


عدد المقالات 43
رَبِّ أَعِــــنْ ووفـِّــــقْ الناس -للأســف- لا يقرؤون أحاديــث الملاحــم والفتــن!! تلك المرويات -الثابــتة بالأخـص- هـي «دليـــل المـؤمــن في الفتــن والأزمـات» التـي تقـي -بحفظ الله- مـن التخبط فـي المواقــف، والتبــاس الحقـائــق. ولا أدري ما هو الســر وراء «التغييـب المــريـب»، وسكـوت أكثــر أهــل العلـم عن تلـك الأحاديث، والناس في أمسّ الحاجة إلى معرفتهــا، فـقد جــاء أشراطهـا أيهـا المشايـخ؟؟! عن سيدنا حذيفــة قال: «كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخيــر، وكنتُ أسألـه عن الشــر، مخافة أن يـدركنـي» رواه الشيخان، ونحن نعايش هـذا «الحـدث الخطيــر» وتداعياتـه على مستوى العالم، والذي لم يأتِ -كما يظن كثيرون- «بقــرار منفــرد أو بحســب مــزاج الرئيس الأميــركي وشطحاتـه»، فالقــرار الذي اتُّخـذ -بجعــل القــدس الشـريــف عاصمـة لدولـة العــدو- جـاء فـي توقيــت مبيَّـت من قديــم، «ولـكـأنّـي أرى العالـم أجْمـع في الأخيــر، وخضع للأمـر الواقـع». ولعـلّ ما نــراه مـن بيـانـات الرفــض للقــرار، ما هـو إلا تقسيــم للأدوار -باستثنـاء دول محـدودة- كمـا حدث مـع احتـلال العراق، الذي لم يـؤيّــد فيــه الأميـركيين -بدايـةً- سوى بريطانيـا، ثم مـا لبــث «أنْ أفـرخ القــوم بيضتهــم» عندما انضـمّت دول عــديدة للاحتــلال، لكـن «شــرارة ترمـب والبيــت الأبيض» -بقـدرة الله- ستشتعـل داخــل خيمــة إسرائيـل!! وستـكـون بـدايـة النهـايـة «لحلــم اليهــود» -الذي صار واقعـاً- بالسيطـرة علـى العـالـم واستعبــاد البشـرية، «وَقَـضَيْــنَا إِلَـى بَنِـي إِسْـرَائِيــلَ فِـي الْكِتَـابِ لَتُفْسِــدُنَّ فِـي الْأَرْضِ مَرَّتَيـْنِ وَلَتَعْلُّـنَّ عُـلُـواً كَبِيــراً»، فالذي وقــع إيـذان من الله تعالى بـبــزوغ «فجــر الإسـلام الثانـي» قـال عليه الصلاة والسلام: «عـمران بيت المقدس خـراب يـثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح قسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال» -رواه أبـو داود- قال ابن كثير: الحديث عليه نور الصدق وجلالة النبــوّة، فاطمئنّــوا إذاً وأبشــروا، واعملـوا واثبـتــوا، وانتظـروا من الله نصــراً وفتحـاً مبينـاً، فـإن عـمـران بيـت المقـدس كان التركيـز فيــه سابقــاً علـى مناطــق القـدس الغـربيـة التـي هـي تحــت سيطــرة اليهــود، فمـُلئت بالمستوطنات «وهو مفهــوم نص الحديث»، أما اليــوم -وبعـد إهــداء القــدس للعــدو- سيشمل العمـران القــدس الشرقيـة «منطقة المسجد الأقصى» ومحيطها، ولا تستبعدوا هــدم الأقصى المبـارك في أية لحظـة، ليقيمــوا على أنقاضـه الهيكــل!! فهـــدم المسـجد -بفعـل الحفــريات- سيكـون أمـارة بـارزة لمـا بعــده؟؟!ولعلهم يعلمون توقيـت حدوثـه. الســؤال الأهــم: أين سيكون النــاس كــدول وكأفــراد؟؟! وأيّ حــزب ستـوالي أيها المسلــم؟؟ أو مــع أي معسكــر ستكون نصرتـك؟؟! فحينـئذ لـن يكون هنـاك إلا معسكــر الحـق السـاطـع، وليـس فيهم كفـر ولا نفـاق، فـي مقـابـل معسكر الطـاغـوت، ليس فيـه إيمـان ولا إسـلام، «وكـل ميسّـر لما خلق لـه» وها نحــن نعيـش لنـرى -بحمـد الله- مصـداق ذلك في توجّهـات «دول المنطقــة» فالأمـور ابتـدأت بالتمـايـز، «لَـوْ تَزَيَّلُـوا لَعَــذَّبْنَـا الَّذِيــنَ كَفَـرُوا مِنْهُـمْ»، «وَكُـلَّ إِنْـسَــانٍ أَلْــزَمْنَـاهُ طَـائِــرَهُ فِـي عُنُقِــهِ»، فَلْيُـوَلِّ كُلُّ واحـد مِنَّــا وجْـهه قـبْـلتـه!! وليس معنى خروج الدجّال المشــار إليـه أنـه نهاية الزمان، أو قيام الساعة، فالساعة علمها عند ربّـي فـي كتــاب، إنما خروج اللعيـن -الذي ينتـظرونــه لحكـم العالم- معناه هزيمة اليهود المنكـرة، وتطهيـر الأرض -بحـول الله بأيـدينـا وأيدي المؤمنين- من شــرّهـم وخبثهــم، وانكسار دولة الكفــر والجــور العالميّ للأبــد، وبعد زوال الأعور ستكون الأرض قد هيّـئت لتشــرق بنـور ربّهـا، وليبلـغ الإسـلام ما بـلـغ الليل والنهـار، «بــؤرة الضــوء»: ألا فليعلـم الذيـن ملؤوا الأرض ظلمــاً وكـذبـاً وجــوراً، حتـى كــاد النـاس يتشكّـكـون فـي مــوعود الله: إن الله لم يكـنْ ليتــرك عبـاده لا مـولى لهـمْ ولا نصيــر، ليتلاعـب بهـم أتبـاع الشياطـين ومـن والاهـم مـن «صبيــان العــرب» وشــرار العجــم، «مَـا كَـانَ اللهُ لِيَــذَرَ الْمُؤْمِنِيــنَ عَلَى *مَـا أَنْتُــمْ عَلَيْـهِ* حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِـنَ الطَّيِّـبِ»، «فاعْملــوا إنّنـا عاملــون، وانتظــروا إنّـا منتظرون» ولنــا لقـــاء والســـلام...
عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...
يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...
من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...
في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...
فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...
(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...
تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...
في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...
باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...
هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...
في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...