alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

حول المساومة على سلاح المقاومة

10 أغسطس 2014 , 05:47ص
ما كان مجرد ظن وتحليل حين طرحت ايمبادرة ايمصرية قبل ثاثة أسابيع أصبح واقعا ملموسا، ويبدو أن ربط المبادرة بين فتح المعابر واستقرار الأوضاع الأمنية إنما كان يعني في واقع الحال نزع ساح المقاومة، ذلك أن وجود الأنفاق والساح، فضلا عن الصواريخ يعد ضربا للاستقرار الأمني، بحسب ما يفهم أولئك.

بعد كيري الذي تحدث قبل أسبوع عن نزع ساح المقاومة إثر التشاؤم التي تعرض لها بعد مبادرته التي كانت أفضل من مبادرة السيسي بالنسبة للفلسطينين.. بعد ذلك توالت التصريحات حول نزع ذلك الساح، أولا من القادة الصهاينة، وثانيا من الأميركان، ومن ثم من الاتحاد الأوروبي الذي ربط بين إعادة الإعمار وبين نزع السلاح.

واللافت في هذا الشأن أن مسألة نزع السلاح ما زالت تربط بعودة محمود عباس إلى قطاع غزة، وهو الأمر الذي حظي بدعوات تصب في هذا الاتجاه لم تتوقف خال اأيام اماضية من لدن القادة الصهاينة والكتاب والمحللين، بل أيضا من الصحف الغربية أيضا، وكلها تفضل وجود رجل تم اختباره في الضفة الغربية، فقدم للصهاينة أمنا لم يحلموا به منذ عقود أعني عباس.

الطرف الليكودي العربي لم يتحدث في هذا الشأن، لكن موقفه بالغ الوضوح، فهو مع عودة محمود عباس إلى قطاع غزة، وقد يرى آخرون إعادته إلى محمد دحان، ربما لكي يكون الخليفة الجاهز لعباس الذي سيتم عامه الثمانون بعد شهور، وحين يحدث ذلك فإن نزع سلاح المقاومة يغدو أمرا طبيعيا، أن الدولة العتيدة لا تحتمل سلاحا غير سلاح الشرعية، وهي سيكون لها سلاحها تاليا بعد أن تتحكم بالوضع.

في القاهرة تصاعدت وتتصاعد الضغوط على الوفد الفلسطيني المفاوض، وفيما لا يجد قائد الوفد حرجا في تكرار 
مقولات السيسي ونتنياهو حول أن قبول المبادرة كان يمكن أن يوفر 1600 شهيد وآلاف الجرحى والبيوت المدمرة، فإن الضغط الحقيقي هو ما تتعرض له حماس والجهاد، وحماس على وجه الخصوص، حيث يراد لها أن تخرج بصورة المهزوم، لأن ذلك هو المسار الوحيد الذي يريح نتنياهو والليكود العربي.

لا مجال والحالة هذه أمام المفاوض الفلسطيني، وبخاصة وفد حركة حماس غير رفض المبادرة بصيغتها الحالية، ولو أدى ذلك إلى عودة القتال، فالمقاومة التي ربحت في ميدان امقاومة لا يمكن أن تكون يدها هي السفلى في ميدان التفاوض، وحين خرجت الجماهير الغفيرة في قطاع غزة إلى الشوارع، فهي إنما كانت تبعث برسالتها الواضحة من أجل دعم الفريق المفاوض، تماما كما هو حال خروج الناطق باسم كتائب القسام بخطاب واضح في ذات الاتجاه، لكن ذلك كله لم يؤد إلى نتيجة، وانتهت الجولة دون نتيجة، وعاد التصعيد من جديد.

يحتاج الوفد الفلسطيني إلى مزيد من الدعم بكل تأكيد، ولا شك أن على جماهير شعبنا في الضفة الغربية واجب كبير من أجل دعم المقاومة في هذه المفاوضات العسيرة والصعبة في ظل وجود إرادة واضحة من قبل نتنياهو والسيسي وداعميهما عنوانها تركيع حماس والمقاومة كمقدمة لتركيع القضية، بل والأمة جمعاء لكي تكف عن المطالبة بالتغيير وحتى الإصاح.

خلاصة القول هي أن يعود الوفد من القاهرة وتنتهي المفاوضات نهائيا (وفد الصهاينة عاد وبدأ التصعيد من جديد)، خير من أن يعود باتفاق هزيل، أما إعادة الإعمار فيمكن أن تتم من خال جيوب الطيبين والمخلصين من أبناء هذه الأمة، وهم كثر، ولديهم القدرة، فضا عن بعض الأنظمة التي لا تزال قيادتها تقيم وزنا لقيم العروبة والإسام.

Twitter: @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...