alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

بشار الأسد إذ ينوي العودة لمهنته «طب العيون»!!

12 نوفمبر 2011 , 12:00ص

بشرنا مفتي نظام بشار الأسد الشيخ أحمد حسون بأن زعيمه التاريخي ينوي العودة إلى ممارسة طب العيون بعد أن يتم الإصلاحات السياسية التي وعد بها. هل طلب أحد من الشيخ أن يقول ما قال، أم أنه اجتهد (ولكل مجتهد نصيب!)، أم لعل السيد الرئيس قد أسر له بذلك فأشاع السر بعد أن تأكد أنه يخدم المصلحة الوطنية؟! لم يقل لنا الشيخ لماذا ترك رئيسه مهنة طب العيون ليغدو رئيسا بعد أن غير «مجلس الشعب» من أجله الدستور خلال دقائق معدودة، في حفلة موغلة في السخرية والاستخفاف بعقول السوريين وكرامتهم. هل عجز حافظ الأسد عن أن يجد في سوريا من يصلح لرعاية مصالح البلد سوى نجله العزيز، لاسيما أن الرجل لم يكن هو الرئيس المعين، وإنما شقيقه الأكبر (باسل) الذي قضى بحادث سير؟! لم يقل لنا الشيخ كيف تحولت سوريا إلى جمهورية وراثية، وبأي منطق تم ذلك، وهل تم من دون سطوة الأجهزة الأمنية التي تهيمن عليها الطائفة العلوية؟! قبل أسابيع كان الشيخ قد هدد أوروبا بعمليات «استشهادية» في حال وقوع عدوان على سوريا، فيما لم يتوقف أحد عند التهديد، ربما لأنهم يعتقدون أن الرجل كان يهذي، فهو الذي قتل ابنه برصاص مسلحين يسود اعتقاد وسط السوريين بأنهم من الشبيحة، ربما لكي يندفع الشيخ أكثر فأكثر في مواقفه المؤيدة للنظام. والحال أن الشيخ لا يقل حرجا عن الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي الذي وقف دون تردد مع النظام، فيما لم نتابع له شيئا خلال الأسابيع الأخيرة، ويبدو أنه قد آثر الصمت، وربما تعلل بالوضع الصحي بعد أن تدهور وضعه بين الناس بسبب مواقفه المناصرة للنظام. وندعو الله أن لا يعود إلى تصريحاته وتبريراته السابقة. وفي حين يصر السوريون الثائرون على استبعاد القضية الطائفية والتأكيد على دولة لكل أبنائها، فإن عاقلا لا يمكنه الاعتقاد بغيابها عن الوعي العام، ليس في بعدها المحلي من حيث القناعة بسيطرة الطائفة العلوية على الجيش والأجهزة الأمنية، بل في بعدها الخارجي أيضا، بدليل أن تأييده الخارجي يكاد ينحصر في إيران وحزب الله وحكومة المالكي التابعة لإيران في العراق. هذا هو البعد الذي يحرج كل سني، فضلا عن أن يكون شيخا معمما أو عالما أو داعية يقف في صف النظام، ولا قيمة هنا للقول إن هناك من أهل السنة من يقفون في مربع النظام أو يرفضون الثورة عليه، لأن الفارق كبير بين تردد البعض في المشاركة في الثورة خوفا على مصالحهم، وبين اعتبار أنفسهم رصاصا في مسدسه وتأكيدهم على الوقوف إلى جانبه حتى الرمق الأخير. عودة إلى السيد الرئيس الذي ينوي العودة إلى ممارسة طب العيون بعد أن يتم الإصلاحات التي وعد بها، وهنا يمكننا أن نقترح على إخواننا السوريين جمعة عنوانها «أخ يا عيني» على أمل أن يبادر الرئيس إلى فتح العيادة أو المستشفى وترك السياسة، وعندها سيكونون جميعا من زبائنه، بشرط أن يعيد الأموال المنهوبة من طرف عائلته وعلى رأسها ابن خاله رامي مخلوف. لكنهم اليوم يسألون بلسان الحال: كيف لمن ينوي العودة لممارسة طب العيون أن يصوب رصاصه نحو عيونهم وصدورهم؟! لقد فقد هذا النظام شرعيته منذ أن أطلق الرصاص على أبناء شعبه، ومن يطبلون له في الداخل والخارج لن ينقذوه من مأزقه مهما تعالت أصواتهم المنددة بالمؤامرة (شعب متآمر ونظام ممانع ومقاوم، أية مهزلة؟!)، وإذا كان بوسعه أن يصمد شهورا أخرى، فإن الشعب السوري يبدو جاهزا لمعركة طويلة لن تتوقف قبل حصوله على الحرية التي خرج يطلبها بعد عقود من الفساد والقمع. • كاتب أردني

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...