alsharq

رضوان الأخرس

عدد المقالات 168

سوريا.. حتى لا تكون فلسطين أخرى!

14 سبتمبر 2015 , 02:40ص

تعمدت العصابات الصهيونية عام 1948م ارتكاب المجازر المروعة لترويع الفلسطينيين وإرهابهم، فيقومون بالفظائع في قرية من القرى حتى يذاع خبرها وينتشر في القرى المجاورة لتحقق مرادها الترهيبي من ذلك ولتقول لكل فلسطيني باقي إن مصيرك الموت وليس أمامك إلا أن تهرب. يقول رئيس وزراء «إسرائيل» السابق مناحيم بيجن في كتاب له اسمه الثورة: «إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي» وأضاف قائلاً: «لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل» وحسب المراجع فقد أقر الصهيوني العمالي مائير بعيل في السبعينيات بأن مذبحة دير ياسين كانت جزءاً من مخطط عام، اتفقت عليه جميع التنظيمات الصهيونية في مارس 1948، وعُرف باسم «خطة د»، وكان يهدف إلى طَرْد الفلسطينيين من المدن والقرى العربية قبيل انسحاب القوات البريطانية، عن طريق التدمير والقتل وإشاعة جو من الرعب والهلع بين السكان الفلسطينين وهو ما يدفعهم إلى الفرار. في غمرة المجازر والمذابح الصهيونية كانت مجموعات الجهاد المقدس وفرق عسكرية فلسطينية وعربية أخرى تقاتل وتقاوم دفاعاً عن الأرض والإنسان في وجه العصابات الصهيونية الباغية، ولم يستقر الأمر للصهاينة حتى قتلوا كل قائد فلسطيني لا يقبل بأنصاف الحلول ولا الاتفاقات الهزيلة ومن هؤلاء كان القائد الجهادي العظيم عبدالقادر الحسيني الذي قاتل حتى آخر رصاصة واستشهد بعد أن بعث برسالة للجامعة العربية يقول فيها: «إني أحملكم المسؤولية بعد أن تركتم رجالي في أوج انتصاراتهم بدون عون أو سلاح» وقد حاصرت مجموعات الجهاد المقدس في حينها الحامية اليهودية بالقدس والتي كان بداخلها أكثر من 110 ألف صهيوني وكان لها إنجازات عسكرية أخرى رغم أن كل ما كان يجمع لهم من مال وسلاح كان يصادر وهذا خذلان ما بعده خذلان وقد تدخلت بعض الجيوش العربية لاحقاً بعد فوات الأوان بأعداد وتجهيزات ضئيلة لا تناسب المعركة الأمر الذي أدى لنكبة حقيقية ما زال يعيشها الشعب الفلسطيني إلى اليوم. بعدها تهافتت بعض الدول في محاولة منها للظهور بمظهر إنساني، من أجل تسكين غضب الفلسطينيين وجزء كبير من الشعوب المسلمة وذلك من خلال استقبال اللاجئين وتوزيع بعض المساعدات والخيام عليهم كتعويض عن وطنهم ومنازلهم وحقولهم، في دراما سياسية دنيئة وكان ينبغي منع احتلال الأرض وإيقاف الهجرة والتهجير القسري لا القيام بهذه الشوفونية الرخيصة وهذه التغريبة مع حالة الدراما المستمرة حتى يومنا هذا مع شعب عربي مسلم آخر هو الشعب السوري. فحتى لا تكون سوريا فلسطين أخرى ينبغي عدم التشجيع على الهجرة بقدر العمل على إيقاف الظلم ووقف الاحتلال البطيء في سوريا والذي بدأ يظهر للعلن مع وصول قوات متعددة الجنسيات لتقاتل من أجل الحفاظ على شخص أو نظام دون المبالاة بمصير الناس ولا أرواحهم، وعلينا أن نقف بجانب الشعب السوري حتى يحقق انتصاراً سريعاً على الظلم غير أن الغرب المعادي للأمة يعرف جيداً أن شمس الحضارة الإسلامية قد تشرق من جديد من دمشق إن خرجت عن تعاليم النظام العالمي بوجهيه الحاليين اللذين تتقاطع مصالحهما في بقاء الأمة بهذا الحال المتردي وهذا من أبرز أهدافهم التي جعلتهم يسمحون بزرع خنجر «إسرائيل» في قلب الأمة كما يهدفون لأن يطول أمد القتال والاقتتال حتى يخرج المنتصر المفترض من هذه المعارك متهالكاً ضعيفاً يقبل بشروط الهيمنة ولا يقوى على المقاومة فهم جميعاً يريدوننا أمة ضعيفة وكل ما جرى في فلسطين يجري بأشكال أخرى في سوريا فالقادة المتمسكون ببلادهم وبحريتها كاملة دون تقسيم محاربون ومطاردون وأما أولئك الذين جعلوا من الأرض سلعة تباع وتشترى وتقتسم فهم المنعمون. لكن فيها رجال مؤمنون بوعي كامل لكل هذه المخططات سيكونون بإذن الله رافعة لحضارة هذه الأمة فهم رساليون جدد عرفناهم جيداً فهم خيرة الله من عباده اجتباهم ليسكنوا خيرته من أرضه كما ورد في فضائل الشام وأهلها وهم من ذات معدن المقاومين على أرض فلسطين الذين يكافحون منذ 67 عاما دون كلل أو ملل رغم الخذلان فهم الذين لا يضرهم من خذلهم وهم الذين إن فسدوا وضاعوا واندثروا فلا خير فينا ومهما تداعت الأمم على الشام فإن أمر الله غالب. ❍  @rdooan

«الضمّ» الإسرائيلي.. أبعاد وتداعيات

«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...

فلسطين.. أولويات ضائعة في مرحلة حرجة

تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...

في ذكرى النكسة.. هل ينسى العربي جرحه؟

ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...

عباس.. «إلغاء اتفاقيات» أم هروب من استحقاقات؟

قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...

«الضمّ».. فصل من فصول النكبة

في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...

النكبة والندبة!

النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...

أحاديث التطبيع من مضامين الصفقة!

عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...

هل يأكل «النظام العالمي» نفسه؟

ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...

شذرات في وقت التيه والقلق

مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...

صفقة القرن وعبث الاتهامات!

قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...

لا تيأس.. فلسطين باقية!

في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...

الازدواجية العمياء وانتقاص العاملين!

إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...