alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين

عن المطالبة بحذف آيات من القرآن.. جهل وعنصرية

09 مايو 2018 , 01:07ص

في فرنسا قبل أسابيع، وقع 300 من الشخصيات الفرنسية، يتصدرهم الصهيوني برنار ليفي، والمتصهين ساركوزي، مقالاً مشتركاً يطالب بحذف آيات من القرآن الكريم، بزعم أنها تنطوي على تشجيع «اللاسامية والعنصرية». هي خطوة تتجاوز المألوف في الهجوم على الإسلام، والذي تابعنا فصولاً منه في العلمانية الفرنسية المتوحشة، وتجلى في قضية الحجاب بشكل أساسي، بجانب مظاهر عنصرية يعيشها المسلمون هناك بشكل يومي. ما يجب التأكيد عليه هنا هو أن المقال المذكور هو جزء من تجليات السطوة الصهيونية على المجتمع الفرنسي، بخاصة المجتمع السياسي والإعلامي، رغم أن عدد اليهود هناك هو 456 ألفاً، وفق آخر إحصاءات الكيان الصهيوني، بفارق كبير عن عدد المسلمين الذين يتجاوزون الثلاثة ملايين، والمقال هو تعبير عن نفاق من قبل موقعيه لهذه الأقلية القوية والمؤثرة. أياً يكن الأمر، فما قاله القوم هناك يجري الهمس به هنا وهناك منذ سنوات بعيدة، واتضح أكثر بعد هجمات سبتمبر، مطلع الألفية الجديدة، ويتورط فيه بعض متطرفي العلمانية العربية (أحد أبرز موقعي المقال الفرنسي هو العلماني الجزائري بوعلام صنصال)، الأمر الذي يستحق التوقف، ليس في سياق من التنديد والهجاء، فحسب، بل في سياق من فضح الجهل الذي يعيشه أولئك، وتحفزه دوافع عنصرية أيضاً. لو قرأت هذه النخبة العنصرية «العهد القديم»، فضلاً عن «التلمود»، وصولاً إلى فتاوى الحاخامات الجدد التي تبرر قتل الأطفال الفلسطينيين، لما تجرأوا على قول ما قالوا بحق القرآن الكريم، ولو سأل أولئك أي مبتدئ في علوم النصوص المقدسة، لكان بوسعهم فهم حقيقة النص القرآني، وما إذا كان «لا ساميا»، أم «عنصريا»، أم هو نص رباني يعلي من قيمة الإنسان من حيث هو إنسان، قبل أن يتعامل معه وفق انتمائه الديني. إنه كتاب جاء ليصحح النظرة إلى الإنسان، ويذكّر بأصول الديانات التي تم تحريفها.. «مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ¶ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُون». هنا تحضر النفس، من حيث هي نفس أياً تكن هويتها ولونها أو ديانتها، بل إن الإسلام هو الوحيد الذي لم يحسم وضع غير المسلمين في الآخرة، حتى لو اعتبرهم بالمنطق الدنيوي كفاراً، وربط الأمر بوصول الإسلام إليهم واقتناعهم به، خلافاً للأديان الأخرى التي تجعل من عقيدتها مساراً وحيداً للنجاة.. واللافت هنا أن بعض الجهلة يستخدمون مصطلح كافر من أجل التحريض على المسلمين، لكأن الآخرين يقولون عن المسلمين إنهم مؤمنون. إنه تعبير يخص واقع الحال، ولا صلة له بالموقف من الآخر، بدليل أن الأديان الأخرى تقول ذلك عن المسلمين، ولا ترى أن دينهم سماوي أصلاً، لكن على مستوى التعامل الإنساني تأتي الآية صريحة: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ¶ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ». والبر هنا هو أعلى درجات الإحسان. أما القتال فلا يكون بغير سبب، وهو ما أجمعت عليه الأمة، باستثناء آراء محدودة لا يُعتد بها. أما السلوك التاريخي، فلا يمكن إخضاعه للمحاكمة استناداً إلى النص القرآني، بل للظرف التاريخي المتعلق بصراع الإمبراطوريات طوال الوقت، والحروب الصليبية شاهد على ذلك. اللافت أن الحس الإنساني لموقّعي المقال الفرنسي لم يتذكر أبداً ممارسات الكيان الصهيوني حيال الفلسطينيين، وتجاهل فتاوى حاخاماتهم الطاعنة في العنصرية، ولم يرَ ما فعله الأميركان في العراق، ولا ما تفعله روسيا في سوريا باسم «الأرثوذكسية» في سوريا، ولم يرَ أيضاً السلوك العنصري من قبل قوى اليمين حيال المسلمين في الغرب، وتوقف عند حوادث عابرة في فرنسا ضد اليهود. إنه منطق الغطرسة وغرور القوة الذي يتلبس هؤلاء، والذي يقابله منطق الضعف والهوان الذي يتلبس الأوضاع الرسمية في العالم العربي والإسلامي، والذي يسمح لأمثال هؤلاء بالتطاول على الإسلام والمسلمين من دون أن يكون لذلك أي ثمن يذكر، لكن الأمة ستدافع عن دينها بكل ما أوتيت من قوة، وما عجزت عنه قرون طويلة من الحروب لن ينجح هذه المرة بحال من الأحوال.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...