


عدد المقالات 201
إذا أجملنا القول فإنه بشكل عام، هناك أربعة تأثيرات رئيسية للثورة الصناعية الرابعة على الأعمال: 1. توقعات العملاء 2. تحسين المنتجات 3. الابتكار التعاوني 4. الهياكل التنظيمية للمؤسسات. سواء أكان المستهلكون أم الشركات، فقد أصبح العملاء - بشكل متزايد - مركز الاهتمام، الذي يدور حول تحسين طريقة خدمة العملاء. علاوة على ذلك، يمكن الآن تحسين المنتجات والخدمات المادية من خلال إمكانيات المنصات الالكترونية والعالم الرقمي والتي ترفع من قيمة هذه المنتجات والخدمات وتقربها من العملاء بشكل مدهش. تساعد التقنيات الحديثة على جعل الأصول أكثر متانة ومرونة وموثوقية، وأسهل في المحافظة عليها وصيانتها وحتى نقلها من مكان لآخر. في هذه الأثناء، يتطلب العالم القائم على تحقيق رضا العملاء، والخدمات المستندة إلى البيانات، وأداء الأصول من خلال التحليلات والإدارة عن بعد، أشكالًا جديدة من التعاون، لا سيما بالنظر إلى السرعة التي يحدث فيها الابتكار وتنفيذه ونشره. أخيرًا، هذا أيضاً يعني أنه يجب إعادة التفكير في المواهب والثقافة والأشكال التنظيمية. توقعات العملاء: لن يكون هذا أكثر وضوحًا من مفهوم « تجربة العميل «. مع التكنولوجيا التي تمكّنْ الشركات من تقديم خدمات أكبر وخبرات أكثر قيمة ومتصلة عبر الإنترنت، أصبح لدى العملاء بالفعل خيارات أكثر من أي وقت مضى، ولا يخشون تبديل العلامات التجارية للحصول على تجربة أفضل. يظهر البحث أن حوالي نصف العملاء يقولون إن معظم الشركات لا ترقى إلى مستوى توقعاتها فيما يتعلق بالحصول على تجارب بيع مناسبة، في حين أفاد 76% من العملاء أنه من السهل من أي وقت مضى نقل أعمالهم التجارية إلى أي مكان آخر. وهذا يعني أن الشركات يجب أن تركز أكثر من أي وقت مضى على تقديم تجربة العملاء التي تميزها عن المنافسين. 57% من العملاء توقفوا عن الشراء من شركة لأن المنافس قدم تجربة أفضل. والأكثر من ذلك، قال 62% إنهم يشاركون مع الآخرين تجاربهم السيئة. نظرًا لأن العملاء اليوم يتوقعون تجارب شخصية، فإن جمع بيانات الجودة يعد أكثر أهمية للشركات من أي وقت مضى. لسوء الحظ، وجد البحث أيضًا أن 57% من العملاء غير مرتاحين لكيفية استخدام الشركات لمعلوماتهم الشخصية أو التجارية. ما يقرب من الثلثين (62%) أكثر خوفًا من تعرض بياناتهم للخطر الآن مما كانت عليه قبل عامين. للحفاظ على ولاء العملاء، لا تحتاج الشركات إلى تقديم مبيعات وخدمات استثنائية فقط عبر الإنترنت، ولكن أيضًا إثبات أن مصالح العملاء لها الأفضلية وتحظى باهتمام بالغ. يعتقد رئيس فريق ( Salesforce ) والرئيس التنفيذي المشارك، مارك بينيوف، أن هناك حاجة إلى «ثورة ثقة» إذا أرادت الشركات أن تتبنى بالكامل إمكانات الثورة التكنولوجية ؛ وقال «إن نشر الذكاء الاصطناعي سيتطلب نوعًا من إعادة النظر إلى الطريقة التي تفكر بها الشركات في الخصوصية والأمان» وإضاف قائلاً:» الذكاء الاصطناعي تغديه البيانات، كلما عرفت الآلة عنك، كلما كان بإمكانها التنبؤ باحتياجاتك والتصرف نيابة عنك. ولكن مع تحول البيانات إلى عملة حياتنا الرقمية، يتعين على الشركات ضمان خصوصية وأمان معلومات العميل. وليس هناك ثقة بدون شفافية - يتعين على الشركات إعطاء العملاء وضوحًا حول كيفية استخدام بياناتهم الشخصية». بشكل عام، فإن التحول الثابت من الرقمنة البسيطة (الثورة الصناعية الثالثة) إلى الابتكار القائم على مزيج من التقنيات (الثورة الصناعية الرابعة) يجبر الشركات على إعادة النظر في الطريقة التي تعمل بها. ومع ذلك، فإن خلاصة القول هي نفسها والتي تتكرر بأشكال مختلفة ولكن بنفس المعنى: يحتاج قادة الأعمال وكبار المسؤولين التنفيذيين إلى فهم بيئتهم المتغيرة، وتحدي افتراضات الحالية لفرقهم وأفرادهم، وتشجيع الابتكار وتوفير بيئة صحية للإبداع بشكل مستمر. التأثير على الحكومة مع استمرار تلاقي العوالم المادية والرقمية والبيولوجية، ستمكّنْ التقنيات الحديثة والمنصات الجديدة بشكل متزايد المواطنين من التفاعل مع الحكومات، والتعبير عن آرائهم، وتنسيق جهودهم، وحتى التحايل على إشراف السلطات العامة. في نفس الوقت، ستكتسب الحكومات قوى تكنولوجية جديدة لزيادة سيطرتها على السكان وبناءً أنظمة للمراقبة ذكية وقادرة على التحكم في البنية التحتية الرقمية. على وجه العموم، ستواجه الحكومات ضغوطًا متزايدة لتغيير نهجها الحالي تجاه المشاركة العامة وصنع السياسات، حيث إن دورها المركزي في إدارة السياسة يتناقص بسبب المصادر الجديدة للمنافسة وإعادة توزيع السلطة وتحقيق اللامركزية في السلطة التي تتيحها التكنولوجيات الجديدة. في نهاية المطاف، فإن قدرة الأنظمة الحكومية والسلطات العامة على التكيف ستحدد مدى بقائها. إذا أثبتوا أنهم قادرون على احتضان سكانهم والذين يزدادون ذكاءاً تقنياً وقدرة على المناورة وكشف التغييرات، وإخضاع هياكلهم لمستويات عالية من الشفافية والكفاءة التي ستمكنهم من الحفاظ على قدرتهم التنافسية، فإنها ستستمر بل وتزدهر. إذا لم يتمكنوا من التطور، فسوف يواجهون مشكلة متزايدة في إدارتهم والتعامل مع متطلباتهم المتجددة. @hussainhalsayed
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...