس إلى سوريا لا يعني تهميشا لإيران، لكنه يعني أن البلد قد أصبح موضع نزاع بين طرفين، أحدهما قوة دولية كبرى، مع فارق أن سطوة إيران على بشار لا تزال الأكبر، ليس بسبب التاريخ والعلاقة فحسب، بل أيضا لأنها هي من تدفع كلفة الحرب من الناحية المالية أولا، والبشرية ثانيا، وما قتلى حزب الله والميليشيات القادمة من الخارج، فضلا عن الإيرانيين سوى دليل على ذلك، بينما لم يخسر الروس بسبب سوريا سوى بضعة قتلى لا أكثر.
خطاب بشار، وقبله الكثير الكثير من التلميحات من إعلام التابعية الإيرانية.. كلها أكدت أن المسافة بين الحليفين في سوريا آخذة في الاتساع، بخاصة حديث الأخير الصريح عن العلاقة القوية بين بوتن ونتنياهو، وحرص الأول على ضمان مطالب الثاني في أية ترتيبات مستقبلية لسوريا، وتحديدا التركيز على إخراج سوريا من المحور الإيراني. أما الذي لا يقل أهمية فهو الخلاف على المسار العسكري في الداخل السوري، حيث ترى موسكو أن التسوية هي الهدف، في حين لم تغادر طهران وبشار أوهام الحسم العسكري بعد.
على هذه الخلفية جاء اللقاء الثلاثي، وأن يكون في طهران، يعني أن موسكو هي التي تسترضي وليس العكس، فالعنوان في اللقاءات مهم في قراءة دلالاتها.
في النتيجة، كان الاتفاق بين بين، أقله كما عكست ذلك تصريحات وزير الدفاع الإيراني بعد اللقاء، والتي يمكن تلخيصها بقوله: «نوافق على وقف إطلاق نار مضمون لا يؤدي إلى تعزيز قوة الإرهابيين». أي تمرير رأي الروس في الاستمرار في قصة الهدنة، ولكن بشروط جديدة لا تمنح «الإرهابيين» كما يسمونهم فرصة الاستفادة منها.
المثير واللافت في تصريحات الوزير هو الهجوم بلا مناسبة على السعودية، وربطها بالكيان الصهيوني، ولا يعرف إن كان ذلك جزءا من المرض الإيراني الذي استفحل مؤخرا في شتم السعودية بأي مناسبة وربطها بالكيان، أم أن فيه رسالة إيرانية للروس بشأن العلاقة الحميمة مع نتنياهو، لكن النتيجة أن روسيا لن تكون تابعا لإيران، وهي الأقوى من الناحية العملية، وتخليها عن بشار يعني الكثير في المعركة، وليس أمام طهران والحالة هذه سوى ابتلاع الموسى والقبول بتلبية بوتن لمطالب نتنياهو، أو وقبل ذلك وبعده التخلي عن أوهام الحسم العسكري، لأنه يعني تورطا طويلا لا تريده موسكو.
هذه هي نتيجة المغامرة الإيرانية الساقطة في سوريا. دمار وقتل بلا حساب، وخدمة رهيبة للكيان الصهيوني، وهي رغم ذلك لن تعيد الوضع في سوريا إلى ما كان عليه، ليس بوجود شريك كبير، بل أكبر هو روسيا، بل أيضا لأن الحرب لن تضع أوزارها ببقاء النظام ببنيته القديمة، حتى لو استمرت الحرب عشر سنوات أخرى.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...