alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

أغرب انتخابات في العالم

12 فبراير 2014 , 12:00ص
لم يحدث أن كانت هناك انتخابات بهذا المستوى من الغرابة في العالم منذ عقود، لكن مصر باتت تتميز بقدر من الإدهاش الذي لا يتوفر في أي مكان من العالم، بخاصة منذ ثورة 25 يناير التي فجّرت فيها قدرا من التناقضات لم يعرف في تاريخها كله. في مصر، نعرف تماما المرشح الفائز في الانتخابات حتى قبل أن يرشح نفسه، وما نستند إليه هو التحليل السياسي، فضلا عن الأحلام. وللتذكير، فقد قلنا يوم خطاب التفويض الشهير الذي طالب من خلاله السيسي بنزول الناس إلى الشوارع كي يمنحوه «تفويضا بمواجهة الإرهاب المحتمل»، قلنا إن ذلك هو إعلان ترشح للرئاسة، وكتبت في اليوم التالي مقالا بعنوان «السيسي رئيسا»، لكن أحلام الرجل التي أعلن عنها في حواره مع رئيس تحرير المصري اليوم، لم تترك مجالا للشك في أنه سيكون الرئيس القادم. السيسي بدوره يمارس قدرا كبيرا من الدلال على الشعب المصري، فهو يصر على رفض الإعلان عن نفسه مرشحا حتى يتأكد من أن الجميع يتوسلون إليه كي يفعل، ومن أجل أن تكتمل استمارات الترشيح حتى تتجاوز الملايين الثلاثين التي قالوا إنها خرجت يوم 30 يونيو، هي التي استعانوا بخبرات مخرج سينمائي كي يتمكن من الإيحاء بأن مليون أو أكثر في ميدان التحرير، ومثل ذلك الرقم في المناطق الأخرى يمثل ثورة شعبية. لا يماري في أن ما جرى في 30 يونيو كان انقلابا سوى حاقد أو جاهل، لأن من يترك خمس جولات انتخابية، ويقيس على حشد فلولي طائفي ليوم واحد لم يتجاوز 2 مليون في طول البلاد وعرضها لا يمكن أن يكون منصفا بحال. يذكرنا ما يجري في مصر بالآية القرآنية «فاستخف قومه فأطاعوه»؛ إذ يمكن أن تبلغ الخفة بقطاع من الشعب حد تصديق حملة التأليه التي تنفذ لصالح شخص ما حتى تحوّله إلى بطل عظيم، مع أنه لم يخض معركة واحدة في حياته، اللهم سوى العدوان على معتصمين سلميين وقتل أكثر من ألف منهم في يوم واحد، وأكثر من ذلك في محطات أخرى، ولا شيء في حياته غير خيانة رئيسه والانقلاب عليه بدعم قوى داخلية وخارجية. تبدو انتخابات الرئاسة في مصر كما لو كانت استفتاءً بنعم على مرشح يعلم الجميع أنه الفائز كما قال أبوالفتوح الذي آثر النأي بنفسه عن المعركة، لاسيَّما أن فرصته معدومة، حتى لو لم يترشح السيسي (ألم يقل عنه الأخير في التسريب إياه إنه ما زال إخوانيا؟!). أما سامي عنان، فترشيحه إذا أصرّ عليه، لن يعدو أن يمنح مصداقية للانتخابات لا أكثر. المرشح الآخر الذي ما زال يناور هو حمدين صباحي الذي أعلن قراره بالترشح، لكنه أردف بالقول: إن له شركاء ينبغي له أن يتشاور معهم، وهنا ثمة سؤال يطرح نفسه، وهو ألم يكن أولى به أن يتشاور مع شركائه قبل إعلان قراره؟! الجواب أنه لن يترشح كما يبدو مرجحا، والسبب يتمثل في إدراكه لحقيقة أن المرتبة التي حازها في انتخابات 2012 بحملة انتخابية كبيرة موّلتها إيران، لن تتكرر هذه المرة بأي حال، ما يعني أن سيخسر تلك المرتبة المتقدمة نسبيا (حل ثالثا في الجولة الأولى) ستختفي لصالح نتيجة بائسة، فيما يعلم أنه لو ترشح قديس في مواجهة السيسي، فلن ينجح؛ ليس فقط بسبب زفة تتويجه كمنقذ للأمة، بل أيضا لأن التزوير سيفعل فعله في حال شعر القوم بتهديد لنسبته (وليس لنجاحه)، لاسيَّما أنهم لن يقبلوا بفوزه بأقل من ثلاثة أرباع الأصوات من الجولة الأولى. من هنا، سيفضل صباحي على الأرجح إعلان التنازل لصالح السيسي «من أجل إنقاذ مصر»، ويحافظ على المرتبة السابقة في سيرته الذاتية، وذلك كخيار أفضل من شطبها لصالح نتيجة بائسة، فضلا عن حرمان نفسه من مزايا الانسحاب عند فريق العسكر، بخاصة في الجولة التالية ممثلة في انتخابات مجلس الشعب التي ربما أمل في أن يحصل تياره خلالها على نسبة معقولة، هو الذي لم يحصل على شيء يذكر في انتخابات 2012، ولولا نزول حزبه ضمن تحالف الإخوان لما دخل المجلس أصلا. ما يعنينا هنا في هذه المعالجة هو أن ا لحملة التي تمتع بها السيسي سيكون لها جانب آخر لم ينتبه إليه كثيرون، ممثلا في أن حجم التوقعات منه ستكون كبيرة جدا، فيما ستكون النتيجة أنه لن يقدم الكثير، سواءً على صعيد الاقتصاد وهو الأهم، وحيث سيتوقف سيل الدعم بعد استقرار الحكم، فيما سيستعيد اللصوص الذي سرقوا البلاد أيام مبارك مجدهم، وثانيا على صعيد الأسباب التي أدت إلى ثورة يناير وفي مقدمتها بوليسية الدولة التي ستتعزز على نحو أسوأ بكثير من أيام مبارك. كل ذلك سيشرع في إنهاء سكرة السكارى بلوثة السيسي، وستبدأ القوى الحية في الشارع بالتحرك من جديد من أجل تشكيل جبهة عنوانها رفض وصاية العسكر على الحياة السياسية، ورفض الدولة الأمنية، وفي الآن نفسه رفض إعادة الفاسدين إلى واجهة الحكم، لاسيَّما أن كثيرا منهم سيعودون نوابا في مجلس الشعب بسطوة مالهم، وبمساعدة قانون انتخاب سيرجّح الدوائر الفردية على القائمة النسبية، وربما بشيء من التزوير إذا لزم الأمر. ربما طالت هذه الرحلة، لكن نتيجتها محسومة، فالشعب الذي فجّر ثورة رائعة وذاق طعم الحرية لن يقبل العيش في ظل منظومة الفساد والاستبداد من جديد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...