alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

لذوي «الياقات البيضاء»

12 فبراير 2015 , 06:02ص
في السنوات العشر الأخيرة بات الكثير منّا يَشعرُ بأنه من كوكبٍ آخر.. فلا نحنُ ننتمي إلى الطبقة الثرية التي تعيش حرباً باردة لجمع الأموال وبناء القُصور وامتلاك الـ»Limited Edition» من الماركات الفارهة، ولا نحنُ من أولئك الذين يتملّقون ويَخدمون ويطيعون أو يبيعون أنفسهم لنعيش خُبزنا كفاف يومنا.
وفي صراع البقاء هذا، منّا من يقع في فخّ المظاهر ويحاول التسلّق إلى الطبقة العليا فيتحوّل بعد سنواتٍ إلى شخصية كرتونية من الأثرياء الجُدد، ومنّا من ينزلق إلى الطبقة الدُنيا فتراهُ بين الأعيان عزيز قومٍ ذلّ.
من يشكّ في قرارة نفسه أنه يعيشُ اليوم في برزخٍ يتوسط الأغنياء والفقراء، فليَعلم أنه من طبقة مهددة بالانهيار تُعرف بالطبقة الوسطى. وما أدراك ما الطبقة الوسطى في العالم العربي؟ هي مجموعة من الأشخاص المُهددين بالتآكل، لا سبيلَ لهم بالبقاء على قيد الحياة إلا بالاتحاد معا تحت راية «الياقات البيضاء».
فمن هم أصحاب «الياقات البيضاء»؟ وأين نجدهم؟ وكيف نميّزهم؟ وهل تعلمون أن الخبراء الاقتصاديين يعتبرونهم السبيل الوحيد لخلاص العالم العربي من أزماته؟ وأن هؤلاء هم الضمانة الوحيدة لإنقاذ دول العرب من التفككّ والزوال؟
الإجابة عن هذه التساؤلات نجدها في تقرير تحليلي صادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التابعة للأمم المتحدة بعنوان: «الطبقة الوسطى في البلدان العربية.. قياسها ودورها في التغيير»، والذي تضمن شرحاً مفصلاً لعوامل الاقتصاد السياسي الكامنة وراء تآكل الطبقة الوسطى العربية، وأسباب
عجز المنطقة العربية الغنية بالموارد البشرية والطبيعية والثقافية عن مواجهة تحديات العصر، وكيفية الغرق في مستنقع الصراعات العرقية والدينية، في إطار تداعيات تقهقر الطبقة الوسطى، وتأثير ذلك على مسار العملية السياسية في الوطن العربي.
في تحليل لافت يُظهر الباحثون إلى أن موجات الأمل في التغيير التي عمّت مختلف أنحاء المنطقة العربية في عام 2011 كانت ناتجة عن صحوة الطبقة الوسطى. تلك الطبقة التي ملّت من تقديم التنازلات والمُساومات وانتفضت من أجل غدٍ أفضل. ولكن الانتفاضات الشعبية الواعدة سُرعان ما خاب أملها بعد مُصادرة المفهوم الحقيقي للانتفاضة، واستغلال الفقراء للقتال وتجنيد ضعاف النفوس من ذوي «الياقات البيضاء» لسحق الطبقة الوسطى، لأنها الوحيدة القادرة على إعادة التوازن للمجتمعات بعد أن جاهرت بمطالبها السياسية للمرّة الأولى.
في تقديرات هذا التقرير، قارب حجم الطبقة الوسطى 45 في المائة من مجموع السكان في المنطقة العربية، ولكن بعد تداعيات الربيع العربي تقلّصت النسبة إلى 37 في المائة من مجموع السكان العرب. أما الفئات الفقيرة والمعرّضة للفقر، فتُشكل حالياً 53 في المائة من مجموع السكان.
ورغم ذلك يرى المراقبون أن الطبقة الوسطى تملك المفاتيح الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية للتحوّلات التي طال انتظارها، وأنها الطبقة الكفيلة بتحقيق السلام والأمن لأنها تؤمن بالحريات الشخصية وبالديمقراطية، بخلاف الطبقة الميسورة التي تميل إلى توظيف الديمقراطية في مصلحة القائد القوي أو الحكم العسكري، وبخلاف الطبقة الفقيرة التي لا حول لها ولا قوّة.
وعليه.. يا أصحاب «الياقات البيضاء» اتحدّوا.
واقطعوا على أنفسكم وعدَ البقاء كيلا تُصبحوا دُمى يتنافس على شرائها هُواة جمع النوادر.
اللهم احفظنا وإيّاكم من الانقراض.. وأبعدنا عمّن ينظر إلينا بعين الـ «Collectors»!

• nasser.media@gmail.com
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...