alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

مَن لنازحي الحديدة؟

13 يوليو 2018 , 01:03ص
من اللحظات الصعبة في حياة الإنسان أن تجبره ظروف قاسية (كالحرب) على النزوح عن دياره مع أسرته إلى مكان بعيد ليس فيه الحد الأدنى مما يحتاجه الهارب بجلده من جحيم الحرب، فكيف عندما يكون الاستغلال والتعامل غير اللائق في انتظاره؟
هذا ما ينطبق على نازحي الحديدة البالغ عددهم 121 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، والذين يواجهون جحيماً لا يقل سوءاً عن ذاك الذي هربوا منه، إذ لا سكن ولا غذاء ولا أمن ولا حتى أي تعامل لائق ممن يُفترض أنهم معنيون بأمرهم، إما بحكم الأمر الواقع كالحوثيين، أو بحكم الشرعية الدستورية كسلطة الرئيس هادي.
بدأت رحلة المعاناة من لحظة اتخاذ قرار النزوح، الذي كان صعباً عليهم، إذ إنه يعني ترك منازلهم وممتلكاتهم التي لا يستطيعون حملها، ويخافون عليها من الدمار أو السرقة، ناهيك عن أنه لا يوجد مكان يتوفر فيه الحد الأدنى مما يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة.
من المعروف أن سكان الحديدة فقراء، وهي مفارقة غريبة ومؤلمة، مع كون محافظتهم غنية وفيها موارد مالية كبيرة، أهمها الموانئ، ولكن من حكموهم بالماضي والحاضر نهبوا ثرواتهم، وبادلوهم الحرمان والتهميش، واليوم يجبرونهم على النزوح، ولا يجدون تكاليف المواصلات، فيضطرون إلى بيع مواشيهم أو مجوهراتهم إن وجدت.
بحكم القرب الجغرافي، تبدو صنعاء أكثر المحافظات استقبالاً للنازحين، يليها دون ترتيب إب وتعز، بيد أن عدداً قليلاً من النازحين اختار الذهاب إلى عدن، وهناك وجدوا قوات موالية للإمارات تمنعهم من الدخول إلا من كان محظوظاً بوسيط أو خلافه.
المشكلة الكبيرة تتمثل في عدم وجود خطة طوارئ لاستيعابهم في مخيمات مجهزة بما يوفر لهم احتياجاتهم الضرورية، كما يتم التعامل مع النازحين في مناطق النزاع، إذ لم يقم الحوثيون بواجبهم كسلطة أمر واقع بصنعاء، ولا المنظمات الدولية قامت بدورها، ولا الحكومة قادرة على فرض توجيهاتها على الأرض لدى القوى المتحكمة والموالية للإمارات.
بعض النازحين لم يجد غير السكن مع أقاربه في صنعاء أو غيرها، لكن هؤلاء بحاجة إلى المساعدة، خاصة في ظل انقطاع الرواتب، وتدهور الأوضاع المعيشية، وغلاء الأسعار، وبعضهم ليس أمامه من خيار غير التكدس وسط أعداد كبيرة في المدارس التي تفتقر إلى الصرف الصحي، ومياه الشرب، والمواد الغذائية، والبعض الآخر اختار العيش في خيمة بأرصفة الشوارع، من أجل لفت انتباه الناس إليه لمساعدته.
الميسورون -وهم قلة- واجهوا ثنائي الاستغلال والجشع عندما أرادوا استئجار سكن أو البقاء في فندق، بعدما ارتفع إيجار الشقة من 30 ألف ريال إلى 70 ألف ريال بصنعاء، أما الغرفة في الفندق فمن 5 آلاف باليوم إلى 10 آلاف ريال.
الأمم المتحدة اكتفت بإعلان أرقام النازحين، ومساعدة بعض الأسر بالغذاء ومستلزمات الطوارئ، وهو يعكس فشلها في هذه القضية مع انشغالها وغيرها من المنظمات الدولية بالمسارين السياسي والعسكري، والتركيز على وقف عملية الحديدة لوقف النزوح، لكن هذه الجهود غير مجدية مع استمرار القتال بريف المدينة.
وفي الواقع، فإن مأساة نازحي الحديدة جزء من مأساة مليوني نازح داخلياً لا أحد يكترث لهم، رغم مرور ثلاث سنوات ونصف على الحرب التي يبدو أنها ستطول مع تعثر المبادرات الدبلوماسية.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...