alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

«أخونة» مصر!!

10 يناير 2013 , 12:00ص

مع كل تعيين يتم لأحد قيادات حزب الحرية والعدالة في مصر أو أحد رموز جماعة من قبل أجهزة الإعلام الخاصة في مصر، سواء المكتوبة أو الفضائية، تحذر من «أخونة الدولة». ونفس اللعبة تمارسها المعارضة المصرية، التي تنم عن جهل تام بأصول الديمقراطية. التي تجعل من حق الحزب صاحب الأغلبية في البرلمان، كما ينص الدستور المصري الجديد، وكذلك الرئيس المنتخب من قبل الشعب، الحق في تعيين رئيس الحكومة، وأعضائها. ودعونا نتوقف عند بعض الملاحظات التي تكشف اتباع المعارضة المصرية لسياسية «المكايدة السياسية» ضد الرئيس محمد مرسي، وحزب الحرية والعدالة. وقبلها جماعة الإخوان المسلمين: أولا: الاتهام سابق التجهيز والذي يتم ترديده من دون وعي، أو فهم بالسعي. إلى «أخونة الدولة». وينم عن «سذاجة سياسية» أو على «سوء قصد ونية». فمصر أكبر بحكم التاريخ والجغرافيا، من أن تخضع لتيار، مهما كانت قوته، أو حزب مهما كان نفوذه، والتنوع هو الأساس الذي يحكم تاريخها، التنوع السياسي والثقافي. ومصر قاومت غزوات، ونوعيات مختلفة من الاحتلال على مدى التاريخ. وظلت كما هي لم تتغير، ولم تتبدل، لدرجة أنها حافظت علي أنها دولة سنية، رغم حكم الفاطميين، وكانوا من الشيعة. ثانياً: جماعة الإخوان المسلمين، أو حزب الحرية والعدالة، ليسوا قوة احتلال. أو جماعة غازية، ولكنهم تيار سياسي مصري أصيل، واجه مصاعب، وتحديات في كل الأنظمة السابقة، منذ نشأة الجماعة حتى الآن. ودفعوا ثمناً سياسياً باهظاً من حريتهم. حيث تم اعتقال الالآف منهم. وحوربوا في أرزاقهم وأموالهم. ومنعوا من تولي المناصب العليا. ولو كانوا جديرين بها. ووصلوا إلى السلطة عبر انتخابات شهد بها الجميع. ومن صميم حقهم تنفيذ البرنامج الذي تم انتخابهم من أجله. واستخدام كل الأساليب والأشخاص لذلك. وجاء الوقت أن يحظى الإخوان المسلمين، بما يتوافق مع كل المصرين من حقوق في المناصب، التي تم استبعادهم منها نتيجة انتمائهم السياسي. وأن يكونوا في الوزارات، خاصة أنهم وصلوا إلى كل المناصب بالانتخابات مثل النقابات المهنية، ومجالس الجامعات. مع عدم وصولهم إلى منصب عمادة الكليات. الذي يتحكم فيه أمن الدولة السابق. الذي كان يجب الحصول على موافقته، ثالثا: في كل الديمقراطيات، خاصة في الولايات المتحدة، يتم توظيف حوالي 30 ألف شخص تحت بند «مكافآت انتخابية «وهم الذين تولوا مسؤولية حملة الرئيس. وساعدوه على النجاح والفوز بالرئاسة. وهي ليست وظائف هينة بعضهم يتم تعينهم سفراء ووزراء ومسؤولين عن ملفات مهمة وتكليفات خاصة دون أن يتحدث أحد عن سعي أوباما مثلا لـ «دمقرطة أميركا» ولم يسبق مثلا للرئيس بوش الابن أن اتهمه أحد بالتخطيط لـ «جمهرة أميركا» رابعاً: لم يكن حزب الحرية والعدالة مختلفاً عن ذلك، فعدد الذين تم تعيينهم في الوزارة الجديدة من المحسوبين على حزب الحرية والعدالة لا يتجاوز ثلاثة وزراء منهم المالية والحكم المحلي والكهرباء بما يرفع العدد الإجمالي إلى 9 وزراء، ونفس الحال بالنسبة إلى المحافظين، والأمر يبدو طبيعياً جداً ومنطقياً للغاية، فهل من المطلوب أن يتم اختيار أحد المعارضين لتنفيذ البرنامج السياسي للحرية والعدالة، خاصة أن الوزارة ليست وزارة وحدة وطنية أو تعبير عن ائتلاف حكومي وقد شهدت الفترة الماضية عدم تعاون بعض الوزراء كما كشفت عن عدم تعاون البعض الآخر والذي تسبب في أزمات شديدة للرئاسة، ومن ذلك وزير المالية الذي قام برفع الأسعار في التوقيت غير المناسب سياسياً أو وزير الداخلية الذي لم يقم بواجبه في حماية مقرات الأحزاب بل تراجع رجال الأمن المركزي أمام الجماهير التي ذهبت إلى قصر الاتحادية المطلوب وفقاً للديمقراطيات العريقة أن تتاح الفرصة كاملة أمام الحرية والعدالة أن تتولى كل المناصب خاصة إذا حصلت على الأغلبية البرلمانية القادمة.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...