alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

سحر ناصر 29 يونيو 2026
لبنان: فوبيا الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
المستشار نعمان عبد الغني 29 يونيو 2026
الجزائر تنافس كبار العالم
أيمن القدوة 01 يوليو 2026
استثمار اليوم وريادة الغد

إيران إذ تطارد الحل السياسي في سوريا

12 سبتمبر 2012 , 12:00ص

لم يعد سرا أن دوائر أمنية وعسكرية وسياسية في إيران لم تعد مقتنعة بقدرة بشار الأسد ونظامه على البقاء حاكما لسوريا بعد التطورات المتلاحقة التي عاشتها منذ اندلاع الانتفاضة قبل أكثر من عام ونصف العام. الأرجح أن طهران التي لا ينقصها الذكاء السياسي، وإن دفعها غرور القوة نحو ارتكاب سلسلة ممارسات خاطئة؛ الأرجح أنها أدركت أن الغرب الذي يمنح بشار الأسد مزيدا من الوقت للبقاء عبر حصار الثورة (كي يدمر البلد لمصلحة إسرائيل) لن يستمر في هذه اللعبة إلى أمد بعيد، فضلا عن أن اللعبة ذاتها قد تفلت من يديه ويتمكن الثوار بما تيسر لديهم من أسلحة، وبما قد يصلهم لاحقا من إنجاز الحسم. إيران اليوم تدرك تمام الإدراك أنها أمام مشهد أفغاني بامتياز، وإذا كنا قد تحدثنا عن هذا الأمر قبل شهور طويلة في سياق التحليل وليس النبوءة، فإن الإيرانيين أنفسهم باتوا يدركون حقيقة الأمر أيضا. فهذا علي أكبر ولايتي، السياسي المحنك، والمستشار السياسي للمرشد خامنئي يكرر ما قلناه حول «الأفغنة»، وإن أحال الأمر إلى أميركا التي تقوم بدورها بتسريب عناصر القاعدة إلى سوريا، مع أنه يدرك تمام الإدراك أن القاعدة ليست في جيب واشنطن، هي التي خاضت معها حربا دموية في العراق بمشاركة عدد من قوى المقاومة السنية كلفت الإمبراطورية الكبرى هزيمة قاسية ما لبثت إيران أن جنت حصادها سيطرة كاملة على العراق. وفق أي تقدير عسكري، لا يمكن القول إن التطورات على الأرض تعني أن بوسع النظام الصمود إلى ما لا نهاية، حتى لو كان بوسعه ذلك لشهور طويلة أخرى. بل إن التقدير السياسي (دعك من الاقتصادي الأسوأ) لا يسمح بالقول بإمكانية بقائه في حكم بلد انفجر طائفيا على نحو غير مسبوق، فضلا عن أن أيا من القوى التي تدعم الانتفاضة لا يمكن أن تقبل الهزيمة لنفسها مقابل انتصار محور بشار-طهران مهما كلف الثمن وطالت المعركة. ثم إن عاقلا لن يقتنع أن قائدا يدمر بلده على هذا النحو الرهيب كما لو كان قوة احتلال، يفكر عمليا في استمرار حكمه. لذلك كله، يمكن القول بكل بساطة إن إيران قد باتت على يقين بأن نهاية النظام قادمة، وأنه لن يكون بوسعها الحيلولة دون سقوطه، ما يعني أن عليها أولا أن تفكر في مخرج مناسب، وثانيا أن تخطط للتعامل مع أسئلة اليوم التالي؛ ينطبق ذلك على حلفائها في العراق ولبنان. ما يؤكد ما ذهبنا إليه هو أن سائر الجهود الدبلوماسية التي قامت بها إيران خلال الأسابيع الأخيرة إنما تأتي من أجل العمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، كما أن التصعيد العسكري على الأرض عبر توسيع دائرة القتل والتدمير على نحو استثنائي إنما يأتي من أجل دفع عجلة الجهود السياسية، وبالطبع على أمل أن يدفع ذلك المعارضة إلى طاولة الحوار حماية للبلد من التدمير الكامل. والحال أنه ليس أمام طهران كي تنقذ ما يمكن إنقاذه سوى التفكير بإخراج بشار الأسد من اللعبة تماما، وإلا فإنها ستواصل الركض إلى الأمام بلا جدوى حتى تجد النظام يسقط أمام عينيها، وهذا يعني أن تبادر إلى دفع حوارات سياسية تنتهي بالحفاظ على المؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد مقابل تغييرات جوهرية في نظام الحكم، الأمر الذي يحافظ على مصالح العلويين، ولا ينتهي بهزيمة منكرة لها، أي أن تكون هي جزءا من مشهد النهاية لا متفرجا عليه ومكتويا بناره فقط. الاحتمال الآخر هو أن يذهب بشار نحو إنشاء دويلة علوية في محافظات الساحل يساوم بعدها على مخرج للعلويين، وربما يأمل في التمكن من الحفاظ عليها بسبب عجز الدولة المركزية عن ملاحقته تبعا لما تعرضت له من تدمير. واقع الحال أن هذا السيناريو الأخير يعد ضربا من الحمق، مع أن المأزومين قد يفكرون بما أكثر من الحمق، أما السيناريو الأول فيمكن أن يصيب قدرا من النجاح لو تحرك سريعا، ولكنه سيجنب إيران هزيمة معنوية كبيرة، مع أنها ستكون واقعا معاشا، لأن الثورة أصلا لا تفكر في إبادة العلويين، وإن رفضت بقاء هيمنتهم على المؤسسة العسكرية والأمنية التي تشكل سيطرة على البلاد من الناحية العملية. الأفضل من كل ذلك أن تبادر إيران إلى تسوية تمنح الشعب السوري حقه في الحرية، وإذا فعلت ذلك، فإنها ستنفس جزءا ولو يسيرا من الاحتقان الذي تراكم ضدها في الشارع العربي والإسلامي، فيما سيكون عليها أن تبدأ بعد ذلك سلسلة حوارات مع مصر والعرب ومع تركيا من أجل تنفيس الاحتقان الطائفي ولتحقيق جوار متوازن وتعايش إيجابي يخدم مصالح الجميع.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...