alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

استهداف رئيس!

10 أغسطس 2013 , 12:00ص
أعتقد أنها المرة الأولى في التاريخ، التي يتم فيها الانقلاب على رئيس منتخب انتخابا شرعيا، كما حدث مع الرئيس محمد مرسي، حيث يتم احتجازه قسريا، ويتم البحث له عن اتهامات تبرر تلك الخطوة، وذلك الفعل. وعندما أعربت منظمات دولية وشخصيات عالمية، منهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ودول مثل ألمانيا وفرنسا وغيرها، عن استنكارها لعملية احتجاز الدكتور محمد مرسي لعدة أسابيع، كانت الحجة التي قدمتها السلطة الحاكمة الجديدة في مصر أن الرجل محتجز في مكان أمين، ويعامل بشكل يليق برئيس جمهورية سابق، وأن لجوءها لهذا الإجراء يتعلق بالحفاظ على حياته، دون أن تذكر السلطة من أين تأتي الخطورة مع كل تلك الآلاف من أنصاره. ويبدو أن تلك التبريرات لم تنطل على كل الجهات القانونية والدولية، المطالبة بضرورة الإفراج عن الرجل. فكان من الضروري توفير غطاء قانوني متهالك، عبر تحقيقات من قاضي التحقيق تم انتدابه من وزارة العدل، أسفرت عن توجيه اتهامات ساذجة، تثير السخرية عددها بعض التقارير بـ16 اتهاما، من عينة قتل المتظاهرين عند قصر الاتحادية، وإهانة القضاء، والتستر على مقتل الجنود المصريين عند النقطة الحدودية في رفح، وخطف 7 من الجنود المصريين وإعادتهم، والتفريط في السيادة المصرية، والسماح بقواعد أجنبية، وتزوير الانتخابات الرئاسية، والتخابر مع جهات أجنبية، والهروب من سجن وادي النطرون، وإفشاء أسرار عسكرية, والضلوع في محاولة اغتيال قيادات عسكرية، وتعطيل الدستور. ولعلي أؤكد أن أمر مناقشة مثل هذه التهم تتطلب من أي كاتب كثيرا من ضبط النفس، لأن بعضها يتسم بالسذاجة، ويفتقد لأي عقل أو منطق، ودعونا نتوقف عند الواقعة الرئيسية والملموسة في الاتهامات الموجهة للدكتور محمد مرسي، لنجد أن قاضي مستأنف جنح الإسماعيلية جاوز صلاحياته والأوراق المقدمة له في القضية، ليتحول إلى بطل بعد أن قام بتسيس القضية بامتياز، وتحول إلى بطل قومي عند معارضي الدكتور محمد مرسي، وهناك ملاحظة جديرة بالاهتمام، علينا أن نرصدها في البداية، وتتعلق بأحكام مهرجان «البراءة للجميع» لكل رجال حكم مبارك، من كل التهم الموجهة إليهم. كان الرد جاهزا من المدافعين عن القضاء المصري، أنه يحكم من خلال الأوراق المقدمة له في ملف القضية، وبتطبيق نفس المعيار والأساس على قضية سجن وادي النطرون، وهروب الدكتور محمد مرسي وقيادات إخوانية، نكتشف بسهولة أن القاضي خالد المحجوب رئيس جنح مستأنف الإسماعيلية، تجاوز صلاحياته والأوراق أمامه، وخلق قضية من العدم. والوقائع تثبت ذلك أن البداية كانت من متهم يدعى سيد عطية، استأنف أمام المحكمة من حكم بسجنه ثلاثة أشهر، نتيجة هروبه من سجن وادي النطرون، وحققت المحكمة في الواقعة، وكشفت وجود تشابه في الأسماء مع متهم آخر. ولكن أحد لواءات الشرطة تحدث في شهادته عن عملية اقتحام السجون، وزج باسم الدكتور محمد مرسي وقيادات إخوانية في الموضوع، وكانت فرصة العمر لمعارضي الرئيس، وبدأت القضية تأخذ منحى آخر، وتم الاستماع إلى العديد من الشهادات، وكلها تتعلق بهروب القيادات الإخوانية، بعيدا عن القضية الرئيسية. ويشير بعض الذين اطلعوا على القضية إلى العديد من الملاحظات، التي تؤكد أنه تم تسييس القضية بامتياز, ويتوقفون عند بعض النقاط: - تم اعتقال قيادات الإخوان يوم 27 يناير بموجب قانون الطوارئ، ولم يتم توجيه أية تهمة لهم، وكان إجراء احترازيا لمحاولة التعاطي مع أحداث ثورة 25 يناير وإجهاضها باعتقال تلك القيادات, ويومها لم يكن أحد يتوقع أحداث الساعات التالية، من انهيار جهاز الشرطة، وإصابته بالشلل التام في اليوم التالي، والهجوم الذي قام به البلطجية على أقسام الشرطة في كل أنحاء مصر، وكذلك الهجوم على السجون. - الشهادة التي قدمها مأمور سجن وادي النطرون، وكشف فيها أن الدكتور مرسي وقيادات الإخوان وصلت إلى السجن صباح يوم 29 يناير, بينما الهجوم على السجن وفقا لشهادته بدأ مساء 28 يناير في أعقاب انهيار الشرطة. وتم خروج تلك القيادات بالصدفة دون أي تخطيط أو تجهيز, لدرجة أن المهاجمين نسوا الإفراج عن مجموعة الإخوان, فلم يكن هم الهدف المنشود، وشعروا -وفقا لشهادة بعضهم- بأنهم سيلقون حتفهم. - كيف يمكن اتهام الدكتور مرسي بالتخطيط لاقتحام السجون خلال ساعات الأزمة، ولم يكن في تصور أي شخص تطورات الأحداث حتى ثورة 25 يناير, والأحداث بعد ذلك اليوم كانت مفاجأة للجميع من كل القوى السياسية التي شاركت فيها. - إن الاتصال الذي تم بين الدكتور مرسي وقناة الجزيرة، مرتبط بمحمول تم توفيره من أحد عناصر الإخوان، وهو من سكان وادي النطرون، والمكالمة تؤكد أن الدكتور مرسي، كان يتساءل عن الجهة التي يمكنه وصحبه التقدم إليها بعد انهيار الشرطة. - تهمة التخابر مع حماس تثير الشفقة، فهذه التهمة منصوص عليها في القانون الإسرائيلي فقط، وكانت حماس وحزب الله حريصين على الإفراج عن عناصرهما دون قيادات الإخوان. كما أن الوقائع بهذه الصورة تؤكد ضرورة محاكمة جهات عديدة، وشخصيات أمنية على أعلى مستوى في أجهزة سيادية, وليس الدكتور مرسي، على دخول عناصر حماس وحزب الله إلى مصر، حتى لو كان ذلك بعد الثورة, وتمتعهم بحرية الحركة والتنقل، لتنفيذ خططهم. ونعود إلى مسؤولية الدكتور محمد مرسي عن قتل المتظاهرين امام الاتحادية, ولعلنا نؤكد أن شهادات المنصفين من القيادات الأمنية في الشرطة والحرس الجمهوري تشير إلى تعليمات صريحة من الدكتور محمد مرسي شخصيا عدم المساس بأي متظاهر, رجة أن البعض أخذ عليه ذلك, كما أن أحدا لم يكشف لنا حتى الآن لغز مقتل الجنود المصريين على المنفذ الحدودي في رفح رغم أن الجيش المصري هو صاحب الكلمة العليا، منذ أكثر من شهر، وآخر ما ظهر من المتحدث العسكري أن الأمر معقد للوصول إلى معلومات محددة ومؤكدة عن الحادث. وبعد سيقبل المراقبون الأمر، لو كان محاولة من النظام الحالي لسد ذريعة الضغوط الدولية المطالبة بالإفراج عن الدكتور محمد مرسي، أما الاتهامات فهي كيدية وليس لها أية أسانيد أو أدلة، وعبارة عن تلفيق مجموعة من الأكاذيب.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...