alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

وبدأ ابتزاز ترمب لإيران..

08 فبراير 2017 , 12:57ص
كما توقعنا منذ فوزه في الانتخابات، وضع ترمب إيران على رأس أجندته السياسية، ما يؤكد أن مصالح الكيان الصهيوني هي المحرك لأكثر سياساته، سواء فعل ذلك لاعتبارات شخصية، أم لقناعة بأن الانحياز الصهيوني إليه هو ما سيكفل له الحماية من تقلبات الداخل الغاضب منه، والرافض لنهجه.
ليس بلا دلالة أن تكون أكثر اتصالاته الأولى، ومن ثم لقاءاته، ما تمّ منها، وما سيتم، ذات صلة بهذه المنطقة على وجه التحديد.
وكما أقنع المحافظون الجدد، وأكثرهم بنوازع صهيونية، ومسيحانية «أصولية»، بوش (الابن) بغزو العراق بدعوى «قرن إمبراطوري أميركي جديد» في الظاهر، وفي الباطن إعادة تشكيل المنطقة وفق المقاس الصهيوني بعد فشل مسيرة أوسلو ومدريد، ها إن ترمب يمضي في ذات الاتجاه على أمل أن يفضي ذلك إلى النجاح في فرض التسوية التي يريدها الصهاينة، والتي يعرف الجميع أنها لا تتعدى كيانا فلسطينيا على حوالي 10 في المئة من مساحة فلسطين، بدون سيادة ولا قدس ولا عودة لاجئين (قد يسمى حلا مؤقتا)، مع وجود مسار آخر يتمثل بترحيل القضية إلى الأردن عبر ضمّ السكان إليه، بمسمى فيدرالية أو كونفدرالية، وفي الحالتين تصفية القضية الفلسطينية، وفتح الباب على مصراعيه أمام الصهاينة لاختراق المنطقة.
في الحالة الأولى للتذكير، تم إفشال مشروع أوسلو «والشرق الأوسط الجديد» عبر تحالف قوى المقاومة والممانعة، والتي تصدرتها القوى الشعبية، إسلامية وقومية، وكانت إيران جزءا مهما منها، وحين جاء الغزو الأميركي للعراق كي يستدرك الأمر، تصدرت القوى الإسلامية (السنيّة) المقاومة ومشروع إفشال الغزو، فيما كانت القوى المدعومة إيرانيا تتواطأ معه، وإن ضمن حسابات انتهازية معروفة.
اليوم، مطلوب من ترمب أن يستثمر نتائج الحريق الذي أشعلته إيران في المنطقة، ونجاح الثورة المضادة لربيع العرب، ووجود نظام «صديق» في القاهرة، في تحقيق ما فشل فيه مسار أوسلو، ومسار الغزو الأميركي للعراق، ولا شك أن تدجين إيران هو جزء لا يتجزأ من هذه اللعبة.
والحال أن إيران لم تعد تشكل خطرا عمليا يذكر على الكيان الصهيوني، فهي مشغولة بمشروعها الطائفي عبر معاركها في العراق وسوريا واليمن، وهي من جاء بروسيا الصديق لإسرائيل إلى سوريا، لكن مرور المشروع يتطلب أكثر من ذلك، إذ يتطلب وقف برنامج الصواريخ بعيدة المدى كي لا يجري الإخلال. بالتوازن الاستراتيجي في المنطقة، بعد النجاح في شطب المشروع النووي، كما يتطلب وقف الخطابة الإيرانية ضد الكيان، ومعها ما تبقى من دعم لقوى المقاومة الفلسطينية، إلى جانب تدجين حزب الله كي يتوقف عن حكاية المقاومة خطابة وسلاحا، بعد أن أوقفها كممارسة بعد ترتيبات ما بعد حرب تموز 2006.
فكما فشل (مسار أوسلو)، وفشل للمفارقة حتى برفض من قبل أنظمة الاعتدال في البداية (نتذكر قمة الإسكندرية) الثلاثية منتصف التسعينيات قبل ظهور مشروع التوريث بمصر، وتاليا بدور كبير لقوى المقاومة والممانعة.. وكما فشل غزو العراق بتوقيع قوى المقاومة السنيّة، ومن ضمنها تنظيم القاعدة (المشيطن من إيران راهنا)، سيفشل هذا المشروع الجديد، لكن فشله يتطلب وقف هذا النزيف في المنطقة، الأمر الذي لن يتم من دون بعض الرشد من إيران التي كسبت عداء غالبية الأمة، والتي لن يجد بعضها حرجا في تمني سحقها من الأميركان.
بتفاهم إيراني تركي عربي، وسعودي بالدرجة الأولى، يمكن التصدي لهذا المشروع من أجل مصالح الجميع، لأن جنون ترمب لن يترك أحدا، حتى من أولئك الذين قد يفرحون باستهدافه الأولي لإيران.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...