alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

خواطر تنموية

06 ديسمبر 2015 , 07:01ص

«صناعة البشر أهم من صناعة الحجر» مقولة انجذبت نحوها بتعمق حينما كنت أشاهد مقتطفات فيديو يرتبط بالتنمية والتعزيز البشري.. صناعة البشر أهم من صناعة الحجر، أي تنمية العقل البشري وتمكينه وتعزيز قدراته أهم من بناء أعلى برج في العالم، أو مدينة بتكنولوجيا وتقنيات حديثة. المبنى لن ينمي قدراتي بقدر الكادر البشري، المبنى ليس سبباً في تأخير مشاريع تنموية، وفكرية وثقافية، بل حتى استغلال الكوادر الشبابية إلى حين افتتاح مبنى معين أهم، وقد يوصلك إلى إنجازات سباقة إلى افتتاح منشأة جديدة. تعزيز القدرات أسمى، وتطوير الفكر والذات أهم، وما زال هناك من يؤمن أن تنمية القدرات «القطرية» الشبابية يجب أن تبدأ من نقطة الصفر بحيث عدم الإيمان وعدم الثقة بقدرات الموظف، بل وكأن هناك قاعدة يفرضها الإداري «الأجنبي» أن القطري يجب أن نكون حذرين معه، ودائما نبدأ معه بالأشياء الصغيرة بالتدريج!، رغم دراية الأجنبي بخبراتك ومحاولاتك المتكررة كقطري أن تثبت ما تستطيع فعله. ولكن للأسف الاستغفال وسيلة يستغلها الأجنبي بالتزامه بما يؤمن به نحوك!، قد تمر في العمل بمواقف ذات صلة بنفس المشكلة، عمل محدود جداً، انشغالك بأعمال إدارية «سكرتارية» لا توجد لها مكان في التوصيف الوظيفي، ولكن تبقى الحجة على أن هناك نصا يلزم الموظف بعمل ما يطلب منه!، فبالتالي تقييمك يبقى إداريا ولا يرتبط بتطوير مهني!. وهناك من يؤجل أنشطة فعَّالة للمجتمع بحجة افتتاح المنشأة المرتقبة، وكأن المنشأة بمميزاتها هي التي ستساعد على تنشيطه وتفعيله أكثر، أين الوجوه الشبابية؟ أين الحماس؟ أين احترام المكان والانتماء إليه لدرجة عدم تفكير الموظف بالانتقال إلى مكان آخر في أقل من سنتين؟!، هل عليَّ أن أنتظر منشأة حديثة حتى تقدم لي التحفيز الذي استحقه؟ هل انتظاري للمنشأة سيساعدني على حب عملي أكثر؟! أم أجنبي لا يثق فيما أعمل، سواء ما يطلبه مني في وقت معين!، «وقد ينطبق الحديث على مدير قطري!» دون القصد بالعنصرية التامة. نفس الشيء إذا ابتعدنا قليلا عن القطاع المهني ونظرنا نحو القطاع الأكاديمي، هل المنشأة ستجعل من الطالب ناجحاً، كسولاً، غير مبالٍ؟، ما الدافع الذي سيجعل الطالب مثابرا في دراسته ومجتهدا ومنظما لوقته ويحترم أساتذته!، هل تطوير المنشأة سبب؟، أم تعزيز الحب في الدراسة وتنوعها بما يتناسب مع ميول الطالب الفكرية، والأكاديمية وغير الأكاديمية المستقبلية أهم!. أين اختفت القدوة في القطاع المؤسسي، التعليمي وحتى الاجتماعي؟!، ماذا ينقصنا كقطريين حتى نكون جيل قطر الواعي والمعطاء لوطنه، بدلا من أن ننتظر ونعلق آمالنا دائما على «جيل المستقبل» مع احترامي الشديد لهذا التعبير. ألسنا نحن جيل المستقبل الحالي؟ الذي يكافح ويجتهد، بل سبَّاق لأي فرص تدريبية، قيادية، وأكاديمية، إيمانا بأنها ستساعدنا نحو تطوير دولتنا الحبيبة. لماذا ينتهي المطاف للبعض بالقول: «درسنا الماجستير ولا استفدنا منه ولا بين في عين حد!» أو «ترسنا السي-في شهادات ودورات عالفاضي!» يجب أن نكون في الواجهة المؤسسية أكثر!، نحن من يفهم لمجتمعه أكثر من الأجنبي، ونحن من نوازن بين قبول ثقافة غريبة على ثقافتنا الداخلية، نحن من يحتاج إلى موازنة بين عمله وبيته على الصعيد الاجتماعي أيضا، نحن من نربي «جيل المستقبل» فإن غبنا عن تربية هذا الجيل وظل اعتمادنا على المؤسسات التعليمية نظرا لغياب الآباء لفترة طويلة خارج المنزل اليوم لقضاء أوقات العمل فهذا يعني أننا نساعد على هدم أسرة وتغيير نمط الحياة الاجتماعية، بما لا يتناسب مع بناء حضارة قطرية!. أخيراً.. هل نستطيع أن نوازن في تنمية حضارتنا؟.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...