


عدد المقالات 248
الشائعات بين البشر نشأت منذ فجر التاريخ، وتتطور وتتنوع طبقاً للعصر الذي تُروَّج فيه، ولا تعرف الحدود ولا تقتصر على الأفراد أو المجتمع الواحد، فقد أصبحت سلاحاً في الصراعات، ومع التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم أصبحت البيئة أكثر خصوبة لانتشارها، خاصة مع فوضى العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، فينتشر عدد مهول من الشائعات التي تؤثر سلباً على الفرد والأسرة والمجتمع. خبر أو قصة تثير الاهتمام، يختلقها ويطلقها ضعاف النفوس عديمو الأخلاق، فتنتشر من شخص لآخر، وتحتوي على تفاصيل تثير عواطف الناس وتُغيّر حالتهم المزاجية، فتتسبب في دمار نفسي، وتفكك أسري، وضعف مجتمعي. الشائعات متعددة ومتنوعة حسب المجال التي تطلق فيه، وأثرها خطير ومُزلزل، فتتسبب في أضرار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية، فكم من أصحاء أصابهم المرض! وكم من أسر تفككت! وكم من مشاريع فشلت! وكم من مجتمعات دُمرت! والسبب إشاعة!! نشر الشائعات سلوك مذموم منافٍ للأخلاق النبيلة والسجايا الكريمة والقيم التي تبني المجتمعات القوية، حيث الصدق والأمانة والمحبة والمودّة والإخاء، والعمل، والتعاون والتراحم والتعاطف والصفاء.. وقد حذر الإسلام منها فبيّن عاقبة الغيبة والوقيعة والكذب والبهتان والنميمة بين الناس، وأمر بحفظ اللسان، وأبان خطورة الكلمة، وحرّم القذف والإفك، وأمرنا بحسن الظن والتثبُّت من الأخبار، فقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}. فعلينا الحذر ثم الحذر من خطر الشائعات، والتأكد من أي خبر من مصدره وأهل الاختصاص، ونفكر جيداً في عواقب الإشاعة، ونحرص على ألا نكون مصدراً لانطلاقها، أو مروجين لها دون أن ندري، فإذا ما سمع شخص خبراً ما، أو قرأه في مجلة أو جريدة أو في الإنترنت أو شاهده في قناة فضائية أو أي وسيلة، خاصة إن كان أمراً سلبياً من شأنه الضرر، فلا بد أن يتثبت من صحته، وعليه الاحتفاظ بالخبر لنفسه حتى لا يتسبب في أذية غيره، وعدم ترديد الإشاعة حتى لا يساهم في زيادة انتشارها. إنها سرطان يدمر القيم والأخلاق والتكامل بين الأفراد، ويثير مشاعر الحقد والكراهية والإحباط، ويؤدي لقطع الروابط الاجتماعية بين العائلات وأفراد المجتمع، ويثير الشعور بالخطر والقلق والخوف من أي معلومة، وانعدام الشعور بالأمن، وإيذاء النفس والعزلة والاكتئاب، والجنوح لاستخدام العنف مع الآخرين، وفقدان الثقة، الأمر الذي يؤثر سلباً على الإنتاج والإنجاز، ويعرقل العمل الجماعي، ويمنع التقدم والازدهار... فاحذروه @najat.bint.ali
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...