alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

من الأولى بالتهديد والتحذير؟!

13 مارس 2013 , 12:00ص
خلال الأسابيع الماضية، أفرط رموز التحالف الإيراني في التحذير من الحرب المذهبية، أو الطائفية في المنطقة، تماما كما أفرط بعضهم في بث السيناريوهات المتشائمة حول تداعيات ما يجري في سوريا؛ إن كان لجهة المستقبل في حال سقوط النظام كما فعل المالكي، أم لجهة التقسيم واستمرار النزاع وتدمير سوريا كما فعل آخرون، من بينهم أمين عام حزب الله وعدد من رموز الدولة الإيرانية. وحده بشار الأسد الذي لا يزال مصرا على قدرته على الانتصار، بل على تحقق الانتصار عمليا كما ذهب في حديث لرموز قوميين نقلت بعض فصوله صحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله، والتي دأبت على نقل تفاصيل لقاءات بشار مع زوار من هذا الصنف، ودائما في سياق من التبشير بانتصاره على «المؤامرة»! ما نود التوقف عنده هنا هو هذا الخطاب التحذيري الذي ينطوي على قدر من التهديد من مغبة الحرب الطائفية في المنطقة، والذي يُوجَّه بالضرورة لمن يدعمون الثورة السورية، وهو خطاب يستحق التساؤل لسببين؛ الأول أن من يدعمون طاغية يقتل شعبه الذي خرج يطلب الحرية والتعددية هم الأولى بالتحذير، إذا أخذنا الأبعاد الأخلاقية في الاعتبار، بمعنى أن الطرف الداعم للثورة يأخذ موقفا أخلاقيا سليما، بصرف النظر عما إن كان موقفه صائبا لجهة التقدير السياسي وأسئلة الانتصار والهزيمة، بينما يأخذ الطرف الآخر موقفا لا صلة له بالأخلاق، لاسيَّما بعد سقوط نظرية المؤامرة التي تبدت فضيحتها بذلك الحصار الذي تعرضت له الثورة طوال عام ونصف العام، ليس بمنع التسليح، بل باستخدام كل أدوات الضغط من أجل منعه (تحديدا التسليح النوعي)، ولولا ذلك لكان بوسع الثورة تحقيق الانتصار منذ شهور طويلة. لم يكن مطلوبا من الغرب أن يتدخل كما فعل في ليبيا، ولم يكن مطلوبا منه أن يقدم السلاح. كل ما كان مطلوبا هو تخفيف الضغط على الدول الداعمة للثورة كي تدعم بالسلاح النوعي بدل القيود والضغوط التي كانت تسمح بسلاح يكفي للصمود وليس الحسم. هذا من الناحية الأخلاقية، أما من الناحية المنطقية والسياسية، فإن التحذير من حرب طائفية في المنطقة يستدعي وضع النقاط على الحروف، بعد تحديد وضع المعسكرين المتحاربين فيها (المعسكر الإيراني ومن يدورون في فلكه مثل النظام العراقي، وبدرجة أقل لبنان أو بعض تجلياته السياسية، فضلا عن الأقليات الشيعية في عدد من الدول العربية، والمعسكر الآخر ممثلا في غالبية الأمة، أقله العربية مع تركيا، فضلا عن غالبية المسلمين). والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل ثمة مقارنة من ناحية الجغرافيا والديمغرافيا، وسائر الإمكانات بين المعسكرين؟ الجواب هو كلا، إذ إن التحالف الإيراني برمته لا يساوي سوى عشرة في المئة من المسلمين في أنحاء العالم، وإذا نشبت حرب مذهبية فالخاسر الأكبر فيها هو الطرف الشيعي وليس السنّي، وأضف إلى ذلك الإمكانات المالية وما يترتب عليها، لاسيَّما أن السلاح الذي تتفوق فيه إيران نسبيا ليس مشكلة بحال، ويمكن الحصول عليه بسهولة، فضلا عن أن بوسع من يستهدفون إيران أن يلعبوا على تناقضاتها الداخلية (سنة وعرب)، كردٍّ على لعبها بورقة الأقليات الشيعية. لا خلاف على أن هذا النمط من الحروب الدينية هو كارثي بامتياز، ويخسر فيها الطرفان، لكن المؤكد أيضا أن خسارة الطرفين ليست متساوية بالضرورة، ويمكن أن تكون خسارة أحدهما أكبر من الآخر تبعا للإمكانات وسائر الظروف الموضوعية الأخرى. من المؤكد أننا لا نقول ذلك في معرض التهديد، بل في معرض التذكير، لأن الطرف الآخر هو الذي يهدد عمليا خلافا للمنطق، رغم ضعف إمكاناته قياسا بمجموع الأمة، أو غالبيتها الساحقة بتعبير أدق؛ دعك من موقفه غير الأخلاقي بدعم مجرم يقتل شعبه. لقد ارتكبت إيران واحدة من أسوأ حماقاتها بدعم بشار الأسد ضد شعبه، وجرَّت من خلفها العراق ولبنان، كما جرَّت عددا من الأقليات الشيعية في الخليج، والتي لا مصلحة لها أبداً في التناقض مع مجتمعاتها. ومن المؤكد أن غرور القوة الذي تلبسه (أعني إيران) هو الذي دفعها نحو ارتكاب هذا الخطأ، بل الخطيئة، وستكرس خطيئتها على نحو أوضح إذا دعمت سيناريو الدويلة العلوية. لا مصلحة للأمة في اقتتال طائفي لن يستفيد منه سوى أعدائها المعنيين بتكريس سياسة «فرِّق تسُد»، ويمكن لها أن تتعايش مع إيران في ظل جوار حسن، كما يمكن أن يتعايش أبناؤها جميعا في ظل دولة مواطنة يبشر بها ربيع العرب، بصرف النظر عن الأديان والمذاهب، وهو ما سيحدث على الأرجح، لأن سقوط بشار لن يؤدي إلى ما ذهب إليه المالكي، ولا إلى ما حذر منه نصر الله وسواه، بل سيؤدي إلى تصحيح أوضاع مشوهة، وصولا إلى تعايش بين مختلف الأعراق والمذاهب. ربما ستستغرق الرحلة بعض الوقت، لكن النهاية ستكون إيجابية بإذن الله.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...