alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

بشار الذي «انتخب» رئيساً بالـ«المصادفة»!!

15 فبراير 2017 , 07:09ص
في حوار مع وسائل إعلام بلجيكية، ونشرت نصه وكالة «سانا»؛ أي أنه مضبوط تماما، ورد السؤال التالي من الصحافي البلجيكي: «سيادة الرئيس: أنا عمري 43 عاما، لو كنتُ ولدت في سوريا، لكان هناك دائما شخص من عائلة الأسد في السلطة التنفيذية، هل تستطيع تخيّل سوريا دون أحد أفراد عائلة الأسد في السلطة التنفيذية؟».
الإجابة، وأيضا بالنص الحرفي حسب (سانا)، كانت كالتالي: «بالطبع، فنحن لا نملك البلد، وعائلتي لا تملك البلد، قد يكون هذا من قبيل المصادفة، لأن الرئيس الأسد لم يكن له وريث في المؤسسة ليكون خليفة له، توفي الرئيس الأسد، وتم انتخابي دون أن يكون له أي علاقة بانتخابي عندما كان رئيسا، أنا لم أكن أشغل أي منصب في الحكومة. لو أرادني أن أخلفه، لكان وضعني في منصب ما وأعطاني مسؤولية، بينما لم تكن لدي أي مسؤولية في الواقع، وبالتالي فإن الأمر ليس كما كان كثيرون في وسائل الإعلام الغربية يقولون منذ انتخابي: «لقد خلف والده» أو «وضعه أبوه في ذلك المنصب». إذن، سوريا يملكها السوريون، ولكل مواطن سوري الحق في أن يكون في ذلك المنصب».
بالله عليكم: ألا يثير هذا الكلام السخرية؟ وهل يمكن لأي إنسان يحترم نفسه أن يقدم هذا التبرير البائس لقضية واضحة وضوح الشمس؟ لو تم الاحتفاظ بهذا الكلام لأهل بلجيكا، لكان مقبولا، أما أن تنشره (سانا) ليقرأه كل الناس، فذلك يثير الازدراء.
الصحافي البلجيكي لا يدري أن الأسد (الوالد) كان قد أعدّ شقيق بشار (باسل) للوراثة، بينما ذهب العبقري الذي يقف قبالته إلى دراسة الطب، ومن ثم إلى التخصص في طب العيون، لكن القدر ما لبث أن تدخل فتوفي في حادث عام 1994، حيث كان أخوه في دراسته. ولما كان (الأب) مطمئنا للأجهزة التي أنشأها على عينه، فقد واصل بشار دراسته، وحين توفي الأب عام 2000، تم استدعاء مجلس الشعب وصوّت على تغيير الدستور الذي كان ينص على أن يكون عمر الرئيس 40 عاما، وجرى تغييره كي ينطبق على النجل الحبيب الثاني (بشار). كل ذلك تم بـ «المصادفة» حسب بشار. أرأيتم ما أجمل هذه المصادفة!! أما الأكثر إثارة للسخرية، فهو أن يسمّي ذلك «انتخابا»!!
لقد تم التصرف كما لو كانت البلد ملكا لآل الأسد بالفعل، وتم نقل السلطة، كما لو أنها مملكة من الأب إلى الابن الثاني بعد وفاة الأول. فأي دستور ذلك الذي يتحدث عنه، كما ورد في فقرة أخرى من الحوار بقوله: «إذا اختار الشعب السوري رئيسا آخر، فلن يكون علي أن أختار أن أتنحى، سأكون خارج هذا المنصب، هذا بديهي، لأن الدستور هو الذي يأتي بالرئيس وهو الذي ينحيه وفقا لصندوق الاقتراع وقرار الشعب السوري»؟!
جميلة حكاية الدستور الذي يأتي بالرئيس، وهو الذي تم تغييره في 5 دقائق، عبر استدعاء الأجهزة الأمنية لأعضاء مجلس الشعب، كما حصل في العام 2000.
كل من يعرف القليل في السياسة يعرف أن في سوريا جهازا أمنيا وعسكريا طائفيا، صنعه الأب خلال 3 عقود، وهو الذي جاء بالابن، وهو الذي يحكم البلد، وما الحكومة فيه سوى ديكور يتحكم بالأشياء البسيطة، فيما يتحكم الرئيس بكل شيء.
تلك قصة معروفة لأغلب العقلاء، ولكن لا بأس من استعادتها لفضح الشبيحة بكل ألوانهم (شبيحة خامنئي وبشار) وربما لإغاظتهم أيضا (هل نذكّرهم بترحيبه بقوات أميركية في حواره مع «ياهو»، ذلك الذي تجاهلوه كأنه لم يكن؟!!).
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...