alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 18 أغسطس 2026
الانتصار الذي لا يصنع نصراً.. فخ النجاح التكتيكي

حقائق غائبة حول الدبلوماسية القطرية

11 يوليو 2013 , 12:00ص
من جديد، وللمرة المليون، تثبت الدبلوماسية القطرية نضجها، ومصداقيتها، بعد الموقف الذي اتخذته تجاه الأحداث الأخيرة في مصر، بعد كل ما جرى بعد 30 يونيو الماضي، وإزاحة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي عبر انقلاب عسكري. حتى لو كان عبر أردية مدنية ودينية. وتؤكد أيضا الأحداث والوقائع، أن السياسية القطرية الخارجية، ملتزمة بمجموعة من المبادئ التي لا تحيد عنها, رغم أنها تتعرض ومنذ سنوات ليست قليلة لحملات منظمة من الأكاذيب, من دول وجماعات تتعارض مصالحها مع تلك السياسية، بالإضافة إلى اتهامات غير صحيحة، بالتدخل في شؤون دول أخرى، أو أنها تبحث عن دور لا تستطيع تحمل تبعاته. وتحملت الدبلوماسية القطرية تبعات جهات أصابها التكلس والعجز، لتصب جام غضبها على ما تتمتع به تلك الدبلوماسية من القدرة على الحركة، وسرعة التجاوب مع الأحداث العربية والإقليمية والدولية، والنشاط والإبداع في طرح الأفكار والمبادرات، ناهيك عن الاحتياج إلى الدوحة كوسيط محايد، يحظى باحترام كل الأطراف، فتم اللجوء إليها لحل كثير من المشاكل والقضايا العالقة. ومن ذلك اتفاق المصالحة بين فتح وحماس, وبين الحكومة السودانية وبعض فصائل المعارضة في دارفور, والأزمة التي احتدمت منذ سنوات في لبنان, ولم تجد حلا لها سوى عبر الدبلوماسية القطرية، والتي احتضنت كل الفصائل والتيارات والشخصيات اللبنانية, ووضعت لبنان على سكة الحل. تميزت الدبلوماسية القطرية بالحيوية والتفاعل، بل لعبت دورا رائدا في الفهم السريع للمتغيرات التي تمت في دول الربيع العربي، والذي بدأت في تونس، وانتقلت إلى مصر، ثم إلى ليبيا واليمن، حتى توقف القطار في سوريا، دون أن يغادرها حتى الآن. بعد أن عانت شعوبها سنوات طويلة من غياب الديمقراطية والقهر والتخلف والفقر وغياب العدالة الاجتماعية، وقد لا يكون من قبيل المبالغة الإشارة إلى أن الدوحة تصدرت المشهد السياسي من خلال موقفها الواضح من تطلعات الشعوب العربية في الحرية, ولم تتردد لحظة في دعم تلك التطلعات رغم تلكؤ البعض، في انتظار ما ستسفر عنه الأحداث، أو إخضاع الموقف لحسابات المكسب والخسارة. فقد شهدت أروقة الجامعة العربية نشاطا مكثفا للدبلوماسية القطرية، أثمر في نهاية الأمر عن تعليق عضوية النظام الليبي في الجامعة. ومحاولة تجسير المواقف العربية الأوروبية تجاه توفير مظلة حماية للثورة والثوار الليبيين، حتى انهار النظام بعد سقوط عشرات الألوف من الضحايا. والأمر نفسه تكرر مع الأزمة السورية، وتحملت الدوحة العبء الأكبر في دعم نضال الشعب السوري, والانحياز التام له بعد أشهر من السلمية التي ميزت الثورة السورية رغم بطش النظام، قبل أن يتحول الأمر إلى مواجهات عسكرية, نتيجة عدم اتخاذ النظام أية خطوات باتجاه الاستجابة إلى مطالب الجماهير. وفي الحالة اليمنية كانت الدبلوماسية القطرية العامل الأنشط ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، والتي أبدعت حلا يتوافق مع طبيعة