


عدد المقالات 178
حين استشهد العميد الركن حميد القشيبي قائد اللواء 310 مدرع بمحافظة عمران في مطلع يوليو 2014 بعد مواجهات مع الحوثيين دامت أكثر من خمسة أشهر، كان ذلك إيذانا بأن طريقهم إلى العاصمة صنعاء التي لا تبعد عنها سوى 50 كلم أصبح معبدا، بعد رحيل حارس بوابتها الشمالية. كان القشيبي من أبرز القيادات العسكرية التي واجهت الحوثيين بدءا من الحروب الست في صعدة من 2004 وحتى 2009 وصولا إلى مطلع 2014 عندما قدموا لعمران بدعم من حليفهم الحالي الرئيس المخلوع، وبرحيله أدرك الكثيرون أن الجمهورية في خطر وأن الدولة ستسقط بأيديهم وهو ما كان. لكن الجمهورية التي احتفل اليمنيون مؤخرا بذكرى قيامها الـ54 كانت على موعد مع بطل آخر وقائد محنك يدافع عنها وعن أهدافها الستة ولن يقبل بعودة الإمامة مهما كان الثمن، ولن يكون إلا أحد أصدقاء القشيبي. هذا البطل هو اللواء الركن عبدالرب الشدادي قائد المنطقة العسكرية الثالثة بمحافظة مأرب الذي استشهد مطلع الشهر الجاري في مديرية صرواح غرب المحافظة، والذي عمل على شتات الجيش اليمني بعد انقسامه وأعاد تجديد العقيدة القتالية بناء على قيم ومبادئ الثورة. رفض الشدادي القبول بانقلاب الحوثيين أو السماح لهم بدخول محافظته الغنية بالنفط والغاز ومزود العاصمة ومدن أخرى بالكهرباء، وبدأ من الصفر بناء جيش وطني بالتعاون مع المقاومة الشعبية وخلال عام تمكن من هزيمة الانقلابيين وإخراجهم من المحافظة باستثناء مناطق صغيرة بصرواح. مطلع سبتمبر الماضي، أعلنت قيادة المنطقة الثالثة عملية عسكرية لتحرير صرواح وقادها الشدادي بنفسه وأقسم أن لا يغادرها حتى ينتصر أو يستشهد ونال الثانية كما تمنى وطلبها مرارا، وكانت المفارقة أن يستشهد بنفس المديرية التي استشهد فيها الملازم علي عبدالمغني الذي يُنظر إليه كقائد لثورة 26 سبتمبر 1962. في نفس الشهر وهو أكتوبر وضد العدو نفسه وهو الإمامة استشهد عبدالمغني ولحقه الشدادي في معركة جديدة بين الجمهوريين والملكيين الذين يريدون إعادة اليمنيين إلى الوراء لاستبدادهم وتغييبهم عن العالم والعصر والحضارة. من أهم الأسباب التي أعادت الإماميين هي أن الجيش لم يكن ولائه للوطن وإنما لصالح الذي حكم 33 عاما وبناه لحمايته من السقوط، وهذا ما أدركه الشدادي الذي ظل يحاضر جنوده على الولاء لله ووطنهم والدفاع عن شعبهم فقط. لا يمكن أن تستقر البلاد ولن تكون لها دولة قوية ما لم يكن الجيش وطنيا مهنيا وليس منقسم الولاءات للقبيلة أو الأحزاب أو المناطق، هذه رؤية الشدادي لبناء جيش محترف وقوي وقد بدأ فعليا بتنفيذها بالمنطقة العسكرية التي كان يقودها. إن الوفاء للشدادي هو بالسير على نهجه باستكمال تحرير صرواح وبقية المحافظات وبناء جيش وطني يضمن حماية الدولة ويمنع الانقلابات والتمرد على الثورة والجمهورية.
تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...
حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....
من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...
نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...
حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...
حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...
لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...
دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...
المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...
لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...
أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...
خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...