alsharq

أحمد المصلح

عدد المقالات 43

بين هدايات الكتاب وتوطئة الواقع «لوقوع العذاب»

12 ديسمبر 2018 , 12:24ص

تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق بالفسوق واجتراح المعصية، أو أنه يحرّض المترف على البغي والفجور. حاشا وكلا. كيف وهو -جل وعز- نزّل علينا في الكتاب: «ولا يَرضى لعبادِه الكُفر»؟؟! كيف وهو القائل سبحانه: «وما كان رَبُّك ليُهلِك القُرى بظُلمٍ وأهلُها مُصلحون»؟! مع التأكيد أن الخير والشر كليهما كما صرّحت الآية: «قُل كلٌ من عند الله»، وفق منظومة متناهية التعقيد للسنن الإلهية المحكمة في تدابير الأقدار وفي مسيرة الحياة، وهي -أي السنن- أيضاً من قدر الله عز وجل. والله تعالى هو الذي يحكم السنن ونواميس الحياة، وليس العكس، فلا تتخلف سنن القوي القادر عن إرادته ومشيئته، وهي من مقتضيات علمه القديم المتلازمة مع حكمته البالغة. أيضاً وهذا الكلام للمفتونين بالحداثة ولمن يتوهمون أن السنن الكونية ثابتة لا تنقلب «ولا بالخوارق»: الله سبحانه هو الملك المتصرف، يملك وحده تعطيل ما يشاء لما يشاء بما يشاء، «واعلموا أنّ اللهَ يَحولُ بين المرءِ وقَلبِهِ»، إذا أراد لشيءٍ «ألّا يكون» قبل أن يكون أو لا يكون، فلن يكون، إلا إذا أراده الله قال له كن فيكون، «يمحو الله ما يشاء ويثبت». السؤال: فما المراد إذن من الصورة القرآنية لمشهد التدمير المرعب؟ وما دلالة الوعيد عندما عبرت الآية عن عواقب السكوت عن الإفساد بقوله: «أَمَرْنَا مُترفيها»؟؟ يقول شيخ أهل التفسير ابن جرير: وإذا قُرئَ ذلك كذلك -يقصد» أمَرْنا» بتخفيف الميم المفتوحة- فإن الأغلب من تأويله: أمَرنا مُترفيها بالطاعة، ففسقوا فيها بمعصيتِهِم اللهَ، وخلافِهم أمره!! ا.ه يعني فوق اقتراف الذنوب عناد وتبجح وتمرد على الملك وتعاليمه! إذا جئنا لمشاهد الواقع: المترفون: موجودون ويتزايدون. الأمر من الله الملك «بالطاعة»: موجود في كتابه وباقٍ في هدايات أنبيائه. الفسوق والعصيان: موجود ويتعاظم، ودول الإسلام تحمي بقاءه لدرجة تيسير وتسهيل المعاصي والمجاهرة بها، وتعسير ومحاربة الحلال والتضييق عليه، مع خنق من ينهى عن الفساد في الأرض، وتجريم حُرّاس الفضيلة!! والتوسعة والتدليل لمن يمارس الفجور ولدعاة الرذيلة!! ولا أدلّ على ذلك من تصعيب الزواج «وبالقوانين أحياناً» مع كثرة العوانس والمطلّقات، في وقت الوصول فيه للحرام ودور العهر لا يكلف سوى تذكرة سفر وليلتين في فندق «مُحترمٍ مُنحطّ»!! ماذا تبقى إذن من أركان آية الإسراء؟؟؟! الرسالة إلى قادة المسلمين «وأصحاب الأمر»: أنا داخل عليكم.. صحّحوا أوضاعكم وتصالحوا مع الله، فما عاد بقي من وقت، إلا لوقوع النذير -على الجميع- بسبب فجور المترفين والمفسدين «والسكوت عنهم»، «فحَقّ عليها القولُ فدَمّرناها». ولكل من «يسكت وهو يملك التغيير» هذا نذير القرآن: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ»؟؟ «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ» ولنا لقاء، وسلام على المرسلين، وأتباعهم في العالمين.

أنا الآتي.. ونور الفجر مرآتي

عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...

فكيفَ بمَن يأتي بهِ وهْوَ باسمُ؟!

يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...

الهجرة إلى الوطن «لا منه»

وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...

من حكماء بلادي.. المستشار حسن بن محمّد الكبيسي

من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...

ثمّ دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وألف!!

في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...

وداعاً «الكُميت» الخيّر.. وابن الخيارين

فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...

2/إضاءة (آل سعد).. مثل (للسيّد)

(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...

الأصاغر بين فكّي أكابر مجرميها

في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...

لا تستعدوا قطر (النِّشَب)؟؟ (1)

باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...

كتاب العظيم «1»

هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...

يا ناس اكذبوا.. وخادعوا !!

في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...

إنه أميرنا...إنه قطر

إن الكلام -يا سيــدي- لفي الفـؤاد، وإنما جعـل اللسـان والمـداد علـى الفـؤاد دليـلاً، فـإذا كـنا نتـوجـه بكلامنـا صـوب البطـل «تميم المجْد» فـإننا بالضرورة نتكلـم عـن -المحروسـة بحفــظ الله- قـطـــر. فالحمـد لله -أولاً- أن حبانـا وأكرمنا...