alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

وشهد شاهد من أهلها..!! (1-2)

11 يونيو 2015 , 01:54ص

«أسمع ضجيجا ولا أرى طحينا» هذا المثل هو التوصيف الحقيقي للوضع في مصر طوال العام الأول من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنجازات تذكرك بنفس أسلوب عهد ما قبل ثورة يناير ٢٠١١ في زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك لا يشعر بها أحد من المواطنين البسطاء سوى من أجهزة الإعلام وسط تدهور كامل للخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء وارتفاع الأسعار واستهداف الطبقات الفقيرة، تراجع كامل وتدهور ملحوظ لملف لحقوق الإنسان على أساس أن مصر تواجه معركة الإرهاب، خريطة طريق تراوح مكانها، وانتخابات برلمانية كما لو كانت «مولودا لقيطا» الكل يتبرأ منه لا يريده يؤجل بكل الوسائل الاعتراف به مما يتيح للرئيس سلطتين التشريع مع رئاسة السلطة التنفيذية. في البداية هناك ملاحظتان فرضت نفسهما علي عندما بدأت كتابة هذا المقال، الأولى تتعلق «بكذبة» من أحد الإعلاميين وكبار الصحافيين الذي يمارس نفس الدور منذ بداية عمله وتقلبه بين أنظمة ومواقف أقل ما يقال عنها إنها متناقضة فقد كان أحد «عرابين حكم مبارك» ودشن مع آخرين بروز جمال مبارك الابن على الساحة السياسية وأول من انقلب عليهم بعد ثورة يناير ٢٠١١، وما زال يمارس نفس الدور القديم بحرفية أقل ومصداقية معدومة، ولكن الغريب تعليقه الذي أشار فيه إلى أن الرئيس المصري أنجز بنسبة مئة بالمئة كل ما وعد به الشعب المصري، ونسي الرجل أن السيسي نتيجة نصيحة من «كبير الكهنة» في مصر محمد حسنين هيكل أصبح هو المرشح الأول الذي يخوض انتخابات رئاسية بدون أن يطرح برنامجا سياسيا رغم الحديث السابق عن كفاءات مصرية تسهر على البرنامج الذي سيقدمه للشعب وبعدها يقال للمصريين ما الداعي إلى طرح أي برنامج، فالرجل إنجازاته تسبقه يكفي أنه حمل رأسه على كتفه أثناء 30 يونيو، وينسى هؤلاء أنه بصفته وزيرا للدفاع كان يملك مفاتيح كل قوة مصر جيشها، كما أنه لم يقدم أي وعود بعد فوزه وهو الذي قال «إنه ليس مدينا لأحد» ولهذا فإن ما قاله الإعلامي ذلك هو كذب بين كما أنه لا يحق لأي أحد أن يسأل الرجل عن ما تم تنفيذه خلال عام، فهو لم يعد بشيء يمكن محاسبته على إنجازه أو إخفاقه وكل ما قال عبارة عن شعارات عامة من نوعية «العمل هو كل ما أملكه، والعمل هو كل ما أطلبه منكم». الملاحظة الثانية الجديرة بالتأمل والتي توافقت مع مرور عام على حكم عبدالفتاح السيسي مثيرة للدهشة وتثير العديد من التساؤلات هي ظهور حركة جديدة مجهولة الهوية كالعادة مؤسسها ومنسقها يدعى ياسر التركي أحد النشطاء كما قدم نفسه يسعى إلى جمع توقيعات ٤٠ مليون مصري لمد الفترة الرئاسية للسيسي لثماني سنوات في مخالفة فجة وامتهان بشع للدستور الذي لم يجف الحبر الذي كتب به واعتبر أنه أحد إنجازات مرحلة ما بعد ٣ يوليو، وتذكرنا تلك الحركة وما تقوم به بأختها الكبرى حركة تمرد الذي قيل إنها جمعت ٢٥ مليونا لإنهاء حكم الرئيس محمد مرسي، وما تم الكشف عنها لاحقا بأنه حركة مصنوعة كان وراءها أجهزة أمنية وتلقت تمويلات خارجية كانت ستارا لجماعات وتنظيمات خططت لما حدث في ٣ يوليو بدليل غياب الحركة بعد أن أدت الدور المطلوب منها فلم تحافظ على نسبة حتى أقل من واحد في المئة مما قالت إنها حصلت على توقيعهم على الاستمارة وقد يقول قائل إن النظام ليس له علاقة لا بتمرد ولا بتلك الأخيرة وقد يحمل في ذلك الرأي جزءا من الواجهة، ولكن السؤال يظل قائما أليس في مقدور الدولة بكل أجهزتها أن توقف مثل تلك التحركات؟ التي تمثل عبثا بالدستور يضاف ذلك إلى فكرة مماثلة استبقت الانتخابات السابقة لمجلس النواب الذي ما زال يبحث له عن أمل في الوجود، وتتعلق بتعديل الدستور لإعادة كل السلطات المسلوبة من الرئيس وذهبت إلى رئيس مجلس الوزراء والمجلس النيابي على أساس الثقة في الرئيس فقط رغم أن أعضاء مجلس النواب منتخبون أيضاً وهم المكلفون باختيار الوزارة وتشكيل الحكومة. لعل ما سبق يجسد حالة مصر بعد عام من حكم عبدالفتاح السيسي الذي هيمن على كل المشهد السياسي فهو اللاعب الوحيد المنوط به كل شيء لدرجة أن تقرير رئاسة الجمهورية يعتبر من إنجازات عام من حكم السيسي أنه قام بزيارات لـ٢٧ دولة إفريقية وعربية وأوروبية وأميركا واستقبل ١٥ من قادة العالم وما زالت فئة المنتفعين ورجال الإعلام وبعض النخبة تتعامل معه على أنه المنقذ والمخلص وأعادوا من جديد الفكرة التي انتهت حتى في سنوات مبارك الأخيرة وهي أن انتقاد الرئيس خط أحمر وتتوقف كل الانتقادات عند رئيس الوزراء وأعضاء حكومته دون أي محاولة من الاقتراب من شخص الرئيس فهو ذات لا تمس، وإلا ستتهم بالخيانة والعمالة رغم أن الجميع ومنهم من ناصره وبشدة يحاول الإشارة وبحساسية مفرطة وانتقاد عدم وجود مجموعة سياسية حول الرئيس واعتماده على شخصيات عملت معه في وزارة الدفاع وهي قد تدين له بالولاء ولكنها لا تستطيع أن تساهم في إدارة دولة ولا يعرف من مستشاريه سوى الدكتورة فايز أبوالنجا للأمن القومي واللواء أحمد جمال الدين مستشارة للأمن دون مسؤوليات واضحة أو أدوار محددة، أو ملفات بعينها. والعجيب هو «السيرك الإعلامي» الذي تم نصبه مبكرا ومنذ بداية الشهر حول مرور عام على تولي السيسي الحكم، والذي أعاد للأذهان نفس طريقة فترة حكم مبارك والترويج له مع المؤتمرات السنوية للحزب الوطني أو مع أي انتخابات رئاسية وهي إغراق المصريين في غابة من الأرقام والإحصائيات والنسب عن حجم الإنجازات ومستوى التقدم دون أن يستشعر بها المواطن العادي بل يعاني من نقيضها تماماً، فالتقرير الذي أصدرته الرئاسة يذكرنا بإحصائيات بطرس غالي وزير مالية مبارك وأرقامه التي «لا تغني ولا تسمن من جوع» فهي تتحدث عن ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي لتبلغ 5.6 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بعدل نمو 1.2 بالمئة خلال نفس الفترة من العام الماضي مما يعني أن معدلات النمو قد تضاعفت ثلاث مرات مع انخفاض عجز الموازنة إلى نحو 10.5 بعد أن كان ١٢ بالمئة كما تحدث التقرير عن تحسن في معدلات البطالة من 13.5 إلى 12.8 دون شعور حقيقي بوجود تحسن في توفير فرص عمل حقيقية للشباب مع عدم صحة النسبة التي يتحدث عنها التقرير، ولكن لا أمل في حلها من حكومة ينكر أحد وزرائها المسؤول عن الشباب وجود بطالة من الأصل ويفتخر بأن الصبي العامل في السوبر ماركت يتقاضي ثلاثة آلاف جنيه بما يتجاوز مرتين ونصف الحد الأدنى للأجور المقدر بـ١٢٠٠ جنيه الذي دخل في خانة إنجازات عام من حكم السيسي رغم إقراره بعد ثورة ٢٥ يناير، ومن ذلك الحديث عن ارتفاع حجم الاحتياطي النقدي إلى أكثر من ١٧ مليار دولار دون ذكر لضخ حوالي ٦ مليارات ودائع خليجية في الفترة الأخيرة. أنها إعادة إنتاج لنظام مبارك تماماً نفس اللغة في الحديث عن المشروعات القومية الكبرى دون أي تؤثر على أحوال معيشة المصريين، ومن ذلك أيقونة العام الأول وهي مشروع قناة السويس ومشروع المخطط الاستراتيجي للساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي والمثلث الذهبي للتعدين وشبكة الطرق الجديدة واستصلاح المليون فدان ومنخفض القطارة وإعادة إحياء مشروع توشكى، والمركز اللوجستي للحبوب في دمياط، والذي تحفظ السيسي نفسه عن زيارته عندما اكتشف أنه عبارة عن مجموعة من الأوهام. في المقال القادم محاولة لمعرفة الحقيقة في أرقام إنجازات عام على حكم السيسي. usama.agag@yahoo.com •

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...