alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

في الأزمة الليبية.. سر عملية حفتر

13 أبريل 2019 , 01:40ص
بعد أن أنهينا في المقال السابق، عملية ضبط المصطلحات المغلوطة في الأزمة الليبية الأخيرة، نجد أنفسنا أمام العديد من الأسئلة والاستفسارات، لعلنا ننجح في تقديم أجوبة أولية عنها، وفقاً للمعطيات المتاحة، ومنها -على سبيل المثال لا الحصر- حقيقة لغز عملية حفتر المريبة، لماذا اختار خليفة حفتر هذا التوقيت لبدء العملية؟ وما هي أهدافه منها؟ وهل يستطيع تمريرها؟ خاصة مع الدعم الدولي والإقليمي له خلال الأيام الأولى، ما عدا -وهذا هو الغريب الولايات المتحدة الأميركية- التي سعت منذ اللحظة الأولى إلى تحميل حفتر شخصياً كل توابع العملية، وانعكاسها على تعقيد المشهد الليبي، بينما بقية دول الإقليم والعالم تفادت حتى ذكر اسمه، وساوت بين الطرفين؟ حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، وبين قوات حفتر التي سعت إلى تغيير المعادلة، وإنهاء أي فرصة لإنجاح الحل السياسي، الذي تشرف عليه الأمم المتحدة ومبعوثها الأممي غسان سلامة، وكان قريباً من تحقيق اختراق نوعي في الأزمة، عندما نجح في تحديد موعد للملتقى الوطني الليبي، الذي أصبح في مهب الريح، صحيح أن المزاج العام لدى عواصم صنع القرار تبدلت إلى الأحسن، ولكن الأمر يتعلّق بأن الجميع فوجئ بقدرات حفتر المحدودة في تحقيق إنجاز الدخول إلى العاصمة، وفرض أمر واقع يتيح للجميع –وما أكثرهم- الحرص على مصالحهم في ليبيا، وحفتر هو الأنسب لتلك المهمة.
وتتعدد الأسباب وراء اختيار هذا التوقيت لبدء حفتر عملية استهداف العاصمة، منها ما هو ليبي، ومنها ما هو دولي وإقليمي، ونتوقف عند بعضها:
الأول: إفشال الملتقى الليبي الجامع، وكان مقرراً له بدء أعماله غداً الأحد، بعد سلسلة لقاءات واجتماعات وصلت ٧٧ اجتماعاً في ٥٧ مدينة ليبية، شارك فيها أكثر من ٧ آلاف ليبي من مختلف الفئات والطوائف، بمشاركة ما بين ١٢٠ إلى ١٥٠ شخصاً، ومهمته وضع «خارطة طريق» لإخراج البلاد من أزمتها العميقة، ونحن هنا أمام سيناريوهين وضعهما حفتر، الأول إجهاض انعقاد الملتقى الوطني وعدم عقده، خاصة أنه لا يؤمن بالعملية السياسية أصلاً، ويقدم نفسه على أنه القائد العسكري القادر على فرض الأمن والاستقرار في ليبيا. فالعملية العسكرية الأخيرة فرصة مواتية لإفشال أية تفاهمات سياسية في ليبيا..والسيناريو الثاني خلق واقع على الأرض يمكن من خلاله التأثير على مجريات الحوار في حالة انعقاده.
الثاني: استثمار انشغال الجيش الجزائري بالوضع غير المستقر في البلاد، فالجزائر من أكبر معارضي الخيار العسكري لحل الأزمة الليبية.
ثالثاً: الموقف الدولي الذي يغيب عنه الحسم والرفض المطلق للعملية، وممارسة الضغوط على حفتر، والدول الداعمة له، للتوقف عن السير في العملية، يكفي أنه بدأها أثناء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى طرابلس، لدعم الجهد الخاص بسير العملية السياسية، بل هناك دول عديدة عوّلت على الحسم السريع لحفتر معركة طرابلس، وهي بالأساس لا يهمها من قريب أو بعيد مدنية الدولة الليبية، بل بعضها يجد سهولة في التعامل مع نظم ديكتاتورية يحكمها عسكر، وزاد قلقها بعد مرور الأيام الأولى بدون حسم، رغم عنصر المباغتة والمفاجأة، بل قدرة حكومة الوفاق على اكتساب دعم واسع من مناطق ليبية، ترفض حفتر ومخططه.
ويبقي العديد من الاحتمالات لهذه العملية، الأول أن ينجح حفتر في مهمته -والشواهد تؤكد صعوبة ذلك- وبذلك نحن مع حالة احتراب داخلي، ووصفة لحرب أهلية، وحالة عدم استقرار لسنوات في ليبيا، خاصة أن الأمور لن تستقر لحفتر، واحتمال آخر أن يتم الفصل بين قوات حفتر ومعارضيه على الوضع الحالي، وهو ما يمثل حالة من الضغط على حكومة الوفاق، والاحتمال الثالث أن يعود الوضع إلى ما كان عليه، ويتم السير في الملتقى الوطني حتى لو تأجل قليلاً، وتسير العملية السياسية كما هو مرسوم لها، بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات النيابية أو الرئاسية، وهو الحل المثالي لليبيا مستقرة مدنية، تخضع فيها المؤسسة العسكرية للقيادة السياسية، كما هو الحال في كل دول العالم الديمقراطية، وقد يكون من فوائدها تغييب حفتر عن المشهد الليبي.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...