alsharq

أحمد المصلح

عدد المقالات 43

الهجرة إلى الوطن «لا منه»

12 أكتوبر 2019 , 01:28ص

وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ غَزْلاً رقيقاً فلمْ أجِدْ لِغزليَ نَسّاجاً «فكسّرتُ مِغْزلي»!! توطئة: «يا أيُّها الذينَ آمنوا إذا نَاجَيتُم الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْواكُمْ صَدَقَةً....» المعنى أوسع من أمر المؤمنين أن يقدّموا عند مناجاة النبيّ -عليه الصلاة والسلام- من الصدقة، ليجعلها في مصارفها، «فالعبرة -كما يقول الأصوليون- بعموم اللفظ لا بخصوص السبب». من هنا أقدّم بين يدي نجواي «الكلمة الطيبة»، فإني لا أُحسِنُ شيئاً، ولا أَحْسَنَ عندي «ولا أتقَنَ» ولا أعظم ولا أرجى من الكَلِم، ومن أسطُرِ النون -دواة الحبر- إذا خطّها القلم!!! اسْتَفْتَحْتُ بالآية الشريفة «وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ...» لمعنى هو أعمّ وأوسع وأسمى وأرفع من مجرد الخروج من بلد المنشأ إلى أرض الله «في خيمته الواسعة» لنصرة دين، أو لنشر فكرة، أو لخدمة طائفة ومذهب، أو طلباً للرزق والحياة الأرغد، الهجرة قد تكون بالظعن -الارتحال-من دار المُقام والمعيشة في «المكان-أ» واستبداله «بالذي هو خير»، لتجديد العزم وتبديد الكسل وبدافع علوّ الهمّة، طلباً للتغيير «بترك حياة الإلْف والاعتياد»، وهجران دائرة الارتياح وعاداتها التي تحول دون طموح التطوير، فمانع التغيير عند كثير من الناس، هو التعوّد على نمط حياة ثابت لا جديد فيه ولا تجديد، وهي دائرة «لا يبرحها أكثر الناس». الهجرة ربما تكون إلى مكان آخر «في نفس الجغرافيا» أو تتعدّاه لغيره، ولعله -أي المهاجر- سيكون في «المكان -ب» أقل حظاً في مستوى العيش المادي، لكن همه الأكبر متعلق بالأمل في أن يتمتع «بالحرية المفقودة في محيطه»، وطموحه الأسمى بلوغ دار الكرامة البشرية، وإشباع حاجته الإنسانية الملحّة في التعبير عن الفكرة والرأي. الهجرة هي ترك المحبوبات التي تمكّنت في النفس: «مكتب فاره، تجهيزات إلكترونية، مركبة فاخرة، ومفروشات ذات قيمة في البيت والعمل، تختلف أثمانها من فرد لآخر، ومن مركز وظيفي ووضع عشائري إلى غيره». الهجرة هي ترك ذلك كله والزهد فيه، إلى ما هو خير عند الله وأبقى وأقوم حالاً، وأهدى سبيلاً. الهجرة -أخيراً- قد تكون لطلب علم ومغفرة وفضل من الله، أو رجاء إصلاح قلب!! ثم «يا أيُّها الوطن»: طرحتُ عصا التِّرحالِ واعتَضتُ متْعَباً حياةَ المُجاري عن حياةِ المُقارِعِ وأمعنتُ بحثاً عن أكُفٍّ كثيرةٍ فألفيتُ أعلاهُنَّ كَفَّ المُبايعِ أنا اليومَ إذ صانعتُ أحسنُ حالةً وأُحدوثةً منّي كغيرِ مُصانعِ خَبَتْ جَذوةٌ لا أَلْهَبَ اللهُ نارَها إذا كانَ حَتماً أنْ تَقُضَّ مَضاجعي والله أعلم بما سيكون من لطفه الخفي والظاهر، وهو المرجو والمستعان على ما يصف -دون علم- الواصفون. وتفضلوا بقبول «آيات الولاء» بوافر التحية وكل الاحترام. ولنا لقاء والسلام.

أنا الآتي.. ونور الفجر مرآتي

عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...

فكيفَ بمَن يأتي بهِ وهْوَ باسمُ؟!

يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...

من حكماء بلادي.. المستشار حسن بن محمّد الكبيسي

من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...

ثمّ دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وألف!!

في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...

وداعاً «الكُميت» الخيّر.. وابن الخيارين

فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...

2/إضاءة (آل سعد).. مثل (للسيّد)

(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...

بين هدايات الكتاب وتوطئة الواقع «لوقوع العذاب»

تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...

الأصاغر بين فكّي أكابر مجرميها

في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...

لا تستعدوا قطر (النِّشَب)؟؟ (1)

باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...

كتاب العظيم «1»

هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...

يا ناس اكذبوا.. وخادعوا !!

في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...

إنه أميرنا...إنه قطر

إن الكلام -يا سيــدي- لفي الفـؤاد، وإنما جعـل اللسـان والمـداد علـى الفـؤاد دليـلاً، فـإذا كـنا نتـوجـه بكلامنـا صـوب البطـل «تميم المجْد» فـإننا بالضرورة نتكلـم عـن -المحروسـة بحفــظ الله- قـطـــر. فالحمـد لله -أولاً- أن حبانـا وأكرمنا...