alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

مرسوم بإقالة ..!

07 يناير 2016 , 01:19ص
قدَّم المقرر الخاص، المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، الدبلوماسي الإندونيسي السابق مكارم ويبيسونو، استقالته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك بسبب رفض إسرائيل منحه تأشيرة دخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، على الرغم من طلباته المتكررة شفوياً وخطياً، التي تقدّم بها منذ أن تولى منصبه خلفاً للأميركي ريتشارد فولك في يونيو 2014. وفي بيان له، نشره مركز أنباء الأمم المتحدة وتداولته الصحف العالمية بينها «الإندبندنت» في عددها الصادر 4 يناير الحالي، أوضح الدكتور مكارم ويبيسونو، الذي يعمل في الأمم المتحدة منذ 40 عاماً، أنه تولى منصب المقرر المعني بحقوق الإنسان في فلسطين على أساس أن إسرائيل ستمنحه فرصة الدخول إلى الأراضي المحتلة بوصفه مراقبا محايداً وموضوعياً، وذلك في إطار مهامه التي تتضمن القيام بزيارة ميدانية، والتحدث إلى الضحايا الفلسطينيين بحلول نهاية عام 2015، إلا أنه لم يتمكن من ذلك بسبب رفض إسرائيل دخوله إلى الأراضي المحتلة.
يبدو أن ويبيسونو، الممثل الدائم لإندونيسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة لم ينل «استمزاج» إسرائيل، بسبب تقريره الأول الذي رفعه إلى مجلس الأمن في مارس عام 2015، وطالب فيه إسرائيل بالتحقيق في مقتل أكثر من 1500 مدني فلسطيني، ثُلثهم من الأطفال، وذلك إبّان العدوان على غزّة عام 2014، مُشدداً آنذاك في تقريره على ضرورة أن تنشر إسرائيل نتائج التحقيق إلى الجمهور، ومُحاسبة القيّمين على هذه المجزرة. وهذا بالطبع من «عشم إبليس في الجنّة».
وفي المقابل، ذكر ويبيسونو في تقريره أن حكومة دولة فلسطين تعاونت بالكامل معه طوال فترة ولايته، معرباً عن قلقه العميق من غياب الحماية الفعالة للضحايا الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي.
وفي جُملة لافتة أنهى فيها مكارم ويبيسونو -وهو الرئيس التنفيذي لرابطة آسيان المعنية بتوزيع المنح التعليمية ومساندة الفقراء في دول جنوب شرق آسيا- قال: «رغم مرور نصف قرن من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية لم ينس العالم محنة هذا الشعب»، خاتماً: «إن حقوق الإنسان هي في الواقع حقوق عالمية»، وذلك في إشارة إلى أن الناس مُتساوون في الحقوق رغم أنف السياسة، وفي تلميح صريح عن ازدواجية المعايير في التعامل بين الشعوب.
نعم، استقالة ويبيسونو ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة. وتقرير مكارم الذي يُدين «الكيان الغاصب» لم يكن الأول من نوعه أيضاً، ولن يكون الأخير. فالانتهاكات مُستمرة والمجازر إلى دوام حتى يأذن الله بغير ذلك.. وكل الإدانات ضدّ إسرائيل في مجلس الأمن لا تُساوي ثمن الحبر الذي نُصدّره نفطاً خاماً لدُول تمحي هذه الإدانات بجرّة قلم.
ماذا بعد رفض إسرائيل منح تأشيرة لخبير أُممي في حقوق الإنسان.. هل سيتحرّك مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ بسبب تهديد إسرائيل للأمن والسلم الدوليين؟ الجواب: «خبر حامض على بوزك»!
هل سيُعلن رئيس مجلس حقوق الإنسان «تشوا كونج ليم» إدانته واتهامه لإسرائيل بعرقلة التحقيقات؟
هل سيُطالب العرب بإجبار المجتمع الدولي لإسرائيل بإعطاء التأشيرات للخبراء الأمميين كما طالبنا بذلك في العراق، وسوريا، ولبنان، وغيرها من الأراضي العربية حسب مصالحنا السياسية؟!
الجواب على الاستقالات، أخبرنا به الشاعر السوري الراحل نزار قباني، في قصيدته «مرسوم باستقالة خالد بن الوليد»:
«سرقوا منا الزمان العربي
يا صلاح الدين باعوك وباعونا جميعاً في المزاد العلني
وأعطونا لقاحاً يمنع الشام أن تصبح بغداداً
وأعطونا حبوباً تمنع الجرح الفلسطيني أن يصبح بستان نخيل
وسقونا من شراب يجعل الإنسان من غير المواقف
ثم أعطونا مفاتيح الولايات وسمونا ملوكا للطوائف»!.

• nasser.media@gmail.com
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...