alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 322

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

لكم «سلام».. وليَ الكلام.. يا أهل لبنان!

11 أبريل 2013 , 12:00ص
كُلّف الرئيس تمام سلام بتشكيل حكومة لبنان، فأيها اللبنانيون.. أيها العاشقون للبنان.. إليكم مني ألف تحية وسلام. سلامٌ على الإجماع الدبلوماسي والسياسي العجيب الذي أبدته السفارات والأحزاب و «البكوات» حرصاً منهم على سلامة وسيادة لبنان، وتحييده قدر الإمكان عمّا يجري في أرض الإخوان. سلامٌ على حظّ الرئيس تمّام الذي عزّزه التقاطع بين قلق الدمّام ومكر الفُرسان، وأسعفه طمع حُكّام لبنان في حكومة مستقرة، مهمّتها الانتقال بلبنان إلى برّ الأمان، من خلال إقرار القانون الانتخابي الفُلان، ودفن القانون العلّان، وضمان التوازن في البرلمان، لتوزيع الحصص النفطية بين «أمراء الحرب» والحيتان. أيها الساسة في لبنان عليكم السلام.. ولكم منّي بعض من الكلام سيكون بالنسبة لكم في طي النسيان، بعد أن اعتدتم على الهوان تحت شعار الاختلاف على حب لبنان.. أجمعتم على سلام بموافقة 123 نائباً من أصل 128 ممثلاً في البرلمان ليس إنقاذاً للبنان، وإنما لانتشال أنفسكم من غدر الزمان، ولتعبيد الطريق أمام أبنائكم -ورثة الزعامة- للدخول إلى البرلمان بخطى ثابتة قوامها قانون انتخابي جديد يُخلّد سُلالتكم ويقدّس معتقداتكم المتناحرة إلى أبد الآبدين، واحتفلتم سرّاً -دون استثناء- بانشغال «الأسد» عن الاستئثار ببيضة القبّان وعن تدخله في رسم ملامح مشهد انتخابي مر عليه الزمان. لكم سلام ملائكي جاء بدعم إقليمي ودولي، بهدف إنقاذكم من فراغٍ نيابي لا تحبّذه عواصم الحرب ولا عواصم السلام، لانشغالها الآن في إيجاد تسوية إقليمية شاملة على حساب شعبٍ بات لا يرى من «الربيع» إلا الحسرة والآلام، ولإيمانها بأن كلامها مسموع دوماً في لبنان عند أي مفترق، وفي كل لحظة وأوان. مبارك عليكم الأشهر المعدودة للسلام، ومباركة مساعيكم لإنجاح مخططاتكم بتمّام.. أما أنا كمواطنة لبنانية فهنيئاً لي بحرية الكلام التي منّ بها عليّ دستور لبنان، ومنحتني إياها صاحبة الجلالة والسلطان، لأبحث فيما وراء استحقاقات سلام.. ولأسألكم عن حال مسّنة في بلدي تركتها منذ سنوات كانت تُنقّب عن لُقمةٍ بين نفاياتكم.. وعن أحوال شابة خسرت حُلم الجلوس على كرسي القضاء لتجمع تكاليف الدفن قبل أن يلفظ والدها أنفاسه الأخيرة.. ولأسألكم عن الحقد الذي اعترى قلب مُتفوق اُنتزعت منه منحة الابتعاث لصالح شابة يافعة تختال يُمنة ويُسرة بعلاقتها مع سعادة النائب.. ولأناديكم متسائلة عن دمعة أم أفجعها مقتل العزيز برصاصة مجهولة.. وعن ضحايا الحبوب المخدرة والأدوية المزورة المملوكة لشركاتكم.. وعن حال مسجون لم يرتكب ذنباً لكنه ما زال قابعاً خلف القضبان لأن ابن «الباشا» أراد تأديبه.. أم أسألكم عن حال ناقمٍ أُخذت منه أرضه عَنوة بالسُحت وبالربا.. أم عن آلاف الجثث التي بُنيت فوقها أسواركم وزعاماتكم.. ها أنتم ترتدون مجدداً قناع الوفاق وتعبّرون عن تفاؤلكم بـ «انفراج الأزمات» خلف منابر ملّت من الكلام، وتعبت من مفردات بالية اُستهلكت في مزايدات العيش المشترك، والحوار الوطني، وحكومات الوحدة الوطنية الهشّة دوماً وأبداً -اللهم إلا إذا كان جدول الأعمال القضايا الشخصية المصيرية. يا أهل لبنان لا «سلامكم» يستطيع إحلال السلام.. ولا كلامنا سيُحيي العظام.. أسألكم بالله أن تكفوا عن الكلام.. وأن تتركوا آمالنا بسلام.
السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...