alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

أيمن القدوة 09 يوليو 2026
إلى أين تتجه السياحة في قطر؟
زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
رأي العرب 08 يوليو 2026
مضيق هرمز ليس محل مساومة
علي حسين عبدالله 07 يوليو 2026
الهزيمة التي صنعت الاحترام

فلسطين والحوثي وإيران

06 يوليو 2016 , 12:09ص

بعد دخول الحوثيين صنعاء أواخر 2014، اقتحموا ونهبوا عشرات المؤسسات والمنظمات بالمدينة بمختلف أنشطتها، وكان من ضمنها مقر جمعية الأقصى، ومثّل ذلك العمل الموقف الحقيقي لهم من القضية الفلسطينية. بدا الأمر لمن لا يعرفونهم صادما بالنظر إلى إفراطهم في الحديث عن فلسطين في فعالياتهم وخطابات زعيمهم. لكنه لم يكن كذلك لكثيرين خبروا أقوالهم منذ تمردهم على الدولة عام 2004، وأدركوا بالوقائع أنهم نسخة أخرى من مليشيات إيران. يستنسخ الحوثيون تجربة حزب الله بحذافيرها ويفعل زعيمهم ذلك مع نصر الله. ولم يكن مفاجئا ذات يوم حين قال عبدالملك الحوثي إنهم يقاتلون في رداع وسط اليمن وعينهم على القدس. ذلك أن هذا هو منطق نظيره في لبنان الذي يتحدث عن حيفا ويحارب بحلب. أصبحت المناسبات الدينية مواسم استثمار مادي بالنسبة للحوثيين ومن على شاكلتهم، تدر عليهم أموالا كبيرة، وتعد من أهم مصادر التمويل والثراء والتربح، قياسا إلى العدد الكبير لمناسباتهم المتزايدة. في الاحتفال بـ «يوم القدس»، الذي دعا له الخميني عقب ثورته في 1979، واختار له آخر جمعة من رمضان سنويا، استثمر الحوثيون المناسبة كالعادة، بفرض «إتاوات»، على التجار ورجال الأعمال وحتى المواطنين، لإحياء المناسبة. يمتلك هؤلاء السلطة التي استولوا عليها بالقوة لإجبار من يخضعون لإدارتهم على دفع المبالغ المطلوبة، وهي مبالغ مالية كبيرة. ولم يختلف الحال بالنسبة لموظفي الدولة خاصة المعلمين الذين استقطعوا من رواتبهم مبالغ للاحتفال بالمناسبة. خطورة ما يقوم به هؤلاء وأمثالهم في بقية الدول العربية أنهم يفقدون التعاطف الشعبي مع قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال تحويل مناسبة تحمل اسمها إلى كابوس يفرضون فيها على الفقراء والبسطاء المغلوبين على أمرهم أموالا فوق طاقتهم. هذا الاستغلال الرخيص لقضية عادلة وتحويلها إلى ورقة سياسية في خلاف داخلي أو بدونه، وإكراه الناس على ما لا يريدون، من قِبل من يناقضون شعاراتهم في كل مكان، لا يماثله إلا تخلي القيادات العربية عن واجباتهم تجاه فلسطين. اليمنيون الذين يقتّلون بسلاح الحوثيين، والسوريون الذين يذبحون على أيدي المليشيات الطائفية، والعراقيون الذين تسومهم المليشيات سوء العذاب بإشراف قاسم سليماني، يسألون قاتليهم أشبه بالمحاكمة: هل بلداننا فلسطين التي تدعون تحريرها؟ إن من ينقض على دولته ويحول مؤسساتها إلى لجان تابعه له، وينهب مواردها لتمويل حروبه ضد شعبه، أو الشعوب المغلوبة على أمرها، لا يحق له حتى مجرد الكلام عن المقدسات وتحريرها، وهو يساهم عمليا بإضعاف الأمة بدولها ومقدراتها. كل هذا الهراء الذي لم يعد ينطلي على أحد، مثله مثل «فيلق القدس»، الإيراني الذي لا علاقة له باسمه، وهو يقاتل المسلمين في سوريا، والاحتلال الإسرائيلي قريب منه، ولا يحرك ساكنا. الطريق إلى القدس لا يكون بهدم الدولة ولا احتلال المحافظات وقتل اليمنيين وتهجير اثنين مليون منهم، وتحويل نصف الشعب إلى قائمة الدول المحتاجة للمساعدات الدولية.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...