alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

الحوثيون.. استنساخ حزب الله ومساومات إيران

10 سبتمبر 2014 , 12:32ص

لا أحد يمكنه القول إن إيران قد اخترعت حركة الحوثيين من العدم، فهم جزء لا يتجزأ من أبناء اليمن، وهم في الأصل يتبعون المذهب الزيدي الأكثر قربا من أهل السنّة، وتعايشوا قرونا مع الشافعية دون أية مشاكل تذكر. لكن المؤكد أن إيران قد استغلت غضبهم على بعض التهميش، والأهم على اختراقات سلفية لمعاقلهم بخطاب مستفز، فكان تشكيل حركة «أنصار الله» التي يبدو أن بعض أعضائها قد تشيَّعوا على المذهب الاثني عشري الذي تتبناه إيران، ورفعوا بعد ذلك ذات الشعار الإيراني التقليدي «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل»، واستثمروا انتصارات حزب الله في لبنان من أجل كسب المزيد من الأنصار. الآن، وبعد كل هذه السنوات لم يعد بالإمكان الحديث عن حركة يمنية مستقلة، وإنما عن فرع من فروع العمليات الخارجية الإيرانية التي يتولاها قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، ولا يمكن النظر إلى أي تحرك من النوع الكبير كالذي نتابعه منذ أسابيع، بل منذ شهور خارج سياق المشروع الإيراني، ولو تمت الصفقة الإقليمية مع إيران لسكت القوم وقبلوا بما يترتب على تلك الصفقة، من دون أن يعني ذلك تجاهلا لما لهم من مطالب داخلية في اليمن خارج سياق الغرور والغطرسة والابتزاز بالسلاح.

وإذا كان بالإمكان الحديث عن أحلام حوثية بتكرار تجربة حزب الله في لبنان، أي أن يكونوا دولة داخل الدولة، وأن لا يُبرم أمر في البلد لا يملكون حق الفيتو عليه (نسبة الحوثيين في اليمن أقل بكثير من نسبة الشيعة في لبنان، مع فارق أن القوة العسكرية تبدو كبيرة في الحالتين)، إذا كان بوسعنا أن نتحدث عن حلم من هذا النوع، فإن مصيره سيعتمد أولا على التفاهم مع إيران، وثانيا على ردة فعل ما تبقى من اليمنيين عليه، ويبدو أنه سيبقى في دائرة الحلم حتى لو أصرَّت إيران على مدهم بالمال والسلاح، ولم يتم التوصل معها إلى صفقة إقليمية. ما ينبغي أن يُقال في ضوء ذلك هو أن التصعيد الحوثي الأخير، وإن رفع شعارات داخلية مثل قضية رفع أسعار المشتقات النفطية، أو إقالة الحكومة، فإن المؤكد أنه تعبير عن إرادة إيرانية، والسبب هو شعور طهران بأنها تلقت ضربة لا بأس بها باضطرارها إلى التنازل عن المالكي في العراق، ولا قيمة هنا للقول إن العبادي من نفس العلبة، لأن الكل يدرك أن الأخير لن يكون تبعا للإيرانيين بذات الروحية، وحتى لو صحَّ ذلك، وهو صحيح على الأرجح، فإن من المستحيل عليه أن يتجاهل المعادلة السياسية التي جاءت به ممثلة في منح العرب السنة لحاضنة شعبية لتنظيم الدولة، ما منحه القدرة على السيطرة على محافظات بكاملها، الأمر الذي فرض على إيران عناقا مع «الشيطان الأكبر» من أجل مواجهتها، ما أسقط شعارات «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل»، مع أنها سقطت عمليا من قبل، وإن بقيت مرفوعة لاعتبارات السياسة والإعلام والحشد.

ولأن بشار يشكل ركنا أساسيا في مشروع التمدد الإيراني، فإن الحفاظ عليه لم يزل حلما يراود المحافظين في إيران، لاسيَّما أنهم يدركون أن خسارته لا تعني فقط خسارة ذلك الركن، بل تعني أيضا خسارتهم هم في الداخل أيضا، إذ سيعني تمدد الإصلاحيين الذين سيقولون للشعب حينها بلسان الحال، وربما المقال، انظروا إلى أين انتهى مشروع التمدد الذي دفعتم فيه أموالكم ومصالحكم طوال ربع قرن تقريبا. من هنا يمكن القول إن الحراك الحوثي الجديد يشكل مسعىً للمقايضة بين اليمن، وبين سوريا، وفي حين قلت شخصيا ذلك في «تويتر» قبل أسبوعين بروحية التحليل، فقد جاء الرئيس اليمني ليعلنه على الملأ، والنتيجة أننا إزاء مشروع إقليمي يعبث بمصير دولة محورية في المنطقة، وتؤثر على السعودية وعلى دول الخليج، ما سيفرض على الأخيرة مقاربة جديدة لمواجهة الخطر بعيدا عن الهاجس التقليدي ممثلا في محاربة الثورات ومحاربة الإسلام السياسي، خاصة الإخواني (التجمع اليمني للإصلاح خَصم الحوثيين محسوب على التيار الإخواني).

إذا لم يحدث ذلك، فسيكون الوضع في اليمن برسم الخطر الشديد، وإن بقي التعويل قائما على صحوة الشعب اليمني ووحدته في مواجهة المؤامرة وحروب الوكالة التي تُخاض على أرضه فتقتل أبناءه وتستنزف مقدراته.

@yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...