alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

حتى لا يدمِّر الطاغية دمشق

10 أبريل 2013 , 12:00ص
عندما نتحدث عن معركة دمشق، فنحن نتحدث عن معركة الحسم، وهذا يعني أننا نتحدث عن المعركة الأكثر شراسة على الإطلاق بين الثوار، وبين نظام بشار المجرم، ومن ورائه روسيا، والأهم إيران وحزب الله اللذان سيعززان تدخلهما في هذه المعركة. منذ عام ونصف، والنظام يستخدم سياسة التدمير الشامل للمدن التي يدخلها الثوار. بدأ الأمر بحمص، وبعدها حماة ومدن أخرى، ثم تأكد في حلب، وكل ذلك من أجل أن يبعث برسالة إلى دمشق حتى لا تتورط في منح حاضنة شعبية للثوار تمكنهم من اقتحامها، بما ينطوي عليه ذلك من تدمير شامل لها، وبالطبع بعد أن أمعن تدميرا في مناطق الريف التابعة لها إثر دخولها من قبل الثوار. والحال أن سياسة التدمير المتوقعة في دمشق لا تعكس فقط نهج الطغاة حين يشعرون بقرب النهاية ويذهبون نحو خيار «نيرون»، بل يعكس بعدا آخر أيضا، فهنا ثمة نظام لم يُخرج من عقله فكرة الدويلة العلوية التي تدعمها إيران أيضا في حال استحال الإمساك بكل البلد، وهو ما يفرض تدميرا شاملا لمقدرات الدولة لا يمنح ورثتها فرصة مطاردة الدويلة إياها، من دون أن ننسى أن نهج التدمير كان في شق منه محاولة لفرض تسوية على الثوار تحافظ على مصالح روسيا وإيران، وهي التي لم تعد قائمة بشكل جدي، وإن بقيت موضوعة على الطاولة بالنسبة لبعض القوى الدولية التي تريد من خلالها تحديد شكل سوريا الجديدة حتى لا تكون مزعجة للكيان الصهيوني أو لمصالح الغرب في المنطقة. ما نريد قوله في هذه السطور هو أن على قوى الثورة ألا تستسلم لخيار التدمير الشامل لدمشق، ويجب أن تفعل المستحيل من أجل تجنيب المدينة هذا الخيار المخيف، من دون أن يعني ذلك الاستسلام أو القبول بحل سياسي بائس كالذي تعرضه روسيا وإيران، فضلا عن تجنب اقتحامها إذا توافرت الفرصة، لاسيَّما أن إطالة أمد القتال لن يعني غير تدمير بالتقسيط، ولن يعني غير مزيد من التضحيات والمعاناة. والأسوأ أن إطالة أمد المعركة في دمشق سيرتب تهجيرا جماعيا للناس، ومعاناة لا يعلم بها إلا الله. وقد بدأت عمليا ملامح هذا التهجير من خلال تدفق الكثيرين ممن لجؤوا إلى المدينة من الريف، تدفقهم نحو الأردن ومناطق أخرى فرارا من الموت. في ضوء هذا الوضع المعقد، لا بد من خطة محكمة ومدروسة يتم من خلالها تجاوز الحساسيات الفصائلية، وتؤدي إلى إسقاط النظام، مع إنقاذ المدينة من خيار التدمير، ولا شك أن لذلك مسارا يتمثل في استمرار التقدم من مسار درعا وصولا إلى المدينة على نحو يبث اليأس في أوصال النظام، فيما يتمثل مسار آخر في خطة محكمة تخترق المدينة من الداخل (مع تقدم الثوار من الخارج)، وتفضي إلى شل النظام وإنهائه دون كثير تدمير. وفي الحالين معطوفا على فعل شعبي عنوانه العصيان المدني. لسنا من أهل الخبرات العسكرية حتى نقول للثوار ما عليهم أن يفعلوا، لكننا نعتقد أن اختراق المدينة بأعداد كبيرة من المقاتلين الذين ينتظرون لحظة الحسم يُعد خيارا مناسبا، مع توجيه نداءات لمن تبقى من الجنود في الجيش كي يتمردوا على أوامر النظام، بل توجيه نداءات للضباط العلويين بأن من الأفضل لهم الانقلاب على النظام وتسليم السلطة بدل خيار الانتحار الجماعي. ربما كان من المناسب أيضا، وقد قلنا هذا مرارا أن يلجأ الناس إلى خيار العمل الشعبي لإرباك النظام، وذلك عبر فعاليات سلمية تدريجية وصولا إلى العصيان المدني في المدينة لإسقاط النظام. إن العصيان المدني الشامل من قبل أهل المدينة عبر نداءات وترتيبات تقوم بها قوى المعارضة قد يؤدي إلى إسقاط النظام، وتجنيب المدينة خيار التدمير الشامل، ومن الضروري أن يجري التفكير مليا بهذا الخيار، وفي ظني أن الناس قد تستجيب له، كرها في النظام، ووعيا منها ببؤس الخيار الآخر. في ذات السياق، ربما يكون الموقف الأردني مهما لجهة حسم الموقف لصالح الثورة، ودعم تقدم أكبر للثوار من جهة درعا، الأمر الذي سيؤدي إلى تيئيس أركان النظام من إمكانية الصمود، فيما قد يساهم أيضا في تسهيل نجاح فكرة العصيان المدني. هي محاولة للتفكير، وربما تشجيع العصف الذهني من أجل إنقاذ دمشق، هذه المدينة الطاعنة في العظمة والتاريخ، إنقاذها من حرائق نيرون العصر الذي لا يرقب فيها إلّا ولا ذمة، لا هو ولا داعموه في طهران (وحلفاؤها أيضا)، ممن وضعوا أنفسهم في مواجهة غالبية الأمة دون ذرة من عقل أو رشد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...