alsharq

جواهر بنت محمد آل ثاني

عدد المقالات 205

القضية الفلسطينية ومسلماتها

06 ديسمبر 2012 , 12:00ص
انحرفنا كثيراً عن قضيتنا الأولى فلسطين، وحدث ذلك عندما تنازلنا وتفاوضنا وانهزمنا وتم الضحك علينا حولها حتى امتلأت ذاكرتنا بمجموعة من الصور لوجوه مسودة وحطام تضيق به الأنفس، فأصبح بعضنا يعتقد ويسلم بأن الانتصار على الكيان الإسرائيلي المغتصب واسترجاع الأراضي المحتلة محض وهم أو خرافة، وأن العدو يملك من القوة ما لا نملك ربعها، ولذلك لا يمكننا أبداً الانتصار عليه، وأن على الفلسطينيين أن يستمروا بالعيش في غزة أو الضفة الغربية دون أن يقاوموا الدولة المحتلة؛ كي لا يتم الرد على فعلهم بردة فعل قوية مدمرة، تحصد أرواحاً كانت لتبقى على قيد الحياة لولا ذلك! وآخر هذه المسلمات هي وجوب القبول بحل إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنباً إلى جنب لتجنب الحرب! أما المثير للسخرية هو أن من يرفض هذا الحل هو الكيان الصهيوني لا «بعض» العرب! هذه الأفكار أصبحت من المسلمات عند البعض نتيجة تاريخ مُلئ بالحرب والتهجير والفقر والظلم الذي لم يشمل بتأثيره فلسطين فقط، بل كل الدول العربية تقريباً في مرحلة من المراحل، بسبب غبن الكيان المحتل، إلا أن هذه المسلمات لا تستند على التاريخ فقط بل إلى المثقفين والكتاب أيضاً الذين يؤكدون عليها مستشهدين بالواقع والأحداث التي عايشوها من 48 إلى 67 مروراً بكامب ديفيد واتفاقية أوسلو. يمكن تفهم موقف كتاب ومثقفي القرن الماضي عند الرجوع إلى كل ما عايشوه من انهزامات وخسائر متتالية نتيجة الحرب مع الصهاينة، ومن ذلك يمكن الوقوف على منبع روح الانهزامية العربية التي ساعدوا على نشرها في كتاباتهم وأقوالهم، إلا أن يومنا ليس بمثل أمسهم، وظروفنا الحالية مختلفة عن ظروفهم، فاليوم، مثلاً، وفي حرب غزة الأخيرة مع إسرائيل المحتلة، انتصرت غزة فيها بسبب ردها على هجوم إسرائيل، رغم أن هجوم الأخيرة لم يتوقف للحظة واحدة! مما حملها -وكمرة أولى- إلى الإسراع لطاولة المفاوضات من أجل هدنة سريعة تحفظ ماء وجهها أمام العالم والإسرائيليين! هذا بالإضافة إلى تغير النظام في مصر، وفتح معبر رفح بشكل دائم، وزيارة القيادات السياسية لغزة حتى وهي تحت القصف! معادلة اليوم تختلف عن معادلة الأمس، وإن كان أصحاب معادلة الأمس يستندون إلى الهزائم التي عاصرتها القضية الفلسطينية في وقتهم، فيجب على أصحاب اليوم أن يستندوا على الانتصارات المعنوية والمادية التي تعاصرها القضية حالياً، لتتغير بذلك مسلمات نقشها الدهر، بمساعدة كتاب ومثقفين رحل معظمهم اليوم، وهذا ما بدأنا رؤيته خاصة بعد مقاومة حماس للدولة المحتلة في الحرب الأخيرة، إلا أن هناك بعض الكتاب و»أشباه» المثقفين رفضوا ذلك ولم يستسيغوا سوى الاستناد على الهزائم، ولم يتوقفوا عند هذا الحد، بل تنكروا للانتصارات عندما قضوا -مثلاً- بفوز إسرائيل في الحرب الأخيرة! وهذا مما لا يمكن فهمه، خاصة عندما تعترف إسرائيل نفسها بخسارتها وتفاجئها بالرد الذي حصلت عليه من حماس. ونجد هؤلاء أيضاً يصفون حماس بالجماعة الإرهابية وأن مقاومتها استفزاز، بينما صد إسرائيل لحماس هو دفاع متوقع كي تحافظ على أمنها! كلمات هؤلاء لا تدل في –الحقيقة- إلا على جهلهم وخطئهم عندما اعتقدوا بأن القراء سيتركون مقالاتهم وكلماتهم تمر مرور الكرام دون تحليل أو رفض، وتجلى خطؤهم في وسم تويتري فعال هو «تفكيك الخطاب المتصهين». على هؤلاء الكتاب إعادة النظر في حساباتهم، وتقييم القضية الفلسطينية مع كامل الظروف الحالية المحيطة بها في كتاباتهم المستقبلية، ليخرجوا بمسلمات عصر جديد لا بنفس مسلمات عصر الانهزام العربي، وليحموا أنفسهم –أيضاً- من إعادة نشر أسمائهم ومقالاتهم في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، كي لا تثبت تهمة التصهين بحقهم أكثر وأكثر في أذهان الناس!
قبل تلك السنين

تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...

كارثة عالمية!

الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...

الهروب الكبير

أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...

مدخل إلى الهوية اللغوية

شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...

ما لم يخبرك به والداك

الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...

تسلل

في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...

الشعب الإسباني

انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...

لا تهدر نفسك

هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...

كي تكون «داعش» أقلية

شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...

دعايات رمضان

أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...

دوحة لايف!

كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...

دعاية بالمجان!

لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...