alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

حول هذه الموجة الرهيبة من العنف

11 يناير 2017 , 12:44ص
عدن، اسطنبول، الصومال، القاهرة، نيجيريا، الكرك (الأردن)، برلين، مصر، هجمات وأعمال عنف تضرب، فتقل المئات وتجرح أضعافهم، (دعك من القتال المباشر في سوريا والعراق واليمن)، فإلى أين تمضي هذه الظاهرة؟.
من المؤكد أن هذه جميعاً تدخل ضمن منظومة واحدة؛ عنوانها الأكبر حالة الفوضى في الإقليم والعالم، وتفجّر الحالة الجهادية بعد اليأس من التغيير السلمي، إثر اندلاع ما عُرف بربيع العرب.
كانت الظاهرة الجهادية تعيش حالة تراجع قبل 2010، فتنظيم الدولة (الدولة الإسلامية في العراق) والذي كان لا يزال جزءاً من تنظيم القاعدة، صار مطارداً وفقَدَ مناطقه، وحدث ذلك بعد أن فقد حاضنته الشعبية إثر ميل العرب السنّة إلى خيار المشاركة السياسية، فيما كانت التنظيمات الأخرى من ذات اللون تعيش تراجعات مشابهة، بل رتب بعضها أوضاعه مع الأنظمة، كما في ليبيا ومصر وسواهما، وكان تنظيم اليمن على وشك أن يفعل، حيث طالبه أسامة بن لادن بتسوية مع النظام.
في العراق؛ ردّ المالكي بدفع من إيران على العرب السنّة بالمزيد من الطائفية والإقصاء، رغم اعترافهم الضمني بولاية الشيعة على الدولة، وحين اندلع ربيع العرب، تنفسوا الأمل من جديد، فخاضوا تجربة سلمية ردّ عليها بقوة السلاح، فكان أن توفرت الحاضنة الشعبية لتنظيم الدولة من جديد، ثم حدث ما يعرفه الجميع بعد ذلك في تونس ومصر واليمن وليبيا، ومن ثم سوريا.
وفي حين مرّت التجربة التونسية والمصرية بقليل من الخسائر، ومالت اليمنية إلى تسوية بدت مقبولة نسبيّا، دخلت التجربة الليبية في حالة استعصاء بعد سقوط النظام، ثم دخلت سوريا في مأزق بعد رد النظام الدموي على الشعب، ومرة أخرى بقوة دفع من إيران، واكتملت الكارثة بدعم الأخيرة لانقلاب الحوثيين على شرعية ما بعد الثورة في اليمن بدعم الطاغية المخلوع.
ما لا يدركه كثيرون أن الظواهر السياسية والاجتماعية تتنفس ذات الهواء، وحين يصعد تيار ما في بلد، لا يلبث أن يصعد في المحيط، والعكس صحيح، فحين صعد اليساري أو القومي مثلاً، حدث أن وصلا حتى لدول جِدّ محافِظة مثل دول الخليج، الأمر الذي ينطبق على الحالة الإخوانية وكذا على السلفية بألوانها.
بعودة تنظيم الدولة لقوته في العراق، وسيطرته على مناطق واسعة، وانتقاله لسوريا وإعلان ما يعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام، توالت البيعات وازدهرت الفروع، بما في ذلك ليبيا، ما يعني أن المتسبب في كل ذلك هو جنون إيران التي حوّلت السنّة الذين كانوا دائماً الأمة التي تحتضن الجميع.. حوّلتهم إلى طائفة تبحث عمن يدافع عنها، فقدم تنظيم الدولة نفسه بهذه الصفة، واستعاد قصة الخلافة.
وإذا تحدثنا عن عودة حزب العمال إلى الفعل في تركيا، فأصابع إيران ليست حاضرة بدعم أجنحته المتطرفة فقط، بل أيضاً بتوفير الأجواء عبر ما أصاب تركيا من حريق سوريا الذي أشعلته إيران أيضاً.
في ضوء ذلك يمكن القول: إن إيران هي المتسبب الأكبر في هذه الموجة الأخيرة من العنف، وهي تجني بعض تبعاتها نزيفاً كبيراً من مالها، وبدرجة أقل من رجالها (تضحي بشيعة العرب)، ولن تنتهي هذه الموجة من دون توقف عدوانها، فليس من عادة هذه الأمة أن تنام على ضيم، وسيدرك خامنئي ذلك عاجلاً أم آجلاً، وكلما تأخر إدراكه زادت الكلفة؛ على بلده وشعبه وعلى الأمة بأسرها، ولا رابح إلا الصهاينة، ومعهم القوى الاستعمارية التي لا تريدنا غير سوق للاستهلاك ومصدر للمواد الخام الرخيصة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...