alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 313

سحر ناصر 29 يونيو 2026
لبنان: فوبيا الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
المستشار نعمان عبد الغني 29 يونيو 2026
الجزائر تنافس كبار العالم

لكم «سلام».. وليَ الكلام.. يا أهل لبنان!

11 أبريل 2013 , 12:00ص

كُلّف الرئيس تمام سلام بتشكيل حكومة لبنان، فأيها اللبنانيون.. أيها العاشقون للبنان.. إليكم مني ألف تحية وسلام. سلامٌ على الإجماع الدبلوماسي والسياسي العجيب الذي أبدته السفارات والأحزاب و «البكوات» حرصاً منهم على سلامة وسيادة لبنان، وتحييده قدر الإمكان عمّا يجري في أرض الإخوان. سلامٌ على حظّ الرئيس تمّام الذي عزّزه التقاطع بين قلق الدمّام ومكر الفُرسان، وأسعفه طمع حُكّام لبنان في حكومة مستقرة، مهمّتها الانتقال بلبنان إلى برّ الأمان، من خلال إقرار القانون الانتخابي الفُلان، ودفن القانون العلّان، وضمان التوازن في البرلمان، لتوزيع الحصص النفطية بين «أمراء الحرب» والحيتان. أيها الساسة في لبنان عليكم السلام.. ولكم منّي بعض من الكلام سيكون بالنسبة لكم في طي النسيان، بعد أن اعتدتم على الهوان تحت شعار الاختلاف على حب لبنان.. أجمعتم على سلام بموافقة 123 نائباً من أصل 128 ممثلاً في البرلمان ليس إنقاذاً للبنان، وإنما لانتشال أنفسكم من غدر الزمان، ولتعبيد الطريق أمام أبنائكم -ورثة الزعامة- للدخول إلى البرلمان بخطى ثابتة قوامها قانون انتخابي جديد يُخلّد سُلالتكم ويقدّس معتقداتكم المتناحرة إلى أبد الآبدين، واحتفلتم سرّاً -دون استثناء- بانشغال «الأسد» عن الاستئثار ببيضة القبّان وعن تدخله في رسم ملامح مشهد انتخابي مر عليه الزمان. لكم سلام ملائكي جاء بدعم إقليمي ودولي، بهدف إنقاذكم من فراغٍ نيابي لا تحبّذه عواصم الحرب ولا عواصم السلام، لانشغالها الآن في إيجاد تسوية إقليمية شاملة على حساب شعبٍ بات لا يرى من «الربيع» إلا الحسرة والآلام، ولإيمانها بأن كلامها مسموع دوماً في لبنان عند أي مفترق، وفي كل لحظة وأوان. مبارك عليكم الأشهر المعدودة للسلام، ومباركة مساعيكم لإنجاح مخططاتكم بتمّام.. أما أنا كمواطنة لبنانية فهنيئاً لي بحرية الكلام التي منّ بها عليّ دستور لبنان، ومنحتني إياها صاحبة الجلالة والسلطان، لأبحث فيما وراء استحقاقات سلام.. ولأسألكم عن حال مسّنة في بلدي تركتها منذ سنوات كانت تُنقّب عن لُقمةٍ بين نفاياتكم.. وعن أحوال شابة خسرت حُلم الجلوس على كرسي القضاء لتجمع تكاليف الدفن قبل أن يلفظ والدها أنفاسه الأخيرة.. ولأسألكم عن الحقد الذي اعترى قلب مُتفوق اُنتزعت منه منحة الابتعاث لصالح شابة يافعة تختال يُمنة ويُسرة بعلاقتها مع سعادة النائب.. ولأناديكم متسائلة عن دمعة أم أفجعها مقتل العزيز برصاصة مجهولة.. وعن ضحايا الحبوب المخدرة والأدوية المزورة المملوكة لشركاتكم.. وعن حال مسجون لم يرتكب ذنباً لكنه ما زال قابعاً خلف القضبان لأن ابن «الباشا» أراد تأديبه.. أم أسألكم عن حال ناقمٍ أُخذت منه أرضه عَنوة بالسُحت وبالربا.. أم عن آلاف الجثث التي بُنيت فوقها أسواركم وزعاماتكم.. ها أنتم ترتدون مجدداً قناع الوفاق وتعبّرون عن تفاؤلكم بـ «انفراج الأزمات» خلف منابر ملّت من الكلام، وتعبت من مفردات بالية اُستهلكت في مزايدات العيش المشترك، والحوار الوطني، وحكومات الوحدة الوطنية الهشّة دوماً وأبداً -اللهم إلا إذا كان جدول الأعمال القضايا الشخصية المصيرية. يا أهل لبنان لا «سلامكم» يستطيع إحلال السلام.. ولا كلامنا سيُحيي العظام.. أسألكم بالله أن تكفوا عن الكلام.. وأن تتركوا آمالنا بسلام.

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...