النظام في اليمن، بالتوافق والتنسيق التام ما بين المبادرة الخليجية والأمم المتحدة. واستغلت العديد من الجهات انحياز الجماهير العربية في العديد من الدول العربية التي شهدت ثورات الربيع العربي إلى الإسلام السياسي، حزب الحرية والعدالة في مصر، وحزب النهضة في تونس، لتعيد إنتاج وتصنيع الأكاذيب، وتؤكد ظلما وبهتانا دعم الدوحة ورعايتها لتيار الإسلام السياسي. رغم أن الدوحة استمرت في تعاملاتها مع الأوضاع التي استقرت بعد خلع القادة العرب في دول الربيع. ومن ذلك استمرار العلاقات مع المجلس العسكري في مصر, بل تم الإعلان عن حزمة من المساعدات لتلك الدول, سواء في مصر أو غيرها قبل إجراء انتخابات مجلس الشعب المصري التي فاز بها تيار الإسلام السياسي، والانتخابات الرئاسية التي فاز بها الدكتور محمد مرسي. كما استمرت العلاقات مع الثورة الليبية على حالها، حتى بعد الانتخابات هناك، والتي أسفرت عن فوز عناصر من التيار الليبرالي، كما أن الوضع في اليمن لم يتغير كثيرا, سوى في مزيد من المشاركة بين الحزب الحاكم بعد تخلي الرئيس علي عبدالله صالح عن السلطة، وبين أحزاب المعارضة. وأتذكر أنه كان لي شرف لقاء سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني منذ أشهر, مع عدد محدود من الإعلاميين العرب، وسألته عن دعم قطر لتيار الإسلام السياسي في مصر فكانت الإجابة واضحة ومحددة، أن قطر لا تنحاز إلى تيار بعينه، وأنها مع اختيارات الشعب المصري. وجاء الانقلاب العسكري، وإزاحة الدكتور مرسي، لتثبت مصداقية المواقف القطرية، والتي سارعت إلى تحديد مجموعة من المبادئ، شكلت الموقف تجاه تلك الأحداث، والتي كشف عنها مصدر مسؤول في الخارجية القطرية، والتي أكدت حرص قطر ودعمها، على أن تبقى مصر قائدا ورائدا في العالم العربي والإسلامي. بالإضافة إلى أن قطر كانت دائما مع إرادة الشعب المصري وخياراته بما يحقق تطلعاته نحو الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وقد تجلى ذلك واضحا في الموقف القطري منذ ثورة يناير 2011, ودعم مصر في المراحل الصعبة التي تلتها, كما أن الدوحة ستظل تحترم إرادة مصر الدولة، وكل مكونات الشعب المصري. مشيدا بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة المصرية مع الحرص على تمتين وتطوير العلاقات الأخوية، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، وهكذا فإن الرؤية القطرية تفرق بين الأنظمة، وهي عادة متغيرة وفقا لإرادة الشعوب واختياراتها، وبين الشعب المصري وهو الأبقى والأهم. واستمرت السياسية القطرية على التزامها بالمبادئ الأخلاقية والإنسانية في صياغة موقفها من المذبحة التي تمت أمام نادي الجرس الجمهوري، دون تدخل في الشأن الداخلي المصري، فدانت تلك الأعمال المؤسفة، كما دعت إلى التحلي بضبط النفس، وضرورة التآزر، وتدعيم الوحدة الوطنية، وحماية المتظاهرين السلميين، وحقهم في التعبير، ونبذ العنف. كما دعت إلى البحث عن مخرج سياسي وطني مشرف للأزمة في مصر، بما يضمن للجميع حقوقهم السياسية والمدنية. وأخيرا، هذه شهادة حق للدبلوماسية القطرية، التي تثبت كل يوم مصداقيتها وفاعليتها.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...