alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

مستقبل حزب صالح بعد رحيله

07 ديسمبر 2017 , 12:49ص
يواجه حزب المؤتمر الشعبي العام تحدياً هو الأخطر منذ تأسيسه عام 1982 بعد رحيل رئيسه علي عبدالله صالح، الذي قُتل على أيدي الحوثيين في صنعاء، في نهاية لتحالفهما القائم على المصلحة والضرورة منذ ثلاث سنوات.
يُعرف المؤتمر بصالح، والأخير هو الحزب، وبرحيله يفقد قوته التي كان يستمدها من صالح الذي حكم اليمن لثلاثة عقود، شهدت ميلاد حزبه في السنوات الأولى الذي نشأ وترعرع في حضن السلطة، ولم يكن يفوز بالانتخابات إلا بفضل مقدراتها المالية والعسكرية.
والمؤتمر مثل أي حزب حاكم لا يستطيع البقاء بعيداً عن السلطة، ويمكن أن يفشل بالفوز بأي انتخابات، لأنها ستكشف وزنه الحقيقي، ومشروعه المفصل على مقاس رئيسه، وحاجته له لتجديد شرعيته الشكلية، والهيمنة على القرار والمال.
وإذا كان يحسب للمؤتمر أنه بلا أيدولوجيا ووسطي لا لليمين ولا لليسار، فإن ما يحسب عليه أن الانتماء له كان وسيلة للحصول على مناصب وامتيازات، وهذا ما لم يعد متوفراً منذ ثلاث سنوات، وسيزداد الأمر سوءاً مع رحيل صالح، بغض النظر عمن سيخلفه، مع التأكيد على أن لا أحد سيعوض مكانته.
للحزب تاريخ طويل من التحالفات، استفاد في أغلبها، خاصة عندما كانت مع أحزاب سياسية، كالإصلاح، وأحزاب التحالف الوطني، وهذه الأخيرة هامشية، حيث نجح بمساعدتها في تجاوز أزمات وتحسين صورته، كحزب يقبل الشراكة، حتى وإن كانت شكلية، لكنه خسر عندما تحالف مع ميليشيات مسلحة، مثل الحوثيين للانقلاب على السلطة، ولاحقاً الحرب.
وبعد رحيل صالح بات الحزب أمام مفترق طرق صعبة ومعقدة، سيعاني فيها جراء فراغ القيادة، والانقسام الذي سيتعمق أكثر بين من سيختارون صف الشرعية، وبين أولئك الذين سيفضلون البقاء مع الحوثي رغباً أو رهباً، بحكم سيطرته على شمال اليمن، وهي مناطق تواجده وتأثيره.
لكن من مصلحة الرئيس هادي، باعتباره الرجل الثاني بالحزب، توحيد صفوفه، مع أن تجربته السابقة لا تبشر بقدرته على فعل ذلك، وهذا ما يلقي المسؤولية أكثر على نائبه علي محسن الأحمر، الذي فعّل عضويته مؤخراً، وكان الرجل الثاني بنظام صالح، ومن منطقته، ويملك تأثيراً على مكوناته القبلية والعسكرية، ليقوم بمهمة رعاية الحزب والحفاظ عليه.
مظلة الشرعية هي المكان الوحيد الذي يمنع تلاشي المؤتمر، وهذا ما يجب أن تدركه القيادات المؤيدة لصالح التي يتعين عليها الاعتراف بشرعية الرئيس هادي، لتسهيل مهمة اختيار قيادة جديدة، وإن مؤقتة، تدعم الشرعية، وتشارك في إسقاط الانقلاب.
هذه الخطوة ستسحب البساط من القيادات المعروفة بالولاء للحوثي، والتي ستحاول بدعم منه تولي قيادة المؤتمر، لضمان توفير الغطاء السياسي للانقلاب، وإجهاض غضب المؤيدين لصالح من إمكانية الانتقام منهم، أو خلق بيئة معارضة في جغرافيا السيطرة التي يفضل الحوثيون أن تبقى خالية من كل تهديد عليهم.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...