alsharq

رضوان الأخرس

عدد المقالات 168

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

الحياة بدون أبطال!

09 نوفمبر 2015 , 01:20ص
جلست مع نفسي أحاول تخيل شكل الحياة من دون أبطال فوجدتها أقرب للموت منها للحياة، فكيف ستدخل البسمة قلب الأرملة والفرحة قلب اليتيم والأمل قبو السجين؟ أم كيف ستزهو القلوب الكليمة ومن سيضمد جراحا أليمة؟

إن غابوا فليس هناك معنى للانتظار ولا قيمة لارتقاب الصباح، حتى الدموع ستفقد بريقها فليس هناك من يمسحها، العيون ستبقى شاردة والقلوب حائرة، والجروح غائرة والليل كما النهار لا يختلف اليوم عن الذي يليه، فكل شيء متشابه ولا شيء فريدا، مشاعر متبلدة وضمير غائب.

حطام ونوافذ مفتوحة، ومنزل دون أبواب لا يحرس أطفاله في البرد ولا في الشتاء، وصرخات لا مجيب لها، وأنين ليس له صدى، وجائع لن يرى الخبز، ومريض مهمش لن يرى الدواء، في عالم لا يستمع للفقراء ولا للضعفاء، فلا حقوق ولا واجبات لهؤلاء، وليس لهم لا سائل ولا مسؤول ولا صوت سوى صوت السياط، فلا أحد يقول «لا» ولا أحد يجيب النداء.

حين نتخيل هذا الأمر ندرك جيدا لماذا قال الشهيد عبدالرحيم محمود: «فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا»، ولماذا فضل الأبطال الموت على الحياة الموحشة، فمن لم يمت بسيف الظلم مات وجعا من قهر ما يسمع ويرى، فالذين يعيشون تحت الظلم تصارعهم فكرة الموت ألف مرة في اليوم، لكن قليلا منهم رواحل يمتشقون روح الفداء طلبا للخلاص، فإما راحة الدنيا أو راحة الآخرة، فحياة ليس فيها مسرة لا يجد من يعيشها في الموت مضرة.

هم الذين أدركوا سر الكون المكنون أنه من يطلب الموت العزيز توهب لها الحياة، فلا يموت كما نحسبه، ويبقى كذلك واقعا في حياتنا، فكلنا حين نموت تذهب ذكرانا إلا هؤلاء تبقى ذكراهم حاضرة تتناقلها الأجيال وتلهم بعدهم أبطالا وأبطال، فلا يموت من ترك في الخير أثرا، بل يموت من إذا مات اندثر.

البطل هو الأمل الذي يطرق باب الزنزانة كل صباح، وهو الذي يطرق أبواب الفقراء ويرحل دون أن يراه أحد، فللبطولة أوجه مختلفة، وهو الطمأنينة التي تسكن قلوب الأرامل، والضحكة التي تنتظرها وجنات الأيتام، هو الفرحة التي تغشانا حين نسمع خطواته، وهو لوحة الشرف في تاريخنا، وهو الذي يرسم الطريق لمستقبل مشرق تستعاد فيه الحقوق ويسوده العدل المنشود، وحتى يعود الأبطال اصنعوهم في نفوس أبنائكم وقولوا لهم إن «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله»، وإن العالم لا يستمع إلا لصليل السيوف، وكل ما عدا ذلك أوهام، فالعالم سيؤمن بحقك حين تطالب به وتكافح لأجله لا حين تنام، فالسماء لن تمطر حرية، والأمنيات لن تصنع العدل، والحر من يفرض ويرفض لا من يرجو ويأمل ويتوسل ويسأل، ولا تعلموهم الخضوع والانصياع لغير الله، فالشجرة المثمرة الشامخة أصلها بذرة طيبة، وقولوا لهم إن الحياة صعاب وإنها درب طويل، ولكن الأبطال كانوا مثلكم بشر وليسوا أساطير واستطاعوا من القليل صنع الكثير.?

? ? @rdooan

«الضمّ» الإسرائيلي.. أبعاد وتداعيات

«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...

فلسطين.. أولويات ضائعة في مرحلة حرجة

تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...

في ذكرى النكسة.. هل ينسى العربي جرحه؟

ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...

عباس.. «إلغاء اتفاقيات» أم هروب من استحقاقات؟

قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...

«الضمّ».. فصل من فصول النكبة

في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...

النكبة والندبة!

النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...

أحاديث التطبيع من مضامين الصفقة!

عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...

هل يأكل «النظام العالمي» نفسه؟

ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...

شذرات في وقت التيه والقلق

مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...

صفقة القرن وعبث الاتهامات!

قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...

لا تيأس.. فلسطين باقية!

في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...

الازدواجية العمياء وانتقاص العاملين!

إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...