alsharq

عزة العلي

عدد المقالات 51

«احترم نفسك»

07 مايو 2018 , 02:25ص

الحدث: دعوة عشاء المكان: مطعم إيطالي لو تمكنت من أن أصف لكم المكان كما رأته عيناي لكان ذلك من دواعي سروري؛ ولكن أحياناً يعجز الوصف عن منح كل شيء حقه. فجمال المطعم الذي جلست فيه أشبه بزمن «أرستقراطي رفيع المستوى»، يجمع الأناقة والجمال الآسر. وموسيقى سيمفونية بيتهوفن الخامسة الشهيرة «ضربة القدر» تسافر بك بعيداً لعالمك الخاص، وتصاحبكَ رائحة زهر اللافندر «الخزامى» لتروي لك بعبقها الفواح قصة خيال أخرى لا تراها إلا أنت في مخيلتك فقط. وعلى المائدة الفاخرة، طبق أبيض كبير في منتصفه «باستا الروبيان»، وقد ذابت فوقها كريمة الجبن اللذيذة، لتكسو لون البروكلي الأخضر بياضاً جنباً إلى جنب مع تلك القطعة الحمراء الصغيرة من الطماطم. جميلة تلك الأحاسيس، توافقونني الرأي.. صحيح؟ ولكن؛ تخيل الآن معي عزيزي القارئ وسط هذه الأجواء الكلاسيكية الجميلة؛ وجود كائن يحمل المواصفات التالية: قصير القامة، سريع الحركة كالصاروخ، صوته عالٍ مثل «الاستيريو»، أذنه كبيرة لكنه لا يسمع، عيناه كبيرتان ولكنه لا يرى، عنيد لا يسمع الكلام. تعريف هذا الكائن هو «الياهِل المَليق»؛ أي الطفل ثقيل الدم. ولا أدري بالفعل ما هو إحساس الأم والأب حين يصطحبون أطفالهم إلى المطاعم، ويتركونهم يفعلون ما يشاءون، دون اعتبار لخصوصية وحرمة المكان وراحة الآخرين. نشجّع على تعزيز التقارب الفكري الأسري، وضرورة اجتماع الأسرة بكامل أفرادها، لأنها تقوم على عدة مقومات، من أهمها: المقوم العاطفي، الذي من خلاله ستتمكن هذه الأسرة من بناء ميثاق غليظ مبني على الألفة والمودة. ولكن «بعض الناس فاهمين السالفه غلط»؛ وينطلقون من مبدأ حرية الأطفال، وعدم تقييدهم بالجلوس في مكان واحد، أو إملاء مجموعة من الأوامر لينفذوها خارج سور المنزل، فقد خرجوا «للوناسه» لا لقمعهم وتقييدهم. فمثلما تهتمين بضيوفك الأعزاء في المنزل، وتعقدين تلك الاجتماعات الطارئة مع أطفالك قبل وصولهم، وتوصيهم بالتحلي بالأدب، والظهور بالمظهر الحسن، والتعامل الراقي مع الضيوف، وعدم التسبب في الإزعاج لحين انصرافهم، لا مانع كذلك من استكمال هذه الوصايا الجميلة كي يتحلوا بها خارج المنزل. فليس من اللائق والمقبول أن يحول أطفالك ساحة المطعم إلى مدينة ترفيهية خاصة بهم، ليزعجوا الآخرين الذين جاءوا مثلك تماماً لقضاء وقت هادئ وجميل بعد أسابيع مرهقة في العمل، فقط نريدهم أن يلتزموا بالهدوء، ويظهروا الاحترام. «احترم نفسك»؛ عبارة لا تعني الإهانة قدر ما تعني تقديرك لذاتك أولاً، واحترامك للآخرين ثانياً، لا تفكر في نفسك فقط، فهناك من هو مثلك تماماً يبحث عن الراحة والسعادة. خلق الله الإنسان وميّزه عن غيره من الكائنات بالعقل واللسان، وكرّمه بالأخلاق الحميدة التي من شأنها أن توجّه سلوكياتنا، وتحدد تعاملنا مع الآخرين، ونحافظ من خلالها على الترابط الاجتماعي، علموا أولادكم قيمة الاحترام، وتقدير الآخرين، فما تزرعونه اليوم ستجنونه غداً. انعكاس ضبط إيقاع حريتك في المحافل العامة ليس إلا رقي خلق و»حُسْن أدب».

الرقم «‪13‬»

المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...

عظم الله أجرك

انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...

بخاصية الـ «4K»

المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...

حبة «بنادول»

من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...

الكفن لا يحوي حقيبة

ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...

في السبعينيات

طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...

الكهف المظلم

شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...

الدال والنقطة

إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...

ما خفي أعظم!

لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...

100 دولار

المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...

رحلة الثلاثين عاماً

الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...

صاحبة السعادة

في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...