alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

هل سيحصل ترمب على ولاية ثانية.. وما أهمية ذلك؟

14 أغسطس 2019 , 03:44ص

نتوقف في هذه السطور عند تقدير سياسي مهم لسؤال ما إذا كان ترمب سيفوز بولاية ثانية أم لا. التقدير لزلمان شوفال، وهو خبير صهيوني عمل سفيراً للكيان الصهيوني في واشنطن لسنوات. في «معاريف» كتب شوفال يقول إن «فرص ترمب لنيل ولاية ثانية في 2020 آخذة في التحسّن». أما المؤشرات برأيه، فتتمثل في فشل تعويل الديمقراطيين على تحقيق مولر، والشكوك بشأن نجاح المحاولات الجديدة، لا سيما أن الوضع القانوني لا يسمح في أي حال بتقديم رئيس للمحاكمة خلال ولايته، وهي قاعدة موجودة في بريطانيا وفرنسا أيضاً. المؤشر الآخر -بحسب شوفال- هو أن الحجة المنتشرة بشأن ترمب ممثلة في «ضحالة قدرته على الحكم وانعدام أهليته» لم تعد قائمة، ويستشهد في السياق بتحليلين في «فايننشيال تايمز»، وهي معادية لترمب، يشيران إلى أن الرئيس الذي يبدو مهزوزاً؛ يحقق معظم أهدافه: الاقتصاد في ازدهار، ينجح في تعيين اثنين من مرشحيه للمحكمة العليا، غيّر الاتفاقات التجارية مع المكسيك وكندا، وفقاً لنواياه، السور على حدود المكسيك. كما أنه يثبت نفسه كزعيم ناجح في مجال السياسة الخارجية، بما في ذلك الخطوات التي اتخذها ضد الصين. يتابع شوفال: «يمكن أن نضيف إلى ذلك نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وتغيير نقاط التشديد بالنسبة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ملف مهم آخر هو إيران، إذ رغم أنه من السابق لأوانه الحكم على الأمر، فثمة مؤشرات على أن طهران، رغم مناورات استعراض العضلات، ستكون هي التي ستتراجع أولاً». ويعتبر أنه، حتى لو انتخب رئيس ديمقراطي، «فلن تطرأ تغييرات متطرفة في معظم المواضيع آنفة الذكر. وحتى في موضوع الاتفاق النووي الذي كاد كل المرشحين يعلنون بأنهم سيعودون إليه، لا توجد أية ضمانة في أن تكون الصيغة التي يمكن أن يختاروها هي بالضبط صيغة أوباما». يرى شوفال أن ترمب بدأ حملته بكامل النشاط، ومحور دعايته هو الوضع الاقتصادي الجيد، مع هجوم على الحزب الديمقراطي وتقديم له كيسار متطرف، كما عكست ذلك الحملة على النائبات الأربع. ينتهي شوفال إلى القول: «لا يزال هناك وقت طويل حتى الانتخابات، وكثير من الأمور يمكن أن تتغير في الاتجاهين، كما لا ينبغي أن ننسى بأن ترمب فاز بفضل غالبية المجلس الانتخابي، وليس أصوات الناخبين. وهذا الوضع من شأنه أن يؤدي إلى تقلبات في الاتجاهين. ولكن إذا ما حاكمنا الأمور حسب المؤشرات الحالية، فإنها تسير في هذه اللحظة في صالح ترمب». لا حاجة للتذكير بانحياز الكاتب أعلاه لترمب الذي سجّل حالة غير مسبوقة من الانحياز للكيان، لكن ذلك لا ينفي أن كلامه صحيح إلى حد ما، وفرص ترمب في ولاية ثانية لا تزال كبيرة، لا سيما أن التيار الإنجيلي المسيطر في الحزب الجمهوري متحمس له، وكذا اللوبي الصهيوني. وفي حين تنهض المعطيات التي ذكرها كمؤشرات مهمة، فإن العامل الأهم هو أن ما جرى حتى الآن قد يضع الدولة العميقة (المؤسسة الأمنية والعسكرية) في موقف الحياد. كان فوزه مفاجأة للدولة العميقة التي كانت تريد كلينتون أول امرأة رئيسة للولايات المتحدة، لكن الوضع الجديد لم يعد هو ذاته في البداية. اليوم يمكن القول إن ترمب قد عاد إلى الانسجام مع الدولة العميقة، فحروبه مع الحلفاء تراجعت، والوضع الاقتصادي جيد، فيما الأهم ممثلاً في تركيزه على التحدي الاستراتيجي للدولة (الصعود الصيني والروسي) ينسجم معها. حتى في ملف إيران، فإن ما يعني تلك الدولة هو عدم التورط في حرب، ويبدو أن ترمب أكثر خوفاً على هذا الصعيد، وتبقى قضية الصراع العربي الصهيوني، وفيها يدرك الجميع أن مغامراته لن تأتي بنتيجة من الناحية العملية، وهي لن تؤثر كثيراً على مصالح الولايات المتحدة. من هنا، فإن حياد الدولة العميقة وقناعتها بانتفاء الحاجة إلى التدخل، وإحداث انقسام في المجتمع بسبب تعصب مؤيديه، وهم الكتلة البيضاء (الأنجلوساكسون) الذين يشكلون عصب الدولة.. هذا الحياد سيجعل فرصه طبيعية وتعتمد على قدرات الحزب الديمقراطي ومرشحه. بالنسبة للمنطقة هنا سيكون الجانب الإيجابي لفوزه هو تطرّفه في الملف الفلسطيني الذي لن يسمح لأحد بالتجاوب معه، وقد يفجّر الموقف، ويقلب الطاولة في وجه الجميع. لكن السؤال الآخر المهم هو ما إذا كان التجاوب مع سياسة الابتزاز التي يعتمدها ستتواصل؟ أم ستجد محاور المنطقة فرصة لوقف هذا الحريق المدمّر لمصالح الشعوب؟ وهو سؤال صعب لأن الصين وروسيا، ليستا معنيتين بوقف الحريق أيضاً، تبعاً لما يجلبه من مصالح لهما.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...