alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 215

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي
رأي العرب 26 أكتوبر 2026
الاستثمار وصناعة المستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 26 أكتوبر 2026
المأزق المؤلم المتبادل بين استحالة الحسم وتعثر التسوية

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

10 يناير 2026 , 09:21م

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». 
 أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف الرسمية» أمام زحف اقتصاد جديد ومختلف يسمى «اقتصاد الغيغ» أو «اقتصاد المهام المستقلة»، الذي أعاد تعريف علاقة الإنسان بالإنتاج. وحقيقة فإن مؤسسة مثل ماكينزي للاستشارات تشير إلى ان حوالي 162 مليون محترف يعملون في اقتصاد « المهام المستقلة « في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والذي يمثل حوالي 20% من القوى العاملة. في هذا المقال نستعرض رحلة هذا الاقتصاد منذ بداياته الجنينية وصولاً إلى توقعاتنا لما سيكون عليه الحال في عام 2036.
كيف بدأت حكاية هذا الاقتصاد؟ 
لم يظهر اقتصاد الغيغ فجأة؛ بل هو تطور طبيعي لاحتياجات البشرية التقنية والاقتصادية. يمكن تقسيم تاريخه إلى ثلاث مراحل مفصلة. مرحلة ما قبل المنصات (ما قبل 2000) حيث كان اقتصاد الغيغ موجوداً دائماً تحت مسميات مثل «العمل الحر» (Freelancing) أو «العمل بالقطعة». كان يقتصر بشكل أساسي على المبدعين، الكتاب، والاستشاريين والموجهين الشخصيين. كان التحدي الأكبر حينها هو «الثقة والجغرافيا»؛ فالحصول على عمل يتطلب علاقات شخصية أو إعلانات في الصحف المحلية، والكثير من التواصل مع مختلف العملاء المحتملين، ولكنها محصورة بحكم عوامل كثيرة ومتنوعة، أهمها الجغرافيا. ثم بدأ عصر الانفجار الرقمي (2008 - 2010) عندما كانت الأزمة المالية العالمية عام 2008 هي الشرارة الحقيقية لهذا التغيير الكبير. مع فقدان الملايين لوظائفهم، وارتفاع معدلات انتشار الهواتف الذكية، ظهرت منصات عمل مرنة ولا تتطلب الحضور إلى مكان العمل أو وجود مكتب في موقع محدد مثل: أوبر(Uber )و Airbnb. انتقل العمل من «المهارة المتخصصة» إلى «الأصول غير المستغلة» (مثل سيارتك أو غرفتك الفارغة) وهنا وُلد مصطلح «اقتصاد المشاركة» أو اقتصاد «غيغ» حالياً نحن نعيش مرحلة النضج والاحتراف بداية من 2015 إلى 2025. 
نحن الآن في 2026، . إليكم أبرز التطورات الحالية:
• تخصص المنصات: انتهى عصر المنصات العامة الشاملة. نرى الآن منصات متخصصة جداً؛ مثل منصات مخصصة فقط لمهندسي الذكاء الاصطناعي، أو منصات للأطباء الذين يقدمون استشارات «عن بُعد» حول العالم.
• العمل كخدمة: بدأت الشركات الكبرى في تقليص عدد موظفيها الدائمين بنسبة تصل إلى 40%، مستبدلة إياهم بفرق «سحابية» يتم تجميعها وتفكيكها حسب حاجة المشروع.
• تكامل التكنولوجيا المالية: اليوم، يحصل العامل في اقتصاد الغيغ على أجره بالثانية أو بمجرد تسليم المهمة عبر «العقود الذكية» (Smart Contracts)، مما قضى على مشكلات تأخر الدفع التاريخية.
فما هو مستقبل الوظائف خلال 10 سنوات ؟ وما هي التحولات الكبرى المتوقعة في الاقتصاد خلال المستقبل القريب ؟ حقيقة، عندما ننظر إلى عام 2036، نرى عالماً مختلفاً تماماً. إليك التوقعات المدعومة بالبيانات الاقتصادية الحالية:
التحول الأول: «الموظف الشامل» يتحول إلى «محفظة مهارات» فلن يسألك أحد في 2030 «أين تعمل؟»، بل سيسألونك «ما هي المشاريع التي تديرها حالياً؟». الفرد سيمتلك «محفظة» (Portfolio) متنوعة، حيث يعمل لـ 3 أو 4 جهات مختلفة في وقت واحد، مما يقلل مخاطر فقدان الدخل ويزيد من تراكم الخبرات بشكل متسارع.التحول الثاني: سيادة «المنافع المتنقلة» (Portable Benefits)بحلول عام 2032، ستختفي الفجوة بين الموظف التقليدي وعامل الغيغ من حيث الأمان الاجتماعي.التحول الثالث: الذكاء الاصطناعي: الشريك لا المنافس، في العقد القادم، سيلعب الذكاء الاصطناعي دور «المساعد الشخصي» للموظف المستقل. ستقوم الأنظمة الذكية بالبحث عن المشاريع، التفاوض على الأسعار، وحتى جدولة المهام، مما يتيح للإنسان التركيز فقط على الإبداع الإنساني الخالص. التحول الرابع: التوزيع الجغرافي العادل للمواهب، حيث سنشهد نهضة اقتصادية في الدول النامية. 
مزيد من التحولات في المقال القادم... انتظرونا

 

 @hussainhalsayed

القيادة من المنتصف (7): فخ «الصمت المريح».. كيف يتجنب قائد المنتصف الاستكانة للوضع القائم؟

في الأجزاء السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، رسمنا معاً الخريطة الميدانية لعبور الإدارة الوسطى؛ بدءاً من الخروج من «فخ السندويش الإداري»، ومروراً بمهارات «المترجم الاستراتيجي»، و»التأثير الأفقي»، و»إدارة العلاقة صعوداً»، و»حماية الفريق»، ووصولاً إلى...

القيادة من المنتصف (5): حماية الفريق وصناعة الأمان النفسي

في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...

القيادة من المنتصف (4): القائد.. كيف تكون شريكاً للإدارة العليا؟

في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...