alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

مئة يوم مع ترمب.. ماذا عن القادم؟

07 مايو 2017 , 01:08ص
مئة يوم مرت على ترمب في السلطة في الولايات المتحدة، ولا يزال كثيرون يشككون فيما إذا كان سيكمل رحلته أم سيجري عزله بطريقة ما، مع تشكيك البعض بأهليته «العقلية»، لكن ذلك يبقى محض تكهنات، ولا يجب التعامل مع أميركا إلا بصيغة أنها ستظل تحت حكم هذا الرجل لأربع سنوات.
لافت دون شك أن يواصل قطاع واسع من الأميركيين شعورهم بالعار إزاء رئيس من هذا النوع، وإن لم يغادر من انتخبوه مربع التأييد إلى الآن، مع شيء من الخيبة بالطبع، هو الذي وعدهم بأن يكون تركيزه على الداخل الأميركي، فإذا به يشرع في تصعيد صراعات الخارج من جهة، مع فشل في مشاريع الداخل من جهة أخرى، وإن نجح بعد المئة يوم في إلغاء «أوباما كير».
لم تستسلم الدولة الأميركية أمام ترمب، بل تحدته في أحكام قضائية كثيرة، بخاصة في موضوع اللاجئين، وآخر ذلك رفض قراره ضد ولايات أميركية تتسامح مع المهاجرين غير الشرعيين، لكنها لم تستسلم أيضاً أمامه في قضايا الخارج، فبقي يراوح في دائرة التصعيد الكلامي، من دون أن يغير الكثير على صعيد الإجراءات العملية، الأمر الذي قد يتغير لاحقاً بمرور الوقت، وشعوره بمزيد من الطمأنينة والقوة.
التوتر الراهن في العلاقة مع الصين وروسيا، رغم ظاهر الود في العلاقة مع الصين بعد زيارة رئيسها، وهذا التوتر ليس خيار ترمب في واقع الحال، فقد كان كلامه عن روسيا ناعماً على سبيل المثال، وكان غير ذلك مع الصين.
الالتفات الأميركي إلى الصعود الصيني والروسي ليس خيار ترمب، بل هو خيار الدولة الأميركية الطبيعي، وهو ينسجم معها، وربما دفعته الشكوك حول صلته بروسيا إلى مزيد من التصعيد مع موسكو.
فيما يخص هذه المنطقة تحديداً، وقضايانا، يمكن القول إن الرجل أظهر حتى الآن حميمية في التعامل مع الكيان الصهيوني لم تُعرف مع أي من أسلافه، وحتى التردد في نقل السفارة إلى القدس لا يبدو أنه عقلانية كبيرة منه، وإن مالت المؤسسات العميقة إلى رفضه، بقدر ما يعكس تردداً في الأوساط الصهيونية ذاتها خشية التداعيات في الساحة الفلسطينية.
الأكثر وضوحاً في انسجام ترمب مع الهواجس الصهيونية هو تطوعه الواضح في سياق ابتزاز إيران لصالح الكيان، إلى جانب العمل على إنشاء تحالف إقليمي مع العرب ضد إيران، وبمشاركة الكيان الصهيوني، وهو ما يعني قدراً من الابتزاز للعرب أيضاً.
في هذا الملف المتعلق بمصالح الكيان الصهيوني يبقى ترمب حالة أكثر خصوصية من سواه، وهو سيستخدم كل ما يمكن استخدامه من أجل خدمة أحلام نتنياهو في الحصول على تسوية مناسبة، يصعب الجزم بتفاصيلها، أما ابتزاز العرب، وبخاصة السعودية عبر «جاستا» فسيظل على الطاولة، ويجري التلاعب به بين حين وآخر.
ومن الصعب الجزم بمآلات هذه الصراعات، والملفات التي سيفتحها ترمب، لكن المؤكد أن أي صراعات دولية سيفتحها، مع كوريا الشمالية، أو مع الصين وروسيا ستعود بالفائدة على الوضع الدولي، وستحسّن من قدرة المتضررين من السياسات الأميركية على رفع رؤوسهم وقول لا.
في الملف السوري، لن يتغير الكثير في السياسة الأميركية، فهي ستواصل سياسة إطالة أمد النزاع لاستنزاف الجميع، مع قدر من العودة العسكرية، سواء في سوريا أم في العراق، الأمر الذي كان سابقاً عليه في واقع الحال، لكن النتيجة النهائية أن ترمب مهما فعل لن يوقف مسيرة التراجع للإمبراطورية الأميركية، بل إن المرجح أن سيسرّعها أكثر فأكثر، وهذا أمر جيد على كل حال.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...