


عدد المقالات 210
تحدي ضيق الوقت
غالبًا ما يواجه القادة قيودًا زمنية يمكن أن تجعل اتخاذ القرار العقلاني تحديًا. عندما يكون هناك القليل من الوقت المتاح لجمع المعلومات ومعالجتها بشكل عقلاني، فمن غير المرجح أن نتخذ قرارًا جيدًا ودقيقاً. يمكن أن تدفعنا ضغوط الوقت إلى الاعتماد على الاستدلال بدلاً من الانخراط في معالجة عميقة للمعلومات التي لدينا. على الرغم من أن الاستدلال يوفر الوقت، إلا أنه لا يؤدي بالضرورة إلى أفضل قرار ممكن، إذ يقيم القادة باستمرار المخاطر المرتبطة بالتصرف بسرعة كبيرة مقابل أولئك عدم التصرف بالسرعة الكافية.
ظروف من عدم اليقين والغموض:
يتخذ القادة قرارات في كثير من الأحيان في ظل ظروف عدم اليقين، إذ لا يمكنهم معرفة نتيجة كل بديل حتى يختاروا ذلك البديل بالفعل. على سبيل المثال، قائد يحاول الاختيار بين واحدة من حملتين تسويقيتين محتملتين.
الأولى: أكثر تحفظًا وتقليدية، ولكنها تتناسب مع ما فعلته المنظمة في الماضي وكان ناجحاً إلى حدٍ معقول.
الثانية: أكثر حداثة ومتوافقة مع الأساليب الجديدة للتسويق، وقد تحقق نتائج أفضل بكثير أو قد تفشل فشلاً ذريعاً. سيتعين على القائد الذي يتخذ القرار اختيار حملة واحدة ومعرفة ما سيحدث، دون أن يعرف أبدًا ما هي النتائج التي كانت ستحدث مع الحملة البديلة. قد يجعل عدم اليقين هذا من الصعب لدى بعض المديرين،وذلك لأن الالتزام بخيار واحد يعني التخلي عن خيارات أخرى.
التحيزات الشخصية
كما أن عملية صنع القرار لدينا محدودة بسبب تحيزاتنا الخاصة. نميل إلى أن نكون أكثر ارتياحًا للأفكار والمفاهيم والأشياء والأشخاص المألوفين لنا أو المشابهين لنا. نميل إلى أن نكون أقل ارتياحًا لما هو غير مألوف وجديد ومختلف. ومن التحيزات الشائعة التي لدينا، بصفتنا بشراً، هو الميل إلى حب الأشخاص الآخرين الذين نعتقد أنهم يتشابهون معنا، وذلك لأننا نحب أنفسنا.
في حين أن أوجه التشابه هذه يمكن ملاحظتها بناءً على الخصائص الديموغرافية مثل العرق والجنس والعمر، إلا أنها يمكن أن تكون أيضًا نتيجة للخبرات المشتركة،مثل الالتحاق بالجامعة نفسها، أو الاهتمامات المشتركة،مثل الانتماء إلى نادي رياضي معًا، أو تشجيع نفس فريق كرة القدم.
يمكن أن يؤدي هذا التحيز – يسمى ايجازا المماثل لتفضيلاتي - وتفضيل الأشخاص المألوفين إلى مجموعة متنوعة من المشكلات للقادة،منها الموافقة على تعيين موظفين متقدمين للعمل أقل تأهيلًا ولكن مشابهون للقائد بطريقة ما، وإيلاء مزيد من الاهتمام لآراء بعض الموظفين وتجاهل آخرين، اختيار تقنية مألوفة على تقنية جديدة متفوقة، التمسك بمُورد معروف عن مُورد يتمتع بجودة أفضل.
قد يكون من الصعب للغاية التغلب على تحيزاتنا بسبب الطريقة التي تعمل بها أدمغتنا. يتفوق الدماغ في تنظيم المعلومات في فئات، ولا يرغب في بذل الجهد لإعادة الترتيب بمجرد إنشاء الفئات. نتيجة لذلك، نميل إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للمعلومات التي تؤكد معتقداتنا الحالية، اهتمام قليل بالمعلومات التي تتعارض مع معتقداتنا، وهو عيب يُشار إليه بالتحيز التأكيدي ( confirmation bias).
في الواقع، نحن لا نحب أن يتم تحدي معتقداتنا الحالية. تبدو مثل هذه التحديات وكأنها تهديد، والذي يميل إلى دفع أدمغتنا نحو النظام التفاعلي، ويمنعنا من القدرة على معالجة المعلومات الجديدة منطقيًا.
من الصعب تغيير رأي الناس بشأن شيء ما إذا كانوا واثقين بالفعل بقناعاتهم. لذلك، على سبيل المثال، عندما يُوظف المدير موظفًا جديدًا يحبه حقًا ويقتنع بأنه سيكون ممتازًا، فإنه يميل إلى التركيز على جوانب من أدائه الممتاز ويتجاهل جوانب أخرى تعكس أداءه الضعيف أو ينسب هذه الجوانب إلى أشياء خارجة عن تحكم الموظف ويلتمس له بذلك الأعذار.
سيميل المدير أيضًا إلى الوثوق بهذا الموظف وبالتالي قبول تفسيراته لضعف الأداء دون التحقق من صحة أو دقة تلك البيانات. والعكس صحيح أيضا؛ إذا كنا نكره شخصًا ما، فسوف ننتبه إلى سلبياته ونتجاهل أو نستبعد إيجابياته، فمن غير المرجح أن نثق به أو نصدق ما يقوله. قد يكون من الصعب جدًا الحصول على تصورات دقيقة لمن نحبهم ومن نكرههم. سيحاول المدير المؤثر تقييم المواقف من وجهات نظر متعددة وجمع آراء متعددة لتعويض هذا التحيز عند اتخاذ القرارات.
@hussainhalsayed
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...