alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

حول بشر عاديين يهتفون لطغاة وفاسدين

06 أبريل 2016 , 01:23ص
قبل أسبوع ونيف توقفت مليا أمام حشد كبير من البشر في صنعاء جاؤوا تلبية لدعوة من المخلوع، فحضر وخطب فيهم كأنه زعيم ثوري، ثم مضى مسرعا إلى جحره؛ هو الذي حماه القرار الخارجي من مصير كمصير القذافي. ولم يستوقفني بالمقابل الحشد الآخر بنفس اليوم للحوثيين، وبالطبع لأنه حشد مذهبي واضح.
مورس الكثير من الهجاء، وسيتواصل بحق الأنظمة الحاكمة، والنخب التي تمثلها، كما مورس الكثير من الهجاء أيضا بحق النخب المثقفة التي قبلت بدور المحلل لسياسات تلك الأنظمة، لكن القليل من الهجاء وُجّه للجماهير التي تمنح بعض الشرعية لأولئك، وتساعدهم في الحفاظ على مكتسباتهم.
حين تتكرر هذه الظاهرة بمناسبة انتخابات أو غيرها، فهذا يعني أن الأمر ينطوي على أزمة تتعلق بالإنسان أيضا، وليس فقط بالسلطات الحاكمة، أو بالنخب المثقفة التي يجري إفسادها بالمال والمصالح.
نفتح قوسا هنا كي نشير إلى أننا نتحدث عن نسبة من الجماهير تزيد وتنقص بحسب الظروف الموضوعية في كل بلد، فيما ثمة نسبة أخرى، قد تكون أكبر في كثير من الأحيان ما زالت تنحاز إلى الحق والصدق.
والحال أننا لا نتحدث هنا عن حالات ملتبسة يمكن النقاش بشأنها، بل عن حالات يبدو الحق فيها واضحا، ما يجعل الانحياز لأولئك الطغاة أو الفاسدين ضربا من الانحياز للباطل لا يسعفه أي تبرير، وهو انحياز ذو صلة باعتبارات تتعلق بالمصالح الشخصية أو الفئوية ولا شيء آخر. هنا على وجه التحديد، يمكن الحديث عن سقوط للإنسان، وهو يختلف عن سقوط النخب التي تتعرض لإغراءات أكبر، إذ يسقط أولئك مقابل مكاسب أقل، بل بدون مكاسب مباشرة أحيانا غير سياق تلبية مطلب الحشد الغرائزي.
والنتيجة أننا إزاء مواقف قد تكوّن لأسباب عرقية أو طائفية أو قبلية، مع صلتها بالمصالح والهواجس الشخصية، مع تبريرات لا تخلو من جانب شخصي مثل الحديث عن الأمن والاستقرار وما شابه من مبررات يدرك من يرددونها أنها ليست صحيحة.
لا قيمة هنا للحديث عن النجاح والفشل، لأن فرصة اختبار حقيقي لم تتوافر للطرف الآخر، بينما حصل الطرف الأول على فرصة عقود لم تنتج إلا مزيدا من الفساد والدكتاتورية. ثم إن كون الخيارات الجديدة ليست زاهية تماما، لا ينفي أنها أفضل من السابقة، مع العلم أن الخيار هنا هو بين دكتاتورية باقية، وبين تعددية يمكن أن يختار من خلالها الإنسان فريقا آخر في المرة المقبلة.
إن من يصوت لفئات من اللون القديم «المجرَّب»، أو يدافع عنها بقلمه أو لسانه يحتاج إلى التنقيب عما في داخله ليعالج ضميره قبل أي شيء آخر.
ولعل الكارثة الكبرى أن يحدث ذلك من قبل أناس متدينين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويعلمون أنهم مأمورون بالوقوف مع الصادقين، وأقله نبذ الباطل وأهله، ولا قيمة للحديث عن تبعيتهم لمشايخ يدرك العاقل أن أكثرهم يفعلون ذلك تبعا لمصالح أيضا.
إن من يبيع صوته أو موقفه رغبا أورهبا وهو يعلم أنه ينحاز لباطل (نستثني مرة أخرى من اقتنع حقا بغير ذلك)، لا يستحق الاحترام بأي حال، وعليه أن يراجع نفسه ليكون في صف المدافعين عن الحق، والمدافعين عن مصالح الشعوب وحريتها وحقها في اختيار حكامها، ولا يظنن أحد أن صوته أو موقفه بلا قيمة، لأن مسيرة الشعوب والأمم هي حصيلة مواقف الآحاد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...