alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

التضحية الكبرى.. !!

13 يوليو 2013 , 12:00ص

من المؤكد أن الهدف الوحيد من كل ما جرى في مصر هو نجاح المخطط الذي شاركت فيه قوى محلية، بدعم من جهات عربية. في التخلص من حكم الدكتور محمد مرسي، ليس أكثر. فمصر الحقيقية، ما زالت تعيش في متاهة حقيقية وسياسية، في ظل عدم وضوح خطة المستقبل. الذي أعلنه الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وخلوها من التوقيتات. وظهر الأمر على حقيقته، وهو والعودة بمصر إلى نقطة الصفر، من لحظة البداية في 11 فبراير 2011. يوم الإعلان عن خلع الرئيس مبارك. وهناك مؤشرات عن العودة إلى مقابل ذلك، في سنوات مبارك الأخيرة، عندما تم التضييق سياسياً عن جماعة الأخوان المسلمين، واعتقال قادتهم وعناصرها الرئيسية، بل ظهر الأمر كما لو كان الزمن يعيد نفسه. حيث تم إغلاق القنوات الدينية في آخر أيام مبارك. وزاد الأمر في هذه المرة، عندما تم القبض على الإعلاميين في تلك الفضائيات، ووسائل الإعلام الأخرى، ويكفي أن جماعة تمرد وجبهة الإنقاذ، التي بنت معارضتها على مطلب واحد، الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة، تخلت عنه سريعاً. بعد أن حقق الجيش هدفها الأسمى، وهو التخلص من الدكتور محمد مرسي ونظامه، فهل هناك في مصر من يعرف متى ستتم الانتخابات الرئاسية القادمة؟ أما إن التطورات الأخيرة، خاصة بعد الانقلاب على الدكتور مرسي، وإزاحته من قبل الجيش، قد حققت المراد والمطلوب. ونحن على أبواب مرحلة انتقالية، بدون سقف زمني. وهو ما يمثل تراجعاً فادحاً من الجيش. فعندما انحازت القوات المسلحة إلى شعب متحد، على إنهاء حكم مبارك امتدت المرحلة الانتقالية إلى عام ونصف، حتى تم تسليم السلطة. وعندما انحازت إلى شعب منقسم على نفسه، بين مؤيد لشرعية الرئيس مرسي، وبين رافض له، لم يحدد الجيش السقف الزمني المطلوب، لنهاية المرحلة الانتقالية. ونسيت القوى المناوئة للدكتور مرسي، فكرة الانتخابات الرئاسية المبكرة. لقد ضحت مصر تضحية كبرى، لن نعرف أبعادها أو محدداتها أو حجمها، سوى في الفترة القادمة. بعد أن انحازت إلى الانقلاب على الشرعية، رغم وضوح حل الأزمة المحتدمة في مصر. والتي تجسدت في الأسابيع الخيرة في شهر يونيه الماضي، ويكفي المقارنة بين الخطاب الأخير للدكتور محمد مرسي على الشعب، وبيان الفريق عبدالفتاح السيسي في اليوم التالي، لا يجد فرقاً بينهما، سوى في بندين، الأول: تعليق العمل بالدستور، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً، وهو انقلاب عن الشرعية. أما بقية البنود، فقد تكون متطابقة تماماً. وتتعلق بدعوة المحكمة الدستورية، إلى سرعة الانتهاء من قانون مباشرة الحقوق السياسية، ومجلس النواب لإجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت. وتشكيل لجنة محايدة للبحث في التعديلات الدستورية المطلوبة، والمواد المختلف عليها. وتشكيل لجنة أخرى للبحث في إجراء مصالحة وطنية، وبالطبع تشكيل حكومة ائتلافية، وعزل النائب العام، لقد كنا أمام خيارين: تحقيق معظم المطالب مع الحفاظ على الشرعية، واستمرار الرئيس في منصبه. والخيار الثاني القيام بانقلاب على الشرعية، بإشراف الجيش ورعايته، مع تطعيم المشهد بوجوه مدنية، خانت مبادئها. وللأسف انحازت مصر إلى الخيار المر، وقدمت التضحية الكبرى التي سيندم عليها الجميع. وهو إجهاض أول تجربة ديمقراطية في التاريخ المصري والذي يمتد على مدى آلاف السنين. والغريب في الأمر، أن مطلب المعارضة، أو التي كانت معارضة، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. كان متاحاً وبشكل يتماشى مع الشرعية، فقط بعد عدة شروط، في مقدمتها الفوز بالأغلبية البرلمانية في انتخابات مجلس النواب. ووفقاً للتوقعات كانت تلك الانتخابات ستجري على أقصى تقدير في نهاية العام الحالي. والمعارضة للدكتور مرسي تقول: إنها جمعت أكثر من 22 مليون توقيع ضد الرئيس، وإنها تمثل الشارع المصري الحقيقي، كما أن كافة أجهزة الإعلام الخاصة، والسياسيين من جبهة الإنقاذ وتمرد، تؤكد أن شعبية الإخوان في تدهور وتراجع في الشارع. مما يجعل الفرصة سانحة ومتاحة للفوز بالأغلبية، في انتخابات مجلس النواب. يومها وفقاً للدستور المرفوع من الخدمة، بصورة مؤقتة أو دائمة، لا أحد يعرف، سيكون من حق المعارضة للدكتور مرسي سحب الثقة منه بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان الجديد. ويومها أيضاً يحق للمعارضة للدكتور مرسي، حتى لو فشلت في جمع توقيعات ثلث أعضاء المجلس النيابي، أن تقول: إن هناك حالة جفوة، وعدم قدرة على التعاون والتواصل مع الرئاسة. وقد جاءت عبر الصناديق، وبين المجلس النيابي وهو يمثل السلطة التشريعية، وبين رئيس الوزراء الذي يحق لمعارضي الدكتور مرسي اختياره، هذا هو طريق الشرعية، الذي يستلزم قليل من الجهد، والعمل بين الجماهير وفي صفوفها، بدلاً من التعويل على قوة الجيش، أحد أهم أدوات التغيير في الدول غير الديمقراطية، والعودة إلى لعبة الانقلابات، الممجوجة والمرفوضة إقليمياً ودولياً، لدرجة أن الاتحاد الإفريقي، والتي وضعت بندا في ميثاقها، بتعليق وتجميد عضوية الدول التي يتم حكمها عبر الانقلابات العسكرية، وآخر من تم تنفيذ ذلك البند عليها كانت موريتانيا، واستمر التجميد حتى تم إجراء انتخابات نزيهة، والأمر هنا يتعلق بالعديد من الدول، خاصة الولايات المتحدة التي يمنع الكونجرس وفقاً للقانون الأميركي، تقديم أي مساعدات لدول تحكمها انقلابات. لقد أضاعت مصر فرصة تاريخية، كانت كفيلة بترسيخ الديمقراطية في مصر، وإنهاء حكم العسكر الممتد منذ ثورة يوليه 52، فقد عادوا من جديد لقيادة المشهد السياسي، وتصدره بعد عامين ونصف فقط، ولك الله يا مصر.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